هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمّا استقلَّ بك الطريقُ إلى العدا
لا زلـتَ تسـلُك نحـو رُشـْدٍ مَسـْلكا
غشــِيتْكَ مِـنْ نصـرِ الإلـهِ سـحابةٌ
نــالت حواشــِيها وليَّـك زيرُكـا
فسـما إلـى الزَّنْـج الأخابثِ سَمْوةً
كــانت لجمعهــمُ هلاكــاً مُهْلِكـا
وبكيــدِهم كِيــدُوا لـه لا كيـدِهِ
واللَّــهُ حيَّنَهُــم لـذاكَ فأوْشـَكا
شـبُّوا لـه نـاراً فـأحرقَهم بهـا
ملــكٌ إذا طلـبَ الأعـاديَ أدْرَكـا
كـانتْ أحـقَّ مـن السـيوفِ بأخذِهِم
فحمـت مُبـاحَ دمـائهم أن تُسـفكا
رامُــوا بكيــدِهِمُ ولــيَّ مُظَفَّــر
لــو كــاده جبـلٌ إذاً لتدكـدكا
واهـاً لهـا عِظَـةٌ لهـم ولغَيْرِهِـمْ
حُــقَّ امْــرؤٌ وعظتْــه ألا يُؤْفَكـا
فلْيَصــرِفِ الصــَّفَّار عنـك عِنـانَهُ
وليــترِك الغـيَّ المـبينَ مُتْرَّكـا
وَلْيُبْــقِ أن أبْقـى علـى حَوْبـائهِ
وعلــى بقيَّــةِ سـترِه أن تُهْتَكـا
فلقـد رأى مـا فيـه مُعْتَبَـرٌ لـه
إنْ عــبرةٌ نفعَـتْ وإنْ قلـبٌ ذَكـا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297