هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُـلْ لمـنْ ألبـسَ الجمـالَ جمالا
بالمعــــاني وهيبــــةً وجلالا
أيُّهـا البدرُ لا تزل في كمالِ ال
أمـرِ بـدراً وفـي النَّمـاءِ هِلالا
كيـف كـانتْ عُقْبى اقتصادكِ كانت
صـــحَّةً مســـتفادةً وانــدِمالا
واعتـدالاً مِـنَ المـزاجِ كمـا أُو
تيـتَ في الخُلْقِ والخلاق اعتدالا
فعــلَ اللَّــهُ ذاك أنـك مـا زل
تَ المرضــَّى مـا ارتضـى فعَّـالا
يــا علــيّ المكـانِ لا يتعـالى
كوضــــيعٍ مكـــانُهُ يتعـــالى
شـكرَ اللَّـهُ بَـذْلَكَ القُـربَ للنا
سِ وإغنـــاءَ فضــلكَ الســؤَّالا
مـا تـزالُ القريـبَ مـن كلّ عافٍ
يشــتكي خلــةً ويشــكو هـزالا
ولعمـــري لئنْ قربْـــتَ لقــاءً
ونــوالاً لقــد بعُــدتَ منــالا
ولقــد أوجبــتْ عليـك يـدٌ لـل
لَــهِ حــقٌّ أنْ تُحســنَ الأعمـالا
شــُكرَ أنْ فضـَّلتْك مـرأىً ورأيـاً
ومحلاًّ حـــتى فضــلتَ الرجــالا
جعـل اللَّـهُ طينَـة النـاسِ صلصا
لاً وأجـــراكَ ســائحاً سلســالا
وبحقّـــي أقــولُ فيــك بــأني
لـم أجـدْ موعـدَ المُنى فيك آلا
لـمْ تـزلْ مـانحي سـؤالاً وطـوراً
مــانحي عِشــرةً أراهـا نـوالا
عِشـــرةً تملأُ القلــوبَ نســيماً
ونعيمـــاً ونخــوة واختيــالا
ونـــوالاً يُنيلُنــي كــلَّ ســؤلٍ
ويقينــي الخضــوعَ والتســآلا
فمــتى مــا أردتُ كنـتَ جنوبـاً
ومــتى مــا أردتُ كنـتَ شـمالا
وتمــامُ اليـد اسـتماعُكَ فضـلاً
مــن كلامــي لا يُعجـبُ العُـذَّالا
إنمـا الحسـنُ نسـخةٌ فيـكَ خُطَّـتْ
بيـدِ اللَّـهِ فامتثلهـا امتثالا
وامتثـالُ الجميـلِ مـا فـي حُلاه
نســخُهُ مــن جمــالهِ الإجمـالا
لـــك نفــسٌ وطينــةٌ لا تُــذمَّا
نِ فشــبِّه بجوهرَيْــكَ الفعــالا
شـاكراً إنْ غـدوتَ مُعطـىً قَبُـولاً
واقتبـــالاً مقـــابِلاً إقبــالا
ولمــا قلــتُ هــذه مســتزيداً
صـــلةً مســتجدةً بــل وِصــالا
واعتـذاري مـن امتياحِيـكَ ذنـبٌ
فأقِــل عــثرتي عمــرتَ مُقـالا
قـد لعمـري أتَيْـتُ جرمـاً عظيماً
باعتـذاري وقـد أسـأت المقالا
واعتـذاري مـن اعتـذاري بـوجهٍ
أنـت أعـديتَهُ الحيـاءَ الـزُّلالا
فغـدا يكـثرُ امتياحـكَ في اليو
مِ وأمســـى يبُلُّنـــي إخضــالا
عهــدُ كفّــي بفضـل كفيـكَ عهـدٌ
يمنـعُ السـائل الملـحَّ السؤالا
غيــرَ أنـي أرى الجـوائزَ وبْلاً
وأرى الــــرزقَ ديمـــةً وظلالا
فــــاترٌ دائمٌ وجَــــمٌّ مُخـــلٌّ
وأخــو الحــزمِ يكــرهُ الإخلالا
واجتمـاعُ الرّفـدينَ فهْـو محـالٌ
عنــد قـومٍ ولـن تـراهُ محـالا
وقليــلٌ يــدومُ أرْجــى وأحجـى
بمقــــلٍّ ينفِّــــلُ الأنفـــالا
أنـا عبـدٌ عـدوتُ طـوري وأصـبح
تُ كــــأني لا أعــــرفُ الإقلالا
وأدلَّـــتْ خليقـــتي وبنـــاني
حيـــن صـــادفتْ حــاملاً إدلالا
كلّمـا جُـدتَ لـي تبعتُك في الجو
دِ فبـــذَّرتُ يمنـــةً وشـــمالا
ليـــس إلا لأنّ نفســـي تُرينــي
كــلَّ شــيءٍ بجـود كفيْـك مـالا
وكــذا أنتــم لكــم كـلَّ يـوم
مســـتنيلٌ إذا أُنيــلَ أنــالا
تمنحـونَ اللُّهَـى وتَغْذُوننا الجو
دَ فينثـالُ بالعطايـا انثيـالا
فــارتَهنْ خِـدمتي بـإجراءِ جـارٍ
أرتضـــيهِ كفايـــةً واتصــالا
والــذي أرتضــيه جــزءٌ صـغيرٌ
ولـك السـؤددُ العظيـمُ احتمالا
فـــأزِح عِلَّــتي فــإن كفــافي
يمنـعُ العـذرَ مَـنْ أرادَ اعتلالا
إن مقـــدارهُ مـــتى تزِنُـــوهُ
تجــدوه مــن ألفِكُــمْ مثقـالا
قـلَّ مقـدارُ مـا سـألتُ من الرز
قِ وإنْ هَــوَّلَ احتكــامي وهـالا
ومــتى شــِئْتَ أنْ تزيـدَ فمـاذا
يمنـعُ الغيـثَ أن يَسـُحَّ السّجالا
أو يـردُّ الفـراتَ أو يردعُ السَّي
لَ إذا وافــقَ المســيلَ فسـالا
ليـس فـي وسـع قُوَّتي منعي المف
ضـالَ فـي دولـةِ الغِنى الإفضالا
يـا حيـاً سحَّ مُزنُه الوابلُ الهط
طــالُ أَرْدِفْــهُ دِيمــةً مِهطـالا
يـا غيـاثي إذا اسـترثتُ غِياثي
وثمــالي إذا فقــدتُ الثمـالا
إن ذاك الكمــالَ فيــك غريــمٌ
يتقاضـاك فـي الأيـادي الكمالا
والعطايـــا مجـــدِّداتٌ لكفــي
كَ فجــدّدْ لغــرسِ كفَّيــكَ حـالا
آلَ وهــبٍ هنِّيتُــمُ هبــة الــلَّ
هِ فمــا زلتُــمُ لهــا أشـكالا
لكـــمُ هيبـــةٌ تشــرّدُ بــالأسْ
دِ وعـــدلٌ يســتنزلُ الأوعــالا
قلــتُ إذ رُدَّتِ الأمــورُ إليكُــم
نـــزل الملـــكُ دارَهُ المحلالا
كـــانتِ الأرضُ ظُلمــةً وحــروراً
أوســعا النــاس فتنـةً وضـلالا
فـاخترعتم مـن الـذكاءِ شُموسـاً
وابتــدعتُم مــن السـماح ظلالا
قــد نظرنــا بــأعينٍ صـافياتٍ
صـــادقاتٍ إذا مُخيــلٌ أخــالا
فوجـــدنا فُضـــولكم صـــفواتٍ
ووجــدْنا فضــول قــومٍ فضـالا
كـم رجـاءٍ فيكـم أثـار جمـالاً
وعطــاءٍ منكــم أنــاخَ جِمـالا
لا برحتُـــم مـــؤمَّلينَ مُنيلــي
ن نَــــوالاً يحقّـــقُ الآمـــالا
يرتجــي فضــلكمْ مــرجٍّ ويتلـو
علُّكُـــم بالفواضــِلِ الإنهــالا
فتشــدُّونَ لابــنِ بؤســَى رِحـالاً
وتحطُّــونَ لابــن نُعمَــى رحـالا
إنْ تكونــوا علـوْتُمُ وعلا النـا
سُ فلســـتم وغيركــمْ أمثــالا
سـادةُ النـاسِ كالجبـالِ وأنتُـمْ
كـالنجوم الـتي تفـوقُ الجِبالا
يمَّمــتْ ربْعكــم حُــداةٌ خِفــافٌ
مـن ريـاحٍ تُزْجـي سـحاباً ثِقالا
مَـنْ يخَـفْ مـن زوالِ نُعمـى عليه
آل وهــبٍ فلــن تخـافوا زوالا
عشــقتْ نعمــةُ الإلــه أخــاكُم
وفتــاهُ فمــا تريـدُ الزَّيـالا
فـي أبـي القاسم المحبَّب والقا
سـم مـا يمنـعُ المَلُـولَ الملالا
لـم نجـد عاشـقاً إذا عَدَل المع
شـوقُ فـي حُكمِـهِ يريـدُ انتقالا
إنْ رأت نِعمــةٌ نظيــرَ أخيكــم
وابنَـــه فلْتبـــدّلِ الأبــدالا
لســتُ ألحَــى أليَّــةً حاسـديكُمْ
غيــرَ أنــي أقـولُ طِلقـاً حلالا
جُعِلــتْ تلكــم الخـدودُ نعـالاً
لكُــمُ الـدهر إن صـلُحنَ نِعـالا
لـيَ منكـم مـواليَ اللَّـه مـولىً
مثلُــهُ إن حكــاه مثـلٌ يُـوالى
مــا وجــدناهُ للرَّغـائبِ مُحتـا
لا وإن كــــان للعُلا محتـــالا
قاسـمٌ قاسـمُ العطايـا الصفايا
زادهُ اللَّــه بــالعلا اسـتقلالا
سائلي عن أبي الحسين بدا الصب
حُ فـأغنى أن تستضـيء الـذُّبالا
ذاكَ شـــخصٌ مهيَّـــأٌ لاختيـــالٍ
وهْــو يختـالُ أن يُـرى مختـالا
ذو عقــودٍ أبَيْــنَ إلا انعقـاداً
وحقــــودٍ أبيْــــنَ إلا انحلالا
فــترى عِرضــَهُ عليــه مصــُوناً
وتــرى مــاله عليــه مُــذالا
ولمــا المــرءُ صـائناً بكريـمٍ
أو يُـرى المـرء صـائناً بـدَّالا
تـمَّ ذاك الجمـالُ والحسـنُ فيـه
بخلالٍ لــم تشــكُ منهـا اختلالا
عيـبُ تلـك الخِلالِ أن لـم يملَّـحْ
نَ بعيــبٍ يكــون فيهــنَّ خـالا
مالهــا عُــوذَةٌ ســوايَ فــإنّي
أردعُ العيـنَ أنْ تُصـيبَ الجمالا
هاكَهــا والهــاً إليـك عروبـاً
تتثنَّــــــى رشـــــاقةً ودلالا
لـم أقُـلْ هاكها لشيءٍ سوى العا
دة والشــّعْرُ يركــبُ الأهــوالا
منطــقٌ يطــرحُ الكُنــى ويسـَمّي
مــنْ يُكنَّــى ولا يُبـالي مُبـالا
جـــاهليٌّ كمــا علمــتَ ولكِــنْ
لا تـــراه يعامـــلُ الجُهَّــالا
واعتـدادي عليـك بالمـدح شـيءٌ
جعـلَ العقـل دونَـهُ لـي عِقـالا
ليــس للمـدحِ فـي معانيـكَ إلا
أنـــه زادَ نُــورَهُنَّ اشــتعالا
أنـت كالسـيفِ مـاؤُهُ منه والشع
رُ يــدا صـيقل تُجيـدُ الصـّقالا
والـذي يكتسـى بـك الشعرُ أسْنى
مِــن ســناهُ عليــك لا إشـكالا
وابْسـُط العُـذرَ فـي اختصارِ وليٍّ
لــم يخــف مــن إطالـةٍ إملالا
لا ولا خـــال أنَّ حقـــك يقضــى
بيســير وذاك مــا لـنْ يخـالا
حاشــى للــه أن إخالـك تسـتث
قــلُ ممــا يزينــك الأثقــالا
بـل مـتى لـم تكـن تحـبُّ وتهوى
مـن أماديـح مادحيـكَ الطـوالا
أم مـتى لـم أرَ الكـثيرَ قليلاً
لــك بــالحقّ نيــةً وانتحـالا
غيــرَ أنّــي إذا بلغـتُ مُـرادي
لـم أزِدْ فيـه بعـد ذاكَ قِبـالا
فـأردتُ اقتصـاص حـالي فلـمْ أُلْ
قِ إلـى غيـرهِ مـن القـول بالا
لـو قصـدتُ المديحَ في هذه الخط
بــةِ ماطلْتُــكَ الجـراءَ مطـالا
قــائلاً كلَّمــا فعلــتَ وأفعــا
لُــك لا شــكّ تغمُــرُ الأقــوالا
غيـرَ أنـي أقـولُ حـتى يرى اللّ
هُ مضـــاهاةَ قــوليَ الأفعــالا
ثـم إنـي أقـولُ مـن بعـدِ هـذا
إنــك الواحـدُ العزيـزُ مِثـالا
ومقـالي بطـول قـدْري ولـو قُـلْ
تُ مقــالي بطــول قـدْرِك طـالا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297