هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـلْ للأميـر أدامَ اللَّـهُ نعماكـا
وزادَ جــدَّك إســعاداً وأبقاكــا
يسـقي السـحابُ فتحكيـه فتشـبهُه
ولا يشـــبَّه ســـقياه بســقياكا
نضـحتَ بالمـاء في يومٍ وقد نفحت
فـي عـامهِ كلِّـه بالمـاء كفّاكـا
ومـا أردتَ بإغبـاب النـدى قسماً
إجمـامَ مالـكَ بـل إجمام حَسْراكا
أجممـت حسـرى أياديك التي ثَقُلتْ
علـى الكواهـل حـتى آدهـا ذاكا
كـي يستريحوا فيزدادوا براحتِهم
فضـلَ اضـطلاعِ بمـا تُسدي يميناكا
ومـا مللتَ العطايا فاسترحْتَ إلى
إغبابهـا بـل هـمُ ملّوا عطاياكا
ومـا نهتْهـم عـن المرعَى وخامتُه
لكنــه أسـنقَ الراعيـن مرعاكـا
تـدبَّرَ النـاسُ مـا دبرْتَهـم فإذا
عليهـمُ لا علـى الأمـوالِ بُقياكـا
أمســكتَ سـيْبَكَ إضـراءً لرغبتهـم
ومـا بخلـتَ ومـا أمسـكتَ ممْساكا
هـذا علـى أنّ ظنـي فيـك يخبرني
أن قـد أتيـتَ من الإفضال مأتاكا
وإن لهــوتَ بنضـحِ المـاء آونـةً
فمـا أراه عـن المعـروفِ ألهاكا
بـل قـد أقمـتَ لعيد اللهو سُنَّتهُ
ومـا عـدوتَ مـن الإحسـان مجراكا
لا شأنَ يُلهيك عن شأنِ النَّدَى أبداً
إلا نظيـرٌ لـه مـن شـأنِ تقواكـا
قـد كنـتُ أخطـئُ في أيامِ تهنئتي
بالمهرجــانِ وبـالنَّيروز إياكـا
وكـان أصـوبَ مـن هـذاك تهنئتـي
إياهمــا بـك لـو لُقِّيـتُ هـذاكا
إنَّ الزمـانَ الـذي تحيـا فتبلغُهُ
يـا ابنَ الكرام لمغبوطٌ بمحْياكا
فـالآن أُهدي إلى النيروز تهنئتي
والمهرجــانِ إذا آنـا فزاراكـا
ليشــكرا لـك أنْ فخمْـتَ شـأنهما
عـن غير مَيْلٍ إلى الإلحادِ حاشاكا
لـم تأتِ مأتاك في تعظيم قدرهما
مـن بابِ دينك بل من بابِ دنياكا
كـادا يقاسان بالعيدين إذْ وُسِما
بوسـمِ يَـوْمَيْنِ مـن أيـامِ مَلهاكا
ليسـا بعيـديْ صـلاةٍ غيـرَ أنهمـا
عيـدا نـوالٍ لمـن يعـترُّ جدواكا
لراحتيــك إذا وافــى صـباحَهما
جِــدٌّ وأنـت تـراه مـن هُوَيناكـا
تعطـي رغـابَ العطايا لاعباً فكِهاً
وأنــت تُحيـي خلال الهـزل هُلّاكـا
فمهرجانُـك والنيـروز قـد غـدوا
سـيان عنـد ذوي التقوى وعيداكا
إذ فيهمـا كـل بـر أنـت فـاعله
فـي يومِ فطرِك أو في يوم أضحاكا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297