هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا تغنَّــتْ شــنطفٌ مــرّةً
فاصـفعْ ودعْ عنك الأَباطيلا
ضــرّابةٌ بالطبــلِ ضـرّاطةٌ
تُجيـبُ بالتطبيـل تطـبيلا
لهــا ضـُراطٌ ريحُـه عاصـفٌ
تُطفـئ بالليـل القناديلا
مسـمومةُ الريـق إذا قُبّلت
صــَحَّفت التقبيـل تقـتيلا
قبَّلهــا جلمــودُ عــرَّادةٍ
يُحســنُ للبخـراءِ تقـبيلا
فاحشــةُ النقصـانِ لكنهـا
قـد كُمّلـتْ بالبظرِ تكميلا
أزرَى بها اللَّه فلم يعطِها
إلا بطـولِ البظـر تفضـيلا
إذا بـدا الفيـلُ وخرطومُه
قلنا أعارت بظرها الفيلا
غولٌ يبيت الشّرب من قبحِها
يرون في النوم التهاويلا
لـو حُسـّنَتْ معشارَ ما قبّحتْ
خُــوّلتِ الأهــواءُ تخـويلا
مـا أحسنَ الأرقَم طوقاً لها
وأحســـنَ الأســودَ إكليلا
قد عذَّبَ اللَّه امرءاً ناكها
طــورينِ تعجيلاً وتــأجيلا
مـن نَتْـن حشَّيها وتشويهها
ومـن لظـىً تبَّـاً وتضـليلا
لا تعبــدُ اللَّــهَ ولكنهـا
تعبـدُ بالليـلِ الغراميلا
عَطَّلــتِ الأربــاب لا قُدّسـتْ
ومــا تـرى للأيـر تعطيلا
مـنْ رتـل الآيـة ألفيتَهـا
ترتّــلُ الشــهقة تـرتيلا
في وجهها سيما وفي ساقها
مـن فعلهـا تلك الأفاعيلا
واضـحةَ الأَثْرينِ من طول ما
تُنــاك إبراكـاً وتجـديلا
أفادهــا تَبراكُهــا غُـرَّةً
وبـذلُها الرّجليـن تحجيلا
واللَّـهِ ما أدري إذا كَرَّعتْ
أأحســنتْ أم أقبحَـتْ قيلا
فـي سكرةِ الموتِ لنا مُذهلٌ
عنهـا ومـا أسرفتُ تمثيلا
إذا تغنّــتْ ســطعتْ نكهـةٌ
تتركنــا عنهـا مشـاغيلا
يابسـةُ العـودِ وقـد ذُلِّلتْ
قطوفُهــا للنيـك تـذليلا
لو رامت التوبةَ لم تستطعْ
لســُنَّةِ الشـيطانِ تبـديلا
تحققـتْ بالفسـق فـي دارهِ
وزادت التكريـــعَ تطفيلا
ليسـت تـواري من أخٍ سوءةً
طالبــةً إذ ذاك تنــويلا
لكنهـا مَـرَّتْ علـى سـمعها
قصــةُ هابيــل وقــابيلا
لا تعـذلوا بظـراء زمـردةً
تُضـحى لهـا الأيدي خلاخيلا
يا طالبَ التفصيلِ في شنطفٍ
حســبُك بالجملـةِ تفصـيلا
حَلَّـت سـراويلي علـى واسعٍ
مــا خِلتُــه إلا سـراوِيلا
واسـتدخلت إيـري فعـوَّذْتُه
بــربّ ميكــالَ وجــبريلا
وظُلْـتُ لمـا غاصَ في بحرها
آمــلُ أن يرجــع تـأميلا
ثــم تخلَّصــتُ ففاصــلتُها
فَصــَّلها الجـزارُ تفصـيلا
وقلـتُ لمـا حـاولتْ رَجعتي
لَســاء تســويلكُ تسـويلا
حتّـى إذا صـادمتُ خرطومَها
باليـأسِ تنـزيلا وتـأويلا
بكتْ على أيري بعين استها
حتّـى لقـدْ بلَّـتْ منـاديلا
قلـتُ ومـا تهوَيْنَ من عاجزٍ
لـم يمشِ من صحرائِكم ميلا
ولـم يغـصْ في بحركم قامةً
حـــتى أراهُ عـــزرائيلا
قـالتْ صـغيرٌ كاسَ في فعلِه
فلـم أحـاولْ عنـه تحويلا
لــم يملأ الآفــاقَ لكنّــه
قــد دَوَّخَ الآفـاقَ تجـويلا
صــادمَ حافـاتِ حِـرٍ كُلُّهـا
مُكلّــلُ الــرأسِ ثــآليلا
فعُدْ ونِكني الآن قلتُ اغربي
لا أشتهي العُمش المهازيلا
أنــتِ حلالٌ غيــرُ محجـورةٍ
حســبي بتشــويهك تحليلا
وكــلُّ مــنْ ظنَّـك محظـورةً
معتقـدٌ فـي اللَّـه تبخيلا
ولسـتْ أخشـَى النارَ لكنني
أخشـاك حسـبي بـك تنكيلا
مـنِ اغتدَى بعدَك يخشَى لظىً
لم يعتقد في اللَّه تعديلا
ولســتِ واللَّــه تـذوقينه
إلا إذا هـــــوَّمْت تخييلا
أقسـمتُ لـو ألبسـتِه جمّـةً
يوســعُها كفُّــك تــرجيلا
ثـــمّ تحمّلْـــتِ وكلّلتِــه
مـن فـاخر الـدُّرِّ أكاليلا
مـا ذُقتِـه عَوْداً ولو سُبّلت
وقـوفُه فـي الفسق تسبيلا
فانصــرفت مكروبـةً شـنطفٌ
تسـاجلُ الـدمعَ المثاكيلا
عـذرتُ ذاك الـوجهَ لو أنَّهُ
يصــلح للــرأسِ منــديلا
تسـفيلُنا أملـحُ من وجهِها
فما تبالي القال والقيلا
هـل يُخجِلُ التسفيلُ مَنْ كُلُّه
يصــلحُ للتسـفيل تسـفيلا
أحللتُ تنكيلي بباب استها
فكــانَ للتنكيــلِ تنكيلا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297