هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيا ابن المُعلَّى كن معلَّىً ولا تكنْ
حريصـاً علـى تضـييعكَ اسمَ أبيكا
وصــدّقْ أناسـاً فضـَّلوك فـأطنبوا
وكــذّب مــن الحُسـّادِ مُنْتقِصـيكا
منحتُــكَ مصـباحاً فأعشـاك ضـوؤُهُ
وقــد كــان ظَنّـي أنـه سـَيُريكا
جعلتـك فـي حـظٍّ شـريكاً فخنتنـي
ولـو شـئتُ لـم أجعلكَ فيه شريكا
أمـن حُبّـك الآدابَ خـالفتَ حُكمَهـا
فخُنــتَ بظهـر الغيـبِ مؤتمنيكـا
نسـختَ كتـابي ثـم كافـأتَ نَسـْخَهُ
بتضــييعهِ أخلفــتَ ظَنّــي فيكـا
فقلــتُ أَعِرنــي مـا نسـختَ أردُّه
علـى إثْـر نَسـْخِيْهِ فلـم تَر تيكا
فقلـتُ فكلِّـف مـنْ رأيـتَ انتساخَهُ
فمــاطَلْتني حَــولاً بـذاك دكيكـا
أفِـقْ أيهـا النَّشـْوانُ قبـل ملامةٍ
تُعضــُّك أطــرافَ البنـانِ وشـيكا
أيرضـى مُعيـرٌ مـن كتـابٍ بنسـخِه
وتــأبى عليـه ذاك جُـرتَ مليكـا
فلا تــكُ إمـا خائنـاً أو مُضـيّعاً
ولكــنْ أمينــاً حافظـاً كـذويكا
ووكّـلْ يـديك السـمْحتين بحـاجتي
وهَـبْ لـي يومـاً مـن شهورِ سنيكا
وقِــسْ راحـةً تجنـي عليـك مسـبَّةً
بمَتْعَبـــةٍ تَحْميكَهـــا وتقيكــا
أخــوكَ فلا تجعلْـهُ ضـدَّك والتمـسْ
لضــدّك مــا يُلفَـى لـه كأخيكـا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297