هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمكُّــوكَ الخســار سـأنتحيكا
بإحـدى الفـاقرات ولا أقيكـا
أتــأمُرُ بـالتقزُّزِ مـن كلامـي
وذكـرك يُصـْدِئ الذهبَ السبيكا
زعَمْــتَ بــأنني نَحْــسٌ وإنـي
مُجيبُــك مُعْلِنــاً لا أتقيكــا
تـوهَّم زَحْـفَ موسـى نحـو حُسـْنٍ
علـى مَنْقوصـتيه لكـي ينيكـا
وقــد دانـتْ لطـاعته فكـانت
دجــاجتَه وكـان هنـاك ديكـا
فأنشـقَ أنفهـا مـن نَتْـن فيه
كمـا أنشـقْتَنا مـن نَتْن فيكا
وماطـلَ فوقهـا نَـزْواً مريضـاً
كنـــزوِ مُســَخَّرٍ لا يَشــْتَهيكا
فإنــك واجــدٌ ثـم احتمـالاً
وصــبراً مثـل صـبرِ مُسـَخّريكا
لقـد صـبرتْ علـى قـذرٍ وقُبْـح
ولـم تَسـْعَدْ ولم تُرْضِ المليكا
فمـا هـذا التقـزُّز مـن كلامي
وأُمّـكَ لـم تُقَـزَّزْ مـن أبيكـا
ولا مِــنْ حَمْلهــا إيـاك منْـه
وقـد حمـل الخنـا بطنٌ يعيكا
حلفْـتُ علـى التي بُلِيتْ بمُوسى
لقـدْ جعلَـتْ لـه فيكُـم شريكا
أقِــرْدٌ مُقعَــدٌ وتَعِــفُّ أنـثى
لـــه كلا وإفـــكِ مُعَلّليكــا
أحـاذِرُ أن تكـون سـليلَ شـتَّى
وأحـذَرُ مثـلَ ذاك علـى بنيكا
عجِبْــتُ ولا تعجُّــبَ مــن ضـلالٍ
بـدا للنـاسِ منـك ومن ذَويكا
وكـثرةِ ناسـليكَ لقـد أرانـا
ســُقوطَك قِلــةُ المُتنازِعيكـا
رأيْتُـك مـن بنـي حـواءَ طُـرا
ومـا فـي دهمهـم مَـنْ يدّعيكا
ومـا أنْفيـك عـن موسـى لأنـي
أرى موســى يُكثّــر غائظيكـا
ولكــنْ جَــمَّ فيــك مُشـاركُوهُ
وإن أصــبحْتَ بينهُــمُ تَريكـا
رمْـوا بـك عـن حِرٍ عَمِقٍ وآلُوا
عليــك أليَّــةَ المُتناكريكـا
فلا تعـرضْ لـدعوى غيـرِ مُوسـى
فلَيْــسَ الأكرمُــونَ بقابليكـا
عليـك عليـك موسـى فـانتحلْهُ
فـإن النـاسَ غيـرُ مُـدافعيكا
هـو الزمـنُ الذي أضحى وأمسى
أقــلَّ اللَّـه فيـه مُنافسـيكا
أبـوكَ المُقعَـدُ المعتوهُ أدنى
إليـك اللُّؤمَ والعقلَ الركيكا
رأيـتُ أخـاك يطلـب منك قوتاً
وقــد كثَّــرْت فيـه مؤنّبيكـا
فلـم تسـمحْ لـه بكَفـافِ وجْـهٍ
ولا شـــفَّعْتَ فيــه أقْربيكــا
وعرّضـتَ الخبيثـة لـي سـفاهاً
فعِفْــتُ خبيثهـا حَـولاً دكيكـا
فلمَّـا اسـتُكْره الكلِمُ المُقفَّى
تجشـــَّمها تجشــمَ نائكيكــا
فقُبحاً يوم تُبعثُ يا ابن موسى
لوِجهِـكَ مُرْدِفـاً قُبحـاً وشـيكا
أتَسـْمَح باسـتِ أمِّـك للقـوافي
وتبخَـلُ بالكفـاف علـى أخيكا
غــدوْتَ مُحالفـاً مـالاً بـديناً
جعلــتَ فـداءَهُ حسـباً نهيكـا
أتاحكَ لي شقاؤُك يا ابن موسى
لتكسـِبَ بـي شـماتَةَ حاسـديكا
ولــم أعلَمْـك تطلُبُنـي بـذَحْلٍ
ولكنـــي إخالُــك مســتنيكا
ولـو أنّـي نـزوْت بـألفِ أيْـرٍ
ومِـتَّ لمـا وجـدْتَ لـديَّ تيكـا
ومـا بي في احتمائك من سقامٍ
ولكـــنّ المُصــحِّح يحتميكــا
وهـل مِـن قـائلٍ لـك لا يـراه
سـراةُ النـاس مغْبونـاً هتيكا
أتنتحِـلُ التقـزُّزَ يا ابن حُسْنٍ
وحَجَّــامُ القبيلــةِ يمْتَطيكـا
ومــا تنفــكُّ مُرتضـعاً مَنِيّـاً
لعبــدٍ تشــتريه فيَشــْتريكا
وكـان الحُـرُّ عنـدك عبـدَ سَوْءٍ
وعبـدُ السـُّوءِ ربّـاً يَسـْتَنيكا
تشـامخُ إنْ لقيتَ ذوي المعالي
وتَســْفُلُ للعبيــد فتعتليكـا
أعِـرْ شـَتَراً بعيْنـك منك فِكْراً
وطــالبْ بالجنايـةِ واتريكـا
أيــورٌ طاعنتْــك وأنـت مـاء
وطــالتْ عنـك غفلـةُ مُـدَّعيكا
أيـا شـتراً علـى بخـرٍ أليـمٍ
إلــى قــذرٍ تـوقَّ مُهاتريكـا
أكلْـتَ السـمَّ يـوم أكلتَ لحمي
فلا يغــررْك قــولُ مهنِّئيكــا
سـتأكلُ مـن فريك الشَّتْم صدراً
كمـا أكلـت مشـايخُك الفريكا
وأُعقبـك المـدُوس علـى فـراغ
وأعقــب مثـلَ ذاك مُؤازريكـا
فصــبراً للهجــاء ســتَجتَويه
علــى أنَّ الهجـاءَ سـَيَجْتَوِيكا
بـل الإعـراضُ عنـك علـيَّ فـرضٌ
وإن قـدمْتُ بعـض الهُجـر فيكا
ظلمتُكَ إذ هَجَوْتُكَ يا ابن موسى
وحقُّــك أن أكثّــر مادحيكــا
لأنــك نِلْــت منـي فاجتبـاني
بـذاك جميـعُ مـن لا يجتبيكـا
ومَـن لا يجتبيـك النـاسُ طـرّاً
وضــِعفا ذاك مـن لا يَرتضـيكا
ولكــنْ لا بحمــدِك ذاك لكــن
بحمــدِ مُكثّــر المتنقّصــيكا
قِلاك بـــراءةٌ وهَـــواك عُــرٌّ
وديـنُ النـاس حمـدُ مُـذمّميكا
فصـِلْني بابتراكك في انتقاصي
فشـُكري فـوق شـكرِ الشاكريكا
وأنــت أخــي أعِـدُّك للَّيـالي
إذا عـرتِ الخطُـوب وأرتَجيكـا
وتُعـرم غُلْمـتي ويقـوم أيـري
إذا عــز السـّفاح فأعتريكـا
فتمنحنــي عيالـك منـحَ سـَمْحٍ
إذا نيكــتْ حليلتُــه ونيكـا
تــألَّفني بــذاك وتبتغينــي
وإنْ كنــتُ امـرأً لا أبتغيكـا
ســوى أنـي أُمِصـُّك رأس أيـري
وودُّك أنَّنــي مــن ناكحيكــا
وكـم قـد قلـت حين يُريب رَيْبٌ
مقالــة آمِــلٍ مــن آمليكـا
أقـرْنَ صديقنا الحسن بن موسى
علــوْتَ فليـس خطْـبٌ يرتقيكـا
رأيتُـك حِصـْن مـن يرتادُ حِصناً
فطــوبى نائليــك ونازليكـا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297