هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا حسنَ الوجه والشمائلِ وال
أخلاقِ والـــرأي والأفاعيـــلِ
مـا بالُ غيري يحظى لديك ولا
أحظـى بشـيءٍ سـوى التعاليـلِ
ولــو تخلّيــت مـن علائقِ تـأ
ميلـــكَ قفَّيـــتَ بالأباطيــلِ
لكننــي فيـك غيـرُ مـا عُطُـلٍ
مــن حسـنِ ظـنٍ وبُعـدِ تأميـلِ
ومـا أُحابيـكَ في المديح ولا
شــِيدتْ معاليــكَ بالأقاويــلِ
صــِلني برزقـي وفـائتي صـِلةً
ألــذَّ مــن نَشـْطةِ السـراويلِ
بلا دفـــــاعٍ ولا مماطلــــةٍ
مُعجلاً ذاك كـــــلّ تعجيــــلِ
ولا تكــنْ مثـلَ معشـرٍ جعلـوا
أعراضــَهم فديــةَ المناذيـلِ
بحــقّ ذاك الـذي يقـومُ مقـا
مَ التــاجِ للمَلـكِ والأكاليـلِ
لا بـلْ مقـامَ السـلاحِ ذلقه ال
صــيقلُ للفتيــةِ البهاليــلِ
لا بل مقامَ الدفاعِ والظفرِ ال
حاضــرِ فــي سـاعةِ البلابيـلِ
يُمنــاً ورأيـاً مجنَّبـاً أبـداً
كـــلّ ضـــلالٍ وكــلَّ تضــليلِ
ســـيّدِنا بـــدرِنا مؤَمَّلِنــا
واحـدِنا فـي الفَعـال والقيلِ
أبـي الحسـينِ الـذي به رجعتْ
محاســنُ الملـكِ بعـد تبـديلِ
ملَّأَهُ اللَّــهُ مــا حبــاهُ بـه
لا بـــــزوالٍ ولا بتحويــــلِ
ممتعـاً بالصـفاءِ منـك وبـال
إخلاصِ يجزيــك غيــرَ تأجيــلِ
موفقــاً فيــك للصـنائع يُـس
ديهـنَّ مـا فـاض سـاحلُ النيلِ
ألبسـكَ اللَّـه يـا أبـا عُمـرٍ
ثــوبَ بهــاء وتــاجَ تبجيـلِ
يـا من إذا ما اجتباه منتقدٌ
دلَّ علـــى حكمـــةٍ وتحصــيلِ
خــذ صـِلةً مـن أخيـك كافيـةً
يلقــاكَ مـا بعـدَها بتفصـيلِ
راجحــة الـوزنِ وهْـي شـائلةٌ
عـن قَـدْرِك الراجـح المثاقيلِ
مـن قـول حُـرّ مُخـوّل لـك بال
إحســان تُــوليهِ كـلَّ تخويـلِ
قـال ببعـضِ الـذي منحـتَ ولم
يمــدحْكَ بـالزور والتهاويـلِ
ولا تَــزَلْ مــن لبـوس عافيـةٍ
وســِترِ نعمــاءَ فـي سـرابيلِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297