هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـبحان مُجـري الفُلكِ والفَلَكِ
ومُصــَوّرِ الإنســانِ والمَلَــكِ
إن الســعيدَ لمــدركٌ دركـاً
وأخو الشقاوةِ فهو في الدَّركِ
والشـرُّ بيـن النـاسِ مشـتركٌ
والخيـرُ فيهـمْ غيـر مُشـترك
يتقـارعونَ المـوت عـن مُسـكٍ
ومـع القِـراعِ إفاتـةُ المُسك
وكفــاهُمُ مـن قتـلِ أنفسـِهم
بـاثنين مـن وضـحٍ ومـن حلكِ
فـي الليلِ كافٍ والنهارِ إذا
هرجــاهُمُ بمنــاحس الفلــكِ
وإلـى الخمـودِ مـآلُ ذي لهَبٍ
وإلـى السـكونِ محارُ ذي حَرك
طـارَ الحِمـامُ وغـاص مُقتدراً
فأمـاتَ حـيَّ الطيـر والسـمك
لا تُكــذَبنَّ فمــا لـذي نفـرٍ
فيهــا حريــمٌ غيـرُ مُنتهـك
إن الزمـانَ إذا غـدا فعـدا
قتــلَ الملـوكَ بكـلّ مُعـترك
ضـَعفُ العوامـل فـي أسـنَّتها
ضـعفُ المغازل عنه في الفلك
نَسـِيَ المتـالفَ قلـبُ مُنْهَمِـكٍ
فمــا يــزاول كــلَّ منهمَـكِ
وغـدا الرّجـالُ على مكاسبهمْ
يتبــادرون مطــارحَ الشـَّبكِ
والعيـنُ تُبصـرُ أيـن حبَّتُهـا
لكنهــا تعمــى عـن الشـَّرك
لـذكرتُ هـذا الموتَ فارتبكتْ
نفســي هنــاك أشـدَّ مُرتَبـك
مــا ضــرَّ ذاكِــرهُ ونـاظرهُ
ألّا ينـام علـى سـِوى الحسـكِ
يــا جِبلــةً أملاكُهــا تِـرَكٌ
حتَّــامَ ذُبُّكُــمُ علـى التِّـرَكِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297