هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا سـيداً لـم تزلْ فُروعٌ
مـن رأيـه تحتهـا أصـولُ
أمثـلُ عمـروٍ يَسـُومُ مثلي
خســفاً وأيــامُه تطــولُ
أمثـلُ عمـروٍ يُهيـن مثلي
عمـداً ولا تُنتَضـَى النُّصولُ
ألا يـرى منك لي امتعاضاً
كالسـيف فيه الردى يجولُ
يا عمرو سالتْ بك السيولُ
لأمّــك الويــل والهبـولُ
وجهـك يـا عمرو فيه طولُ
وفــي وجـوه الكلاب طـولُ
فـأين منك الحياءُ قل لي
يـا كلـبُ والكلب لا يقولُ
والكلـبُ من شأنه التعدّي
والكلـبُ من شأنه الغلولُ
مقابـح الكلـب فيـك طرّاً
يــزولُ عنهــا ولا تـزولُ
وفيــه أشــياءُ صـالحاتٌ
حَماكَهـا اللـه والرسـولُ
فيــه هريـرٌ وفيـه نبـحٌ
وحظُّــهُ الــذلُّ والخمـولُ
والكلـب وافٍ وفيـك غـدرٌ
ففيــك عـن قـدْره سـُفولُ
وقـد يحـامي عن المواشي
ومــا تحــامي ولا تصـولُ
وأنـت مـن أهـلِ بيْتِ سوءٍ
قصـــتُهم قصـــةٌ تطــولُ
وجــوهُهم للــورى عِظـات
لكــن أقفــاءهم طبــولُ
نسـتغفرُ اللـه قد فعلنا
مـا يفعل المائق الجهولُ
مـا إن سألناك ما سألنا
إلا كمــا تُسـْأَلُ الطُّلـولُ
صــَمْتٌ وعيــبٌ فلا خطــابٌ
ولا كتــــابٌ ولا رســـولُ
إن كنـت حقاً من الندامى
فمـنْ نـدامى الملوك غولُ
وجــهٌ طويـلٌ يسـيل فـوه
أحســنُ منــه حِـرٌ يبـولُ
بـل فيـك سـُرْبٌ وطولُ خطْمٍ
ولـم يـزلْ هكـذا النغُولُ
فـإن تكـن آلـةَ الندامى
هـذين فيمـا ترى العقولُ
طــولُ خطـومٍ علـى وجـوه
فتــوحُ أفواههــا تهـولُ
فمـا إذاً سـادة الندامى
إلا البلاليــعُ والفُيــولُ
إن رئيســاً يـراك يومـاً
لصــــابرٌ للأذى حمـــولُ
مـا مَلَّنـي من أطاق صبراً
عليـك بـل بخـتيَ الملُولُ
مســتفعلٌ فاعــلٌ فعــولٌ
مســتفعل فاعــل فعــولُ
بيـت كمعنـاك ليـس فيـه
معنــى سـوى أنـه فضـولُ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297