هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا يومَ إسحاقَ بنَ عبدِ الملكْ
لـم تُبـقِ لي صبراً ولم تتَّركْ
يـا يـوم إسـحاقَ الذي غالهُ
أيَّ حريــمٍ لــيَ لـم تَنْتهـكْ
جرَّعتنــي دونَ الـورى ثُكلَـهُ
بـل كلُّهـمْ فـي ثُكلِـهِ مشتركْ
مـن ذا الـذي لم يُبكه فقدُهُ
مــن حـدثٍ غـرّ ومـن مُحتنِـكْ
لمَّــا أتــاني نعيُـهُ بغتـةً
كـاد حجـابُ القلبِ أن ينهتكْ
كيـف عـزائي عـن فتىً لا يُرى
شــبيهُهُ فــي أيّ فــجّ سـُلك
كــأنه فــي كــل أحــوالِهِ
مــن ذهـبٍ لا شـكَّ فيـه سـُبك
يـا لهـف نفسي أن أرى يومَه
وأنْ أرى بيتـاً لـه مـا سُمك
يـا لهـفَ نفسي أن أرى ماله
مقتسـماً مـن بعـدِه قـد مُلك
مـالُ امـرئٍ مـا كان قُفلاً له
بـل كـان فـي تفريقهِ مُنهمك
ســـقياً لأخلاقٍ لــه لا تُــرى
فـي سـوقةِ الناسِ ولا في مَلك
أيُّ ســماحٍ ضــُمَّ فــي قـبرهِ
ومـاءِ وجـهٍ فـي ثـراهُ سـُفِك
مضـى ولـم يُفتَـك به إذ مضى
لكــن بروحـي وبجسـمي فُتـك
قـد كـان حسـبي من بني آدمٍ
لـو أنـه عُمّـرَ لـي أو تُـرك
يـا قمـراً كـان إذا ما بدا
بيـن نجـومِ الليل لم تشتبك
أصـبحتُ مـذ غُيّبـتَ عن ناظري
كــأنني فــي حَيـرةٍ مرتبـك
يرحمــكَ الرحمـنُ مـن هالـك
لـو تُقبَـل الفدية غاليتُ بك
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297