هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عنَّفــتُ شـيخَيْ أذانٍ فـي مواثبـةٍ
تَواثباهــا وقــد يَعْـوَجُّ معتـدلُ
فقلـت للأكـبر الألْحـى هَبـا لكما
هـذا الأذان وهـذا المذهب الخطلُ
فقـال نحـنُ ديـوك اللـه عادتُنا
أنــا نــؤذِّنُ أحيانــاً ونقتتـلُ
لا سـيّما عنـد خضـبِ الشيخ لحيَتَهُ
ورأسـه واختضـابُ الشـيخ منتصـلُ
نحــن الـديوكُ بحـقّ يـومَ ذلكُـمُ
إذا بـدت حمـرة الحنـاء تشـتعلُ
فـإن أجـدنا سفادَ السانحات لنا
فثَــمَّ تقــوَى معانينـا وتكتمـلُ
فاعذرْ على ما ترى فينا فخِلقتُنا
ديكيّــةٌ ليـسَ فيهـا جـانب دغـلُ
وبيــن كـلّ الـديوكِ الآن ملحمـةٌ
ليسـتْ بمعدومـةٍ مـا حنَّـت الإبـلُ
فقلـتُ لا بـل يقولُ القائلونَ لكم
ديــوك إبليـس والأقـوال تنتضـِلُ
فيكـم مـن الشرّ ما يزري بخيركُمُ
فـأين تـذهبُ عنـه أَيُّهـا الثَّمِـلُ
فقـال أخطأتَ فالقَ الدينَ منتقلاً
إن كنـت ممـا يسوءُ الدينَ تنتقلُ
إنَّ الأذان لَخيــرٌ عنــدَ مسـلِمنا
قليلــهُ لكــثيرِ الشــر محتمـلُ
والصـالحاتُ بحكـم اللَّـهِ معصـِفةٌ
بالصـالحاتِ وحكـمُ اللـه يُمتثَـلُ
فسـمّنا أفضـلَ اسـمينا فحـقّ لنا
إن كنـت ممـن بثوب الدين يشتملُ
فقلـت أحسـنتَ بـل أحسنتما عملاً
وقــدوةً وأســاءَ اللائمُ العجــلُ
وقلـت للـدين إذ أَكْـدَتْ معـادنُهُ
ودِّع هريــرة إن الركــب مرتحـلُ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297