هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذُكِـر الأخفـشُ القـديمُ فقُلنـا
إن للأخفــش الحــديثِ لفضـلا
وإذا مـا حكمْـتُ والرومُ قومي
فــي كلام مُعــرَّب كنـت عـدلا
أنـا بيـن الخصـومِ فيه غريبٌ
لا أرى الـزورَ للمحاباة أهلا
ومـتى قلـتُ بـاطلاً لـم أُلقَّـب
فيلسـوفاً ولـم أسـوّم هِـرَقْلا
بــدأ النحـوُ ناشـئاً فغـذاه
أحـدثُ الأخفشـين فانصاتَ كهلا
وتعاصـــَى فقـــاده بيــديه
أحـدثُ الأخْفشـَين فانقاد رَسْلا
أيُّهـــذا المُســائلي بعلــيٍّ
زادك اللَّــهُ بالمعـالم جهلا
أنـت كالمسـتثير شمسـاً بنارٍ
ولعمـري لَلشـمسُ للعيـنِ أجلى
لا تسـائلْ بـه سـواه من النا
س تجـده بحضـرةِ الحفـلِ حَفْلا
قــائلاً بالصـوابِ يقـرع فصـّاً
بجوابـــاته وينطــق فصــْلا
كلّمـا شـذَّتِ الفـروعُ عـن الأص
لِ ثناهـا فـألحقَ الفرعَ أصلا
وتــراهُ تَــدينُه كــلُّ عوْصـا
ءَ كمـا دانَـتْ الحليلـةُ بَعْلا
يـا ظِمـاءً إلـى الصواب رِدُوه
يَســْقِكم بالصــواب عَلّاً ونهلا
هـو بحـرٌ مِـنَ البحـورِ فـراتٌ
ليـس ملحـاً وليس حاشاه ضحلا
قــلْ لـه يـا مقـوّمي وسـمِيّي
وكنِيِّـي ومَـن غـدا لـيَ شـَكْلا
قـد أردْتُ الإطنـابَ فيك فقالتْ
لــيَ غاياتُـك البعيـدة مهلا
ورأيـتُ اليسيرَ يكفي من الحَلْ
يِ إذا النصـلُ كان مثلكَ نصلا
لـك مـن نفسك الحُلِيُّ اللواتي
أنفــت أن يكـون حلْيُـكَ نَحْلا
ولعمـري ما أنت كالسيف صقلاً
حيـن نَنْضـُوك بـل مضاء وصقلا
منظـــريٌّ لنـــاظرٍ مَخْبَـــريُّ
لمُريــغٍ لــديك نقضـاً وفتلا
ذو أفــاعٍ لمـن يُعاديـك صـُمٍّ
كائنــات لمـن يواليـك نحْلا
تقلـسُ الأرْيَ والسـّمامَ ونـاهي
كَ بهـــذا وذا شــفاءً وخبلا
فدعِ الشكرَ لي فلم أكسُك المد
حَ ســليباً ولــم أُحَلِّـك عُطْلا
أنـت مَـنْ لم يزلْ يُحلَّى ويُكْسَى
كــلَّ مـدحٍ فلسـتَ تُوسـم غُفْلا
وحــرامٌ علــيّ عِرضــُك بَســْلٌ
أبـداً مـا رأيـتَ عِرضـيَ بَسْلا
فـالزمِ الصـّدْق إنـه للفريقَي
نِ نجـاةٌ والخَتْـلُ يجزيك خَتلا
وخفِـيُّ الحـديثِ يَنْمِـي فيُحيِـي
بعـدما مـاتت الضـغائن ذحلا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297