هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا عرتـك الخطوبُ يا ابنَ حريثٍ
لا ولا نالـكَ الفنـاءُ الوشـيكُ
فلعمــري مــا حـاتمٌ بمُـدانٍ
لـك لـولا الشـَّنارُ والتهتيـكُ
أنــت شــيخٌ عطــاؤه حيـوانٌ
إذ عطايـاهُمُ الجمـادُ السبيكُ
يـا ضـعيفاً في رأسه ألفُ قرنٍ
عــدداً كلُّهــا غليــظٌ سـميك
يـا فـتى حينَ يلبسُ الكشخَ غرَّ
وبـــه دون فلْســـِهِ تحنيــك
لـم تـزل نسـوةٌ لـديه قِـراهُ
منـذ نـاغَى ثُـديَّها التفليـك
ليـمَ فـي أختِـه فقـال مجيباً
تِلــك نعـلٌ وحقُّهـا التشـريك
منـحَ اللَّـه جـدَّةَ الشُّركِ الشي
خَ ولا انفــكَّ ذلــك التفكيـك
هكـذا يفضـحُ الرجـالُ لعمـري
وكـذا يحلـمُ السـفيهُ الركيك
ولقــد لامهــا فـأربت عليـه
ورُقــاهُ فـي مثلهـا لا تُحيـك
قـال مـا لي متى حَبِلتِ فقالت
لــك لطــمٌ أخفُّــهُ التتريـك
تلــك أخــتٌ فمَـنْ بلاكَ بعـرسٍ
قـل لنا أيها السمين الوديك
بـع بُنانـاً فـأنت عنهـا غنيٌّ
إنمـا يقتنـي الدجاجـة ديـك
لا وجُردانِــكَ المُطــلِّ عليــه
ذلـك البطـنُ لا اسـتطعتَ تنيك
ومحـالٌ قبـول عِرسـكَ منـك ال
خسـف ما لم يَشْركك فيها شريك
مَلكَتهـا الفحـولُ دونك يا شي
خُ جهــاراً ولـم يقـع تمليـك
ليُـــبرِّد حشــاكَ أن شــواها
فـوق أعنـاقهم وأنـت المليك
وليســكِّنْ جــواك إذ حلقَتْــهُ
أنْ ســيدمي خُصـاهُمُ التشـويك
قـد صـدقناك عن بُنانك يا شي
خُ فلا يســــتفزَّك التشـــكيك
كــلَّ يـومٍ لهـا بغيـرك عُـرسٌ
لـك منـه الـدعاء والتبريـك
ولمــاذا تردُّهـا عـن هواهـا
جثــةٌ فَدْمــةٌ وعقــلٌ نهيــك
وقـرونٌ يسـير في سَمكها القم
لُ حِثاثـاً والسـير حَـوْلٌ دكيك
هـي فـي شـأنها وأنـت فريـدٌ
فــي هـوانٍ ضـجيعك التـدليكُ
يا ثقيلَ القرونِ يا جبلَ العا
رِ أمــا يســتفزك التحريــكُ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297