هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا عصـمةً لسـتُ منهـا باغيـاً بـدلا
يـا نعمـةً لسـت عنهـا باغيـاً حِـوَلا
يا ابنَ الوزيرينِ يا مَنْ لا انصرافَ له
عــــن ســـدّه خَللاً أو عفـــوِه جَللا
يـا مَـنْ إذا قلـتُ فيـه القولَ سدَّدني
إجلالُـــهُ فكُفيـــت الزَّيــغ والخطلا
ومــنْ إذا مـا فعلْـتُ الفعـلَ أيَّـدني
إقبــالُهُ فُــوقيت العَثْــرَ والـزللا
كــم فعلــةٍ لـك بـي أرسـلتَها مثلاً
ومدحــةٍ فيــك لــي أرســلتُها مثلا
أحللْتَنــي قُلــل الآمــال فــي دَعَـةٍ
أحلَّــك اللَّــه مــن آمالِــك القُللا
للَّــه طــولٌ ســيجزي غيـرَ مـا كـذبٍ
طَــوْلاً قصــرتُ بــه سـاعاتِيَ الطُّـوَلا
تُبخّـلُ البحـرَ نفسـي مـا عرضـتَ لهـا
أو تـزدري البـدرَ أو تستصغر الجبلا
بــل كــلُّ ذلـك يجـري فـي خواطرهـا
ومــا جهلــتُ ولا ضــاهيتُ مَــنْ جهلا
وســـائلين بحــالي كيــف صــُورتُها
فقلــت قــد نطقـت حـالي لمـن عقلا
قــالوا أتأمــلُ مـأمولاً فقلـتُ لهـم
يؤمّــل المـرءُ مـا لـم يبلـغِ الأملا
مثــلُ المســافرِ لا ينفــكُّ مـن سـفرٍ
حــتى إذا هــو وافَــى رَحْلَـه نـزلا
وقــد بلغْــتُ الـذي أملـتُ مـن أمـلٍ
يـا ابـن الوزيرِ وما أعطى وما بذلا
فمــــا أؤمِّـــلُ إلا طـــولَ مُـــدته
أطالهــا اللَّــه حــتى يُرغـمَ الأجلا
أبـى الحسـين أخـي الحُسـنى وفاعلها
تـمَّ البيـان تمـامَ البـدرِ بـل فضلا
لا تجمعـــنّ إلـــى ذكــراه نِســبَتَه
فقـد كفـاكَ مكـان النسـبةِ ابـنُ جلا
هـل يطلـبُ الصـبحَ بالمصـباحِ طـالبُه
مـا اسـتُهلك الصـبحُ عن عين ولا خملا
رحلْــتُ ظنـي إلـى جـدواه بـل ثقـتي
فــأخَّر الوعــدَ لكــنْ قــدم النَّفلا
سـُقْياً لهـا رحلـةً مـا كـان أسـعدَها
لقـد كفتْنـي طـوالَ المُسـندِ الـرِّحلا
صــادفْتُ منــه بليغــاً فـي مـواهبهِ
تعطــي يــداه تفـاريقَ الغنـى جُملا
وليـــس يقنــعُ مَــنْ تمَّــتْ بلاغتُــه
أن يـوجزَ القـولَ حـتى يـوجزَ العملا
جــرى نــداه إلــى غايــاته طَلَقـاً
ســرَّ العفـاة وسـاء السـادةَ النُّبلا
مــا زلـتُ فـي بـدَرٍ منـه وفـي حُلـلٍ
لــم تمتثــل عِــذراً منهـم ولا عللا
حـتى اكتسـى مـن مـديحي فيـه أوشِيةً
شــتَّى فرُحْنــا جميعـاً نسـحبُ الحُلَلا
فـــتىً وإن كــان كهلاً فــي جلالتــه
كهــلٌ وإن كــان غضــّاً غصـنه خَضـِلا
مــا ظُــنَّ يومــاً بـه إتيـانُ سـيئةٍ
حُقَّـــتْ ولا ظُـــنّ فيــه صــالح بطلا
ومـــا رجـــا فضــله راجٍ فــأخلفه
ولا تمنّـــاه إلا قـــالَ قــد حصــلا
إذا التقــى ســيبُهُ والطـالبُونَ لـهُ
لاقَــوهُ بحــراً ولاقــى شـكرهم وشـلا
يلقــى الوجــوهَ بــوجهٍ مـاؤهُ غَـدِقٌ
لا تسـأمُ العيـنُ منـه النهلَ والعَللا
المـــالُ غـــائبُهُ والحمــدُ آئبُــهُ
والمجــدُ صــاحبُهُ إنْ قــال أو فعلا
لـم يُـزهَ بالدولـةِ الزهـراءِ حاشَ له
مِــنْ شـيمةٍ تسـتحقُّ اللـومَ والعـذلا
وكيـــفَ يلقـــاك مزهــوّاً بــدولَتِهِ
مـنْ صـانه اللَّـه كي تُزهي به الدولا
يــا ربّ زِدْ فــي معـاني مـا تُخَـوِّلُهُ
ولا تــزدْ فــي معــانيه فقــد كَمُلا
قـــلْ للإمــام أدامَ اللَّــهُ غبطتَــهُ
لا مـــحَّ نــورك مِــنْ بــدرٍ ولا أفلا
يــا خيــرَ مُعتضــدٍ بــاللَّهِ معتمـدٍ
عليــه معتقــدٍ مـا اسـتودَعَ المِللا
لــولاك لـم تلبـسِ الـدنيا شـبيبتَها
ولا اكتسـى الـدينُ سـيماهُ ولا اكتهلا
أضــحى بيُمنِـك ديـنُ المصـطفى نُسـكاً
محضـاً كمـا أضـحتِ الـدنيا بـه غزلا
مــالتْ علينـا غصـونُ العيـش مُثقلـةً
حملاً وقــام عمــودُ الحــقِّ فاعتـدلا
يـا مَـنْ وجـدناهُ فـرداً فـي سياسـته
إن صــالَ عــدَّل ميلاً أو قضــى عـدلا
يـا مـؤنسَ الإنـس والـوحشِ التي ذُعرتْ
ومــن أخـافَ الأُسـودَ السـودَ والجبلا
فــي قاســمٍ خــادمٌ كـافٍ كفـاكَ بـه
كــأنَّه لــك مــن بيـن الـوَرى جُبِلا
مبـــاركٌ لا تمُـــجُّ العيــنُ طلعتَــه
ولا يـرى الـرائي فـي مخبـوره فشـلا
مثــلُ الحُسـامِ الـذي يُرضـيكَ رونقُـهُ
وإن ضــربْتَ بــه فــي مــوطنٍ فصـلا
لــو امــتريتَ بــه الأرزاقَ أنزلهـا
ولــو قرعْــتَ بــه الآجـالَ مـا نكلا
ممـــن يُـــبيّن عــن لُــبّ بعارضــةٍ
والطِّــرفُ يُعـربُ عـن عتـقٍ إذا صـهلا
وإن جـرى الأرقُـش النضـناض فـي يـده
جــرى شــجاعٌ يمــجُّ السـمَّ والعسـلا
تجيــل طرفَــك فيمــا خــطَّ حــاملُهُ
فلا تــــــرى رهلاً فيـــــه ولا قحلا
كـــأن تعـــديلَ أشـــباهٍ يصــورها
تعــديلُ أهيــفَ لـم يسـْمُنْ ولا هَـزُلا
خــطٌّ إذا قــابلته العيــنُ قابلهـا
روضُ الربيــع إذا مــا طُـلَّ أو وُبلا
كأنّمــا الشــكلُ والإعجــامُ شــاملهُ
مــن البيــانِ ولـم يُعجَـمْ ولا شـُكلا
ولــو وصــلتَ بــه التـدبيرَ أمكَنَـهُ
أن يفتـقَ الرتـقَ أو أن يرتقَ الخللا
تكفــي مـن النَّبـلِ أحيانـاً مكايـدُهُ
وربّمـــا خلفـــتْ أقلامُـــهُ الأســلا
قــال الأماثــلُ عجبــاً باختيــاركَه
لا فــاقَ ســهمُكَ مــن رامٍ ولا نصــلا
ومــا رميــتَ ونبــلُ القـوم طائشـةٌ
إلّا أصــــبتَ وإلا قيــــلَ لا شـــللا
مـــا عيـــبُ عبــدِك إلا أنَّ قيمتَــهُ
تنهـى أخـا العـدلِ أن يعتـدَّه خـولا
يكــاد يحميــك مــن أرفـاقِ خـدمتِهِ
إشــفاقُ نفســِكَ أن تلقــاه مبتـذلا
أبــا الحســين ادّرعهـا إنَّ ملبَسـَها
بــاقٍ عليــك إذا مــا ملبـسٌ سـَمَلا
يـا قابـلَ النـاسِ والمقبـولَ عنـدهُمُ
يــا مقبلاً نحـو بـاب الخيـر مقتبلا
لــك القبـولُ مـع الإقبـالِ لا ارتحلا
عـن عُقـرِ دارك مـا عاشـا ولا انتقلا
يحتــالُ قـومٌ لرفـدِ الرافـدين لهـم
لكـــنّ رَفــدَكَ مُحتــالٌ لــيَ الحيلا
مــا إن يــزالُ نـوالٌ منـك يسـألني
حمـــدي وأيُّ نـــوالٍ قبلــه ســألا
إنّـــي وهزّيــك بالأشــعار أنســُجُها
للغافــل المتعــدي جــدُّ مَــنْ غفلا
أو الشــجاعُ الــذي لا شــيءَ يُفْزِعُـه
ولا تُــــــردُّ عـــــوادِيه إذا حملا
إذا اســتُجيش مــن الطوفـانِ ناجيـةً
مــا إنْ أرى لـي بهـا حَـوْلاً ولا قِبَلا
أســتوهبُ اللَّــه حظــاً مـن معـونَتِه
علــى دفــاعي نــدى كفَّيـكَ إن حفلا
لـوْ أتبـعَ النـاسُ أمـري غيـرَ معتبرٍ
إذاً لعــــدُّونيَ المقدامَـــة البطلا
كُـنْ فـي مَـدى المجـدِ للأمجـادِ كلِّهـمُ
صـدراً وكـن فـي مـدى أغمـارهِم كفَلا
تبقـى ويمضـون عُمـراً لا انقطـاع لـه
مُفضــَّلاً بعطــاء اللَّــه مــا اتصـلا
أمـــورُكَ الــدهرَ أمثــالٌ وأمثلــةٌ
إذا أمـــورُ أُنـــاسٍ أصـــبحتْ مثلا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297