هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رواغي رواغُ الخائِف القلبِ لا السالي
وهجـريَ هجر النافر الجأش لا القالي
ولــو شــئت شــبَّهتَ الـذي أسـتحقُّه
بحالــك هاتيــك الجليلـة لا حـالي
فرفَّعــتَ مــن قـدري وخفَّضـتَ عيشـتي
وأمَّنْــتَ روْعــاتي وحقَّقــتَ آمــالي
ولــو كــان هــذا أو أقـل قليلـه
لكـان لـزومُ البابِ ما عشتُ من بالي
أرِدنــي لـذاك الطَّـولِ لا لـي فـإنه
عظيــمٌ وزِنْ حمـدي وإنْ خَـفَّ مثقـالي
وإن لـم تردنـي فانصـرافي إذن غداً
يوافــق مـا تهـوى فيَسـكُنُ بلبـالي
ومـا بـي سـخائي عنـك لكـن تتبُّعـي
رضــاك وهـل يسـخو بمثلـك أمثـالي
وهــل أنــا إلا كالطريــدِ طردتَــهُ
إذا طردتنــي عــن فنـائك أوْجـالي
محاسـنك احفظهـا وإنْ كنـتُ قـد محت
مقابــحُ أعمــالي محاســنَ أعمـالي
فأحســـِنْ ولا تخلــل فــأنتَ أهلُــهُ
وهـبْ لـيَ صـفحاً عـن سـقاطي وإحلالي
وإنــي لأعطِــي الظــنّ فيـك حقـوقَهُ
إذا جُلْـتُ فـي أحـوال فكـريَ أجْوالي
إخالــك لـو عـاينتني فـي حفيرتـي
بكيــتَ عظـامي الباليـات وأوصـالي
وســرك أن أحيــا كمــا كنـتُ مـرةً
ببـذلِ الفداءِ الجزل والثمن الغالي
فلا تجفُنــي حيّــاً ولا تبــكِ رمَّــتي
كمنصـــرِفٍ عنـــي يســائلُ أطلالــي
ولا تتمــنَّ العيــشَ لـي وهـو فـائتٌ
وتَبْــتزَّنِيهِ عامــداً وهْــو سـِربالي
تحــــدثت الأَملاء أنــــك حابِســـي
علــى غيــرِ إجـرامٍ وأنـك مغتـالي
ومــا قِيــلُ أملاء الرجـالِ وقـالُهُم
بأسـهلَ مـن قيلـي عليـك ومـن قالي
فــأبقِ علـى أحدوثـةِ الصـنعِ إنهـا
صــنيعُك تشــكو لا صـنيعي وأقـوالي
ولا تهــجُ أفعــالاً حِســاناً فعلتهـا
لأنّـي امـرؤ أخطـأتُ فـي بعض أفعالي
فــإن هجـاءَ المـرءِ بالفعـلِ نفسـَهْ
هـو الشيء يبقي والمقولُ هو البالي
ومـا قلـتُ لـولا مـا تظنّي سوى الذي
أراه جـــديراً أن يحســّنَ أحــوالي
فلا تكـره السـوءَى مـن القولِ مغرياً
بهـا النـاس صـلاها لديك مع الصالي
كمبغــض أمــرٍ غــامسٍ فيــه نفسـَه
وقد كان عنه في ذَرى المنظر العالي
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297