هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــهرُ القيــام وإن عظمــت حرْمَتـه
شــهرٌ طويـلٌ ثقيـلُ الظـلّ والحركَـهْ
يمشـي الهُوَيْنـا وأمَّـا حيـن يَطْلِبُنا
فلا الســُّلَيْكُ يــدانيه ولا الســُّلَكَهْ
كــأنه طــالبٌ ثــأراً علــى فــرسٍ
أجــدَّ فـي إثـر مطلـوبٍ علـى رَمَكَـهْ
أذمُّــهُ غيــرَ وقــتٍ فيــه أحمــدُهُ
منـذُ العِشـاءِ إليهِ أن تسقَعَ الدِّيَكَهْ
وكيـــف أحمـــدُ أوقاتــاَ مذممّــةً
بيـن الـدُّؤوب وبيـن الجـوع مشتركَهْ
يــا صـدقَ مـن قـال أيـامٌ مباركـةٌ
إن كان يكنى عن اسم الطول بالبركَهْ
لـو كـان عمـري طريقـاً ما لقيتُ به
إلا الصـــيامَ وإلا شـــهرهُ نبكَـــهْ
شــهرٌ كـأنّ وقـوعي فيـه مِـنْ قلقـي
وسـوءِ حـالي وقوعُ الحوتِ في الشَّبكَهْ
لـو كـان مـولىً وكنـا كالعبيـد له
لكــان مــولىً بخيلاً ســَيِّئَ الملَكَـهْ
قـد كـاد لـولا دفـاعُ اللَّـهُ يُسلِمُنا
إلـى الـرَّدى ويُؤدينـا إلـى الهَلَكَهْ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297