هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ما أحسن العفوَ من المالكِ
لا سـيما عـن هـائمٍ هالـكِ
يا أيُّها السالكُ من مُهجتي
مسـالكاً أعيتْ على السالكِ
محكْـتَ فـي هجرِك لي ظالماً
ولسـْتُ فـي حُبّـك بالماحِـك
يـا قمـراً أوْفى على سَرْوةٍ
وسـرْوَةً أوفـت علـى عانِـك
عبـدُك منهـوكٌ بسُقْمِ الهَوى
فـداوِهِ مـن سـُقْمِك الناهِك
كـم قد شكا منك إلى ذاهلٍ
وكـم بكـى منـك إلى ضاحِكِ
ثـم غـدا مـن بعدِ ذا كلّه
أعْطَـفَ مملـوكٍ علـى مالِـك
كـذَّبْتَ منـي مَـدْمعاً صادِقاً
لقــولِ واشٍ كــاذبٍ آفــك
فصـِرْتَ تلقـاني علـى ذِلَّتي
بمثْـلِ حَـدّ الصارم الباتِك
يـا فِضـَّةً بيضـاءَ مسـْبُوكةً
جـادتْ وصـفَّتْها يدُ السابِك
بالصـُّبْحِ من غُرَّتك المُجْتَلى
واللَّيْـلُ مـن طُرَّتِك الحالِكِ
لا تَتْرُكَنّــي رحمـةً بعـدما
هتكْتَنـي أفـديك مـن هاتِكِ
يكفيـك أن أصبحتُ يا سيّدي
أُحْدُوثـةَ الناسـِكِ والفاتِكِ
لا لــذَّةُ الفاتِـكِ مَوْجُـودةٌ
عنـدي ولا لي سلوةُ الناسِكِ
تركتنـي فـرْداً فكـم قائلٍ
يـا شَغَفَ المتروكِ بالتَّارك
أصـبحْتُ أهـواك وأنت الذي
مـا لِـدَمي غيـرُك من سافِك
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297