Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان

أنَّى تشاغلتَ عن أبي حَسَنِكْ

+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات61

1

أنَّــى تشـاغلتَ عـن أبـي حَسـَنِكْ

مُستفسـداً مـا امتننـتَ من مِنَنِكْ

2

أيَّ جنايـــاته اضـــطغنتَ لــه

فليـــس هـــذا أوانَ مضــطغنكْ

3

يــا قادمــاً ســرَّني بمَقْــدمه

قـد سـاءني مـا أراه مـن ظَعنِكْ

4

أشــكيتني بعــد نعمــةٍ حَسـَمَتْ

شـكواي صـرفَ الزمـانِ فـي زمنِكْ

5

تركتنـــي ضـــاحياً بمُرْتَمَـــضٍ

وكنـتُ تحـت الظليـل مـن فَنَنِـكْ

6

يـا أعـذبَ المـاءِ لِمْ أسنتَ على

مَــنْ حقُّـه أن يُعـاذَ مـن أسـنِك

7

مـن ذا تنصـَّحتَ مـن ثقاتِـك فـي

صـرمي ومـاذا أطعـتَ مـن ظننِـك

8

لأيّ جُــــرمٍ غـــدوتَ تَلْفظُنـــي

وكنــتُ أحلـى لـديك مـن وسـنِك

9

مــتى تقاعســتُ عـن لجامِـك أو

خلعــتُ رأسَ المُطيـع مـن رسـنِك

10

ألـم أكـن فـي حروبِك البطل ال

مَبلِــيَّ والمستشــارَ فـي هُـدنِك

11

ألـم أكـنْ مـن سـيوفِك القَلعـي

يـاتِ وإن شـئتَ كنـتُ مـن جُننـك

12

مبتـــذلاً أنفَســـي وممتهنـــاً

نفســي فيمـا هـويت مـن مَهنِـك

13

يا واسعَ العفْوِ والمذاهبِ في ال

إفضـالِ أيـن الرحيـبُ مـن عطنك

14

إلا يكـنْ مـا امتننـت مـن منـنٍ

فــي مُنَّـتي حملُهـا ففـي مُنَنـك

15

يــا حَسـن الخلْـقِ والخلائقِ وال

أفعــالِ أنَّـى عـدلتَ عـن سـَننك

16

إن كنــت أخطـأتُ أو أسـأتُ فلا

يظهـر قـبيحي كـذا علـى حَسـنك

17

غلِّــبْ عليــه جميـلَ فعلِـك بـي

إنَّ هنــاتي تغيــب فــي شـحنك

18

أعْيَنُنــــا ســــيّدٌ لأحْوَصـــنا

منــك ومنِّــي فعــدّ عـن إحنـك

19

إن كـان غـابَ الصـوابُ عن حَوصي

فلـن يغيـبَ الجميـلُ عـن عَيَنِـك

20

يــا عجبـاً مـن لئيـم مُمتحَنـي

إن عــزّ يومــاً كريـمَ ممتحنـك

21

قـد زاد فـي شـكوى إِطِّراحُـك إي

يـايَ ومـا كـان ذاك مـن سـُننِك

22

الحمــدُ للَّــهِ كنـتَ مـن فِتنـي

ولـم أكـنْ عنـدَ ذاك مـن فِتنـك

23

أصــبحتَ فيمـا يُعـدُّ مـن شـجني

ولســتُ فيمــا يُعـدُّ مـن شـجنك

24

طـالت شـكاتي فمـا اكترثتَ ولا

ألجــاتَ كـفَّ الأسـى إلـى ذقَنـك

25

بـل ظلـتَ تسـتعرضُ البقـاعَ ولا

تســخى بتعريجــةٍ إلــى سـكنِكْ

26

موضــعِ أســرارِكَ الــتي سـُترتْ

وزيـــركَ المرتضــي ومؤتمنِــكْ

27

يــا حسـرتا مـا أحطـتُ معرفـةً

بــأنَّ شــجوي يزيـدُ فـي أرنـك

28

وكنــتُ أســتوهبُ الإلــه ضــنىً

لا بــل نُحُـولاً يزيـد فـي سـمنك

29

يــا شــاعراً يرْعــوي لـدِمنته

هلّا جعلــتَ الصــديق مـن دِمَنـك

30

أمــا تلقَّنــتْ عــن أئمَّتـك ال

زهـرِ بـذاك الصـحيح مـن لَعَنِـك

31

إنَّ أحـــقَّ امــرئٍ حَزنْــتَ لــه

مــن يسـتعيذُ الإلَـهَ مـن حَزنِـك

32

إن تـكُ قـد بِعْتَنـي فمـن غَبنـي

أُبكَـى وأبكـي وليـس مـن غبنـك

33

تعتــاضُ منّــي وليـس لـي عِـوضٌ

منـك مـتى مـا خرجـتُ مـن قرنك

34

وأيُّ شـــيءٍ أدقُّ مـــن ثمنـــي

وأيُّ شـــيءٍ أجــلُّ مــن ثمنِــك

35

قـد ارتهنـتُ الفـؤادَ عندك فاح

فظْــهُ وأحســِنْ جــوار مُرتَهنـك

36

لا تمتحنّــي بمنــع وجهــك عـي

نــيَّ فلا صــبرَ لـي علـى مِحنـك

37

ليــس مــن العـدلِ أن تعـذّبني

بـالهجرِ بعـد الظهـورِ في زِينك

38

ونــائلٍ منـك قلـتُ حسـبيَ بـال

لَــهِ إلهـاً فـاعكُف علـى وَثَنـك

39

لسـتَ تـرى الشـمسَ غيـرَ مُظلمـةٍ

فلا انجلــى نـاظراكَ مـن كمنـك

40

ولفَّــكَ اللَّــهُ فـي لفـائفِ غـم

مــائكَ حــتى تُلــفَّ فـي كفنـك

41

ذاك جــــوادٌ أراكَ مجتهــــداً

تطلبـــه واطئاً علـــى ثُنَنــك

42

يــا عجبــاً مــن مُفـاخرٍ حَمـقٍ

يقيــسُ أحفاشــَهُ إلــى حَضــنك

43

أنَّــى يُســاميك فـي صـليبة أح

رارِك أو مُعتفيــكِ مــن يمنِــكْ

44

ومــن يســامي امــرأً ومُعتقُـهُ

كســيفٍ المِقْـوَلِ ابـنِ ذي يزنِـك

45

دُونَكَهَــا نــاظراً بغَفْلَتــكَ ال

حــرَّةِ لا الألمعــيِّ مــن طبنِــك

46

واعـذرْ حميـداً إذا أذِنـتَ لهـا

واغفــرْ خطيئاتهـا لـدى أذنِـكْ

47

يقــولُ فيــك المديـحَ قائلُنـا

وأيــنَ ذاك الضـِّياح مـن لَبنِـك

48

فيغتــدي ســُبحةً لفيــك ولــو

شــِئتَ بحــقٍّ لكــان مـن لُعَنـك

49

عجْبـــتُ مــن ناســجٍ نســائجَهُ

جهَّـــزَ أبــرادَهُ إلــى عَــدَنك

50

لا بـل مـن العـادلين عنـك وإن

حــاكوا خِلاف الرضـيّ مـن يُمُنِـك

51

يُهــدِي لــك الآبــداتِ ممتــدحٌ

وإنمــا الآبــداتُ مــن فِطنــك

52

فتكتســـيهنّ ماجــداً عِطــر ال

طِينــةِ لا يشــتكينَ مــن درنِـك

53

طــوبى لمُهــدٍ إليــك خِلْعتَــهُ

طــوبى لمنشــورةٍ علــى بـدنك

54

لا زلــتَ للنــاس مـوْرداً غَـدِقاً

دلْــوُكَ للمســتقين فــي شـَطنك

55

تُقرضـنا العـرفَ بالثنـاءِ وتـع

تــدُّ زكــيَّ القـروضِ مـن عَيَنـك

56

كــم غُرْبــةٍ آنســتْك فـي وطـنٍ

للمجــدِ آثرتَهــا علــى وطنـك

57

علِمـتَ أن الخيـار فـي بِطَـن ال

أضــيافِ فاخترتهـا علـى بِطَنـك

58

أقــول للــدهر إذ بصـرتُ بمـك

نونِـك مثـل الجميـلِ مـن عَلَنـك

59

يـا دهـرُ زوِّجـه مـن كرائمك ال

نَعمـاءَ وادفـعْ أذاكَ عـن خَتَنـك

60

قــدْحي فقيـرٌ إلـى رياشـك مـس

تغـنٍ بمـا قـد بـراه مـن سَفَنكِ

61

فـامنحنيَ العطـفَ فـي جوابك لي

وأعفنــي إن رأيــت مـن لَسـَنك

2,039قصيدة

علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297

836-896م
221-283هـ

قصائد أخرىلابن الرومي