هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لاح شــيبٌ فنهنَـه الحلـمَ جهلا
ومشـى جـائرٌ علـى القصدِ رَسْلا
إنَّ فـي الحلـم للسّفاهِ وفي عي
سـى بـن شـيخٍ لكـلّ عاتٍ لنِكلا
دانَـتِ الأرضُ سـيفَ عيسى بن شيخٍ
مثلمــا دانـتِ الحليلـةُ بعْلا
قـــام للَّــه والإمــام بحــقٍّ
قـد أطـالت به الصناديدُ مَطْلا
فتـحَ المُغلقـاتِ مـن سـُبُل الأر
ضِ وســـدَّ الثغــورَ خَيْلاً ورَجْلا
قـالتِ الحـربُ إذ تخمَّـط عيسـى
يـا ابـن شيخٍ لقد تخمَّطت فحلا
صــالَ بالمشــرفيِّ صـولاتِ صـِدْقٍ
لـم تدعْ فيهم لذي الذَّحل ذحلا
وأخـاف المُخيـف ذا العيْث حتَّى
أمِــن الخـائفُ المشـتَّتُ شـمْلا
قلـتُ للسـائلي بعيسـى بن شيخٍ
زادكَ اللَّــهُ بالمعــالم جَهْلا
أنـت كالمستضـيء شمسـاً بنـارٍ
ولعمـري للشـَّمسُ للعيـن أجْلـى
كـلُّ مجـدٍ تـراه في الناس حيّاً
هـو أحيـاهُ بعـدما مـات هزلا
كـان عيسـى في نشره ميِّتَ الجو
دِ كعيســى مكلّـم النـاس طِفلا
جبـــلٌ عاصـــم ووادٍ خصـــيبٌ
لا تـرى الدهرَ في جنابيه مَحلا
ذو أفــاعٍ لمــن يُعـاديه صـُمٍّ
كائنــاتٍ لمــن يُـواليه نَحْلا
تَقلِــسُ الأرْيَ والسـّمامَ ونـاهي
كَ بهـــذا وذا شـــفاءً وخَبْلا
أوسـعَ الراغـبين فضـلاً كما أو
سـع أهـلَ العنـادِ نفْياً وَقَتْلا
واحــدُ الجـودِ لا تمـجُّ سـؤالاً
أُذنـــاهُ ولا تُليقــانِ عَــذْلا
أيهـا الوافـدُ المُيمّـمُ عيسـى
اغـترفْ لي من ذلك البحرِ سَجْلا
ولــك اللَّــهُ إنْ عرضـْتَ عليـه
حــاجتي أن تقـول أهلاً وسـهلا
ذاك ظنــي بسـيّد النـاسِ طـرّاً
وابـن مـنْ سـادَهم غُلاماً وكهلا
قُـلْ لـه عـن مؤمّـلٍ مـن بعيـدٍ
ديمــةً مـن نَـدى يـديه وَوَبْلا
إنَّ جـوْراً عمومُـك الناسَ بالفض
لِ ســوى واحــدٍ مُحــقّ فعـدْلا
لا تكُــنْ حســرةً علـيَّ فقـدْ أو
سـعتَ هـذا الأنـام غيـريَ فضلا
وشــفيعي إليــك حامـلُ شـعرِي
وهْـو مـن لا تـراهُ للـرد أهلا
مــع أنــي إذا شـفعْتُ بـأخلا
قِـك كـانت شـفاعةُ الناس فضلا
قـد أردْتُ الإطنـابَ فيـك فقالت
لــيَ غاياتُــك البعيـدةُ مَهْلا
ورأيـتُ القليـلَ يكفي من المد
حِ إذا المـرءُ طاب فرعاً وأصْلا
حسْبُ ذي الهزّ باليسير من الهزْ
زِ إذا النَّصـْلُ كـان مثلكَ نصْلا
قد تُثيبُ القليلَ مدحاً من القو
مِ كـثيراً مـن المثوبـةِ جَـزلا
أبْلِهـــا خُلَّــةً برغــمِ عــدوٍّ
جعــلَ اللَّــهُ خــدَّهُ لـك نعلا
ورمَيْــتَ الـذين ترمـي فكـانت
لـــك آجــالهُم قِســِيّاً ونَبلا
لسـتُ أخشـى صروف دهري إذا ما
عقــدَ اللَّـهُ لـي بحبلـك حَبْلا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297