هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نــادمْتُ بـدرَ السـماءِ فـي فَلكِـهْ
أجْــزِلْ بِحــظّ الــوليّ مـن مَلِكِـهْ
نــــادَمْتُهُ والحُظُـــوظُ نـــافِرةٌ
فاصـــْدَدْتُ وحْشــِيَّهُنَّ فــي شــركه
مِـنْ بعـدِ مـا خـاسَ بـي وأسـْلَمَنِي
طوْعـاً إلـى الـدهرِ ضـامِنُو دَرَكِـهْ
هَتَفْـــتُ للــدهرِ باســمِ قاســِمهِ
فــانْهَزَمَ الـدهرُ وهْـو فـي شـِكَكهْ
القاســمِ القاســم الرفّــاد إذا
أيــأسَ ضــَرْعُ المُــدِرّ مـن حَشـَكِهْ
أبـي الحسـين الـذي بـه حَسـُن ال
ســُلْطانُ وابيــضَّ بعــدما حلكــهْ
فـــتىً لـــه منظـــرٌ ومختَبَـــرٌ
صــاغَهُما اللَّــهُ مـن حُلـى فَلَكِـهْ
حـــديثُ ســـنٍّ كـــبيرُ معرفـــةٍ
مُحْتَنـــكٌ قبـــل حيــن محتنكِــهْ
يعـــارَك الحُـــوَّل الأريــب بــهِ
ليــثٌ تُفـادي الليـوث مـن عَركـهْ
صــِيغَ الحجــا مـن سـُكُونِه صـِيغاً
راقــتْ وصـيغَ الـذكاءُ مـن حَرَكـهْ
يجمـــعُ ضـــدَّيْنِ مـــن جلالتـــه
فــي كــل قلــب ولُطْــف منسـلكهْ
مســتحْكمُ الــرأي غيــرُ مُخْــدَجِهِ
مُصـــَمّمُ العــزمِ غيــرُ مُرتَبكــهْ
قـد حاز ما في الشبابِ من أنقِ ال
حُسـْنِ ومـا فـي المشـيبِ مـن حُنَكهْ
فهــو رضــَى العيـنِ حيـن تُبْصـِرُه
والــرأي عَفْــواً وبعْــدَ مُعْـتركهْ
جـاهرْ بـه المُلْـكَ والملـوكَ معـاً
ولا تُســــَتّرْهُ خــــوف مُنْتَهكـــهْ
أخُــو فعــالٍ كــأنَّ زُهْــرَ نُجــو
مِ الليــلِ مطبوعــةٌ علــى سـككهْ
مُشــــْتركُ الحــــظ لا محصــــَّله
مُحَصـــَّلُ المجــد غيــرُ مشــتركهْ
منتهــــك المــــالِ لا ممنَّعـــه
مُمَنَّـــعُ العِــرضِ غيــرُ منتَهكــهْ
يحلُــو علـى سـَمعه السـؤالُ ومـا
زالــتْ نَعَــمْ حُلْــوةً علـى حَنَكـهْ
كأنمــا القطْــرُ مــن نـدى يـده
والــبرَقُ مــن بِشـْرِهِ ومـن ضـَحكهْ
لــم يجْعَـلِ الغـدْر للوفـاءِ أخـاً
مُــذْ كــان فــي فَتْكـه ولا نُسـُكهْ
طبيعـــةً لا تـــزالُ تُخْلِصــُها ال
أيَّــامُ والتّــبر عِنْــد مُنْســبكهْ
كــــم حســـناتٍ لـــه مُشـــهَّرة
أســَرَّها مــا اسـتطاع مـن مَلَكِـهْ
صـــيَّرني جــودُهُ إلــى فُســح ال
عيـــشِ فــأغنيتُ طــالبي مُســكهْ
فـــي منــزلٍ بــرُّ كــلّ باديــة
مــن صــَحْنِهِ والبحـار مـن بركـهْ
تَصـــْبحُني فيـــه كُـــلُّ شــارقة
جَــدْوى حــثيث النــوالِ مُــدَّركهْ
أُقاتِـــلُ الحـــرَّ فـــي غلائلــهِ
والقُــرَّ فــي خَــزّهِ وفــي فَنكِـهْ
لــو دونــيَ البحـرُ جـاء نـائلُهُ
أســْبحَ مــن فُلكــه ومــن سـَمَكِهْ
يا ابنَ عُبَيْد الإلهِ يا ابنَ أبي ال
قاسـمِ شـافي السـلطانِ مـن نُهَكِـهْ
يـا ابـنَ الـوزير السـَّديد منزَعُهُ
برغْــمِ أنــفِ العِــدا ومــؤتفكهْ
يــا ابــنَ الـذي أصـبحَتْ مـآثرُهُ
مــن ضــحكاتِ الزمــان لا ضــُحَكهْ
الجــامع الشــملَ بعــدَ فرقتــه
والواصــلِ الحبــلَ بعـد منْبتكـهْ
شـــُكريكَ فـــرضٌ ولســت بــالغه
ولســـتُ فـــي حالـــةٍ بمُتَّرِكــهْ
خُـــذْها تهــادي إليــك طائعــةً
مثــلَ تهـادي الغـدير فـي حُبَكـهْ
نُعْمـــاك فـــي منزلــي مخيِّمــةٌ
والشــّعرُ فــي نَصــِّه وفـي رَتَكـهْ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297