هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
العـدلُ فـرضٌ وبـذلُ الفضلِ نافلةٌ
يـا ابنَ الكرامِ فعدلاً ثم إفضالا
ملكـتَ مالـكَ جُـوداً لا يُقـامُ لـه
والعـدلُ أفضـلُ ما ملكتَهُ المالا
أعطيتَ قوماً وما استكفيتَهم عملاً
أسـنى عطـاءٍ ومـا جـاءوك سُؤَّالا
وحـظُّ كتّابِـك الأشـقين أنْ بُخسـوا
حقــوقهم وهـمُ الأوفَـونَ أعمـالا
كُتّـابُ دولتِـك الميمـونِ طائرُهـا
أضـحوا وهم أسوأ الكتّاب أحوالا
عبيــدُ خِـدمتكَ المُعطـوكَ جهـدَهُمُ
فـي غايـةِ الجهد إقتاراً وإقلالا
فـاعطفْ عليهـم بفضلٍ منك ينعشُهُم
يـا واحدَ الناس إحساناً وإجمالا
صـُنْ مَـنْ يصـونك عـن ثُقـل تُحمله
يَـزِدْكَ صـوناً ويحمـلْ عنك أثقالا
لا تحتقرهُــمْ وإن أصـبحتَ فـوقهُم
فالسـَّمكُ بـالأُسّ مـدعومٌ وإنْ طالا
فـارفُقْ بـأسّ بنـاءٍ أنـت ذِروتُـهُ
فقـد غـدوتَ ومـا نـالوهُ زِلزالا
إن البنـاءَ مـتى مـادتْ قواعـدُهُ
مـالَ البناءُ ولن يبقى إذا مالا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297