هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبـا حسـنٍ صـِلْ حـاجتي بوصـالها
وإلا فــدعْ لـي صـفحتي بِصـقالِها
بــدأتَ بمعــروفٍ فثــنّ بمثلِــه
حميـداً وأطلـقْ حاجتي من عقالِها
وإلا فــأعتِق طامعـاً مـن مَطـامعٍ
يـروح ويغـدو عانيـاً في حبالِها
بـذلتُ لـك التقريـظَ غيـرَ مماطلٍ
فلا تبلُنـي فـي حـاجتي بمطالِهـا
فعنـديَ بـذلُ الشـكر عندَ قضائها
وعنـديَ بـذل العذر عند اعتلالِها
مـتى تكسُني من حاجتي ثوب نفعِها
فـأنت الفتى المكسوُّ ثوبَ جمالِها
جـرت سـننٌ للفـاعلين ذوي العلا
وأنـت حقيق يا ابنهم بامتثالِها
فجـدْ لـي بوجهٍ صونُه في ابتذاله
وكم من وجوه صونها في ابتذالِها
ومـا مـن علاءٍ فـي يدٍ عند ملكها
ولكنــه لا شــكّ عنــد فعالِهــا
فعجّـل ولا تمطـلْ بمـا أنـت أهلُه
فخيـرات أفعال الفتى في عِجالِها
ومـا للرجـال المخلفيـن عداتِهم
مـن الفَعِلات الزُّهْر غير انتحالِها
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297