هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مَـنْ جلا دهْرُنـا دُجـاهُ بـهِ
وعَــنْ تباشــِير وجْهِــهِ ضـَحكا
ومَــنْ بــه رُدَّ ســِتر عَــوْرته
مـن بعـد مـا كان ستْرها هُتِكا
ومَــــنْ إذا حُجَّـــةٌ مُجَلِّيَـــةٌ
لاحـت لعينيـه لـم يكـن محِكـا
ومـن أبَـى اللَّـهُ أن نُرى أبداً
بعرْضـــِهِ فــي مَذمَّــةٍ معكــا
أسـتودعُ اللَّـه حُسـنَ رأيِـكَ في
عَبْــدٍ تلافيتــه وقَــدْ هلكــا
يغيـبُ إنْ غـاب والنصـيحةُ وال
ودُّ رفيقـــاه حيثُمــا ســَلكا
طــافتْ بــه علــةٌ فعالجهــا
فـــاعْتركَتْ والعلاجُ مُعْتركـــا
وقــد أنــاخَتْ بــه مُماطلــةً
فقـد صـغا مـن مطالهـا وبكـى
وخــوفُه العَتْــبَ منـكَ يُفْرِشـُهُ
جمـر الغضـا ليلَـهُ أو الحَسَكا
وحقـــهُ أن تكـــونَ تُـــؤْمِنُه
مـنْ كـلّ شـيءٍ يخـافُه الـدَّركا
وإنَّ إخلالَــــــه ليَكرُثُـــــهُ
لكــنَّ عَــوْداً بعينــه بركــا
وهـو يرجِّـي بيُمـن وجهِك ذي ال
يمـنِ قـديماً أن يقطـع الشَّركا
يُمـنٍ إذا مـسَّ ذا الوقـود خَبا
عَفْـواً وإن مَـسَّ ذا الخمود ذكا
كــم ســاقَ مِـنْ صـحةٍ وعافيـةٍ
إلــى شـديدٍ ضـناهُ قـد نُهكـا
حـتى اسـتقلَّتْ بـه قُـواهُ كمـا
كــان وأضــحَى ســكُونُهُ حَركـا
وكـــلُّ جــارٍ غــدوتَ تَعْصــِمُه
فليــس ذاكَ الحريــمُ منتهكـا
وعبـــدُك العبـــدُ لا يُخلّفــه
عـن حظّـه غيـرَ مـا نثـاهُ لكا
فــأْذنْ لــه فــي علاج علَّتــه
واقبـلْ من العُذْر ما نثا وحكى
أو لا فَهَبنــي اعتـذرتُ معـذرةً
أفِكـتُ فيهـا كبعـضِ مـن أَفِكـا
أليــسَ للنقـصِ كنـتُ عبـدَك لا
شــكَّ وللفضـلِ كنـتَ لـي مَلكـا
لا بـل لَعَمْـرِي كذا الحقيقةُ يا
مـن طـاب فَرعـاً ومحتـداً وزكا
فاغفُلْ فما زِلتَ في الإقالةِ وال
صـفحِ غريـراً في الرأي مُحتَنِكا
وابذلْ ليَ العفو والتجاوزَ وال
إغضـاءَ حـتى يُقـالَ مـا اتَّركا
أحسـِنْ ودَعني أُسيءُ يَخْلصْ لك ال
حمـــدُ وإلا أتـــاكَ مُشــتركا
وقـــلْ مُــدلٌّ بحرمــةٍ قــدمتْ
علــى رءوفٍ بكــلِّ مــن ملكـا
صــادفَ فضــلاً مـن سـيِّدٍ فصـفا
إلـى الهُـوينَى ومشـتكى فشـكا
لا زلــت تعلـو يـداك مصـطنعاً
للخيــر حـتى تصـافحَ الفلكـا
ولا تــزل لـي بالشـكرِ قافيـةٌ
فيـك تسـيرُ الوجيـفَ والرَّتكـا
تَلــذُّ مــن كــلّ سـامع أُذنـاً
حُســناً ومـن كـل مُنشـدٍ حنكـا
وليــس فـي السـيِّئاتِ أكسـبها
بعهــدِ أمـرٍ إذا امـرؤٌ فتكـا
فـأْمَنْ وآمِـنْ فـتىً قـد انسبكت
أخلاقُـــه مــذ رآك وانســبكا
أمَّنــك اللَّــه مـا تخـافُ ولا
أجــرَى بغيـرِ اعتلائك الفلكـا
وَمَــنْ رعـى حيـث لا أمـانَ لـه
فلا زلـتَ بمرعـىً مجـانبٍ شـركا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297