هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا كــان صــبريَ للعاجــلِ
مُلاوةَ صــــــبريَ للآجـــــلِ
فمـا لـيَ أتـركُ مـا لا يزولُ
وأعمـــلُ للعَــرضِ الــزائلِ
أأصــبرُ هــذا المـدى كُلَّـه
لغيـــر رغيـــبٍ ولا طــائلِ
ويعجُزنـــي صــبرُ أضــعافِه
لمــا دونَــه أمَــلُ الآمــلِ
شـــهدْتُ إذاً أننــي مــائقٌ
وأنْ لســتُ بالرجـلِ العاقـلِ
يُبــاعُ النفيـسُ بمـا دونَـهُ
لإيثـــار مستســـلفٍ عاجــلِ
فما عُذرُ مَنْ باع أسنى الحظو
ظِ بـالوَكْسِ مـن مُـوكِس ماطـل
أأتــــركُ آخرتـــي ضـــَلّةً
وأخــدُم دنيــايَ بالباطــل
وأُسـخطُ ربّـي وأُرضـي العبـا
دَ بغيــرِ ثــوابٍ ولا نــائلِ
شـــهدتُ إذاً أننــي جاهــلٌ
بحظّــي وزدتُ علــى الجاهِـل
أبـا أحمـدٍ طـال هذا المطا
لُ وَحَسـْبُك بالـدهر مـن غائل
فــأنجِزْ عِــداتك أو أعطنـي
أمانـاً مـن الحَـدَثِ النـازل
تــذكَّر فكـم لـيَ مـن مِدحـةٍ
تركَّضـتُ فـي ذَيْلهـا الـذائل
وكــائنْ كســوتُكَ مــن حُلَّـةٍ
مشــيتَ بهـا مِشـيةَ الرافـل
وكــم لــك مـن بـارقٍ خُلَّـبٍ
كــذوبٍ ومــن عِــدةٍ حــائل
يُحصـَّلُ فـي الزّق نفخُ اليراعِ
ومــا لِعــداتِك مــن حاصـل
ولـو لـم تكـنْ عُقُمـاً عُقَّـراً
لقــد جـاوزتْ مـدّةَ الحامـلِ
منحتُــك مــدحي فلـم تجـزهِ
ألا ضــلّ ســعْيِيَ مــن عامـلِ
كــأنِّيَ فــي كـلّ مـا قُلتُـهُ
زَرَعـتُ حصـىً فـي صـفاً صـامل
رجعـتُ إلـى فضـلِ مَـنْ فَضـْلُهُ
علـى الإنـس والجـنّ والخابل
دفعْــتُ لســاني إلـى صـيْقلٍ
وأســلمتُ عِرضـي إلـى غاسـل
وكـم كنـتُ نبَّهـتُ مـن خامـلٍ
وكـم كنـتُ حلَّيـتُ مـن عاطـل
فلـو كنـتُ أعشـقُ جدوى يديك
لحــان ذهـولي مـع الـذَّاهلِ
إذا مـدحَ المـادحُ الناقصـي
نَ ذكَّرهُــم فــوزَةَ الفاضــلِ
فأهــدى لهــم مِدحـةً حسـْرةً
لتقصـيرهِم عـن مَـدى الكاملِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297