هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أصــبحتَ عـاديتَ للصـبا رشـدَكْ
جهلاً وأســلمتَ للهــوى قَــوَدَكْ
حــتى مـتى لا تُفيـقُ مـن سـِنَةٍ
ولا يـــداوي مفنِّـــدٌ فنـــدَكْ
تُعمــلُ فــي صـيدِ كـل صـائدةٍ
ختلــكَ طــوراً وتــارة طَـرَدكْ
ترمـي الـتي إنْ أصـابَ ظاهرَها
ســـهْمُك شــكَّتْ بحــدِّه كبــدَكْ
يـا صـاحبَ اللـومِ هبْ لذي شعفٍ
عوْنَــك فيمـا عـراهُ أو جَلَـدَكْ
أوســِعْه عــذراً ولُــمْ مُعـذِّبه
وقـلْ لـه عـن أخٍ قـد اعتقـدَكْ
يـا حسنَ الجيدِ كم تُدِلُّ على ال
صــبِّ كــأنْ قـد نحلتـه جيَـدَكْ
يا واضحَ الثغرِ كم تُدِلُّ على ال
صــبِّ كــأنْ قـد أذقتـهُ بـردَكْ
أدْلِــلْ عليــه إذا فعلـتَ بـه
أفعَالــك اللائي أشـبهتْ غيَـدَكْ
حظِّــيَ مـن لؤلؤيْـك منعُـك مَـنْ
ظومَــك منّــي وتــارة بــدَدَكْ
لا لثـــمَ ثغـــرٍ ولا محــاورةً
يحلَـى بهـا مـن هواه قد عبدكْ
يـا مـورداً صـادقَ العذوبةِ أش
كـوكَ وأشـكو الحمـاةَ أنْ أردَكْ
إذا افترقنـا وَشَى الوشاةُ وإنْ
كــان التلاقـي وجـدتُهم رصـَدَكْ
وأنـت فـي منـعِ ما أُحبُّ مع ال
قــومِ فمـن ذا يجيـر مُضـطَهَدَكْ
يـا ليـتَ روحـي وروحَك التقتا
فــي جســدي أو أُحِلَّتـا جسـدَكْ
عجبـتُ مـن ظلمِـكَ القـويَّ ولـو
شــاءَ ضــعيفٌ ثنـاكَ أو عقـدكْ
دعْ ذا وقـلْ فـي مديـحِ ذي كرمٍ
قَـــوَّمَ إفْضـــالُ كفِّـــهِ أودَكْ
ممَّــن إذا مــا رجـوتَ نـائلهُ
أنجـزَكَ الظـنُّ فيـهِ مـا وعـدَكْ
مــا حُــوذرتْ نكبــةٌ مُزلزِلـةٌ
بالنـــاسِ إلا جعلتَــه ســندكْ
أوْلاك مــا يـوجبُ اعتبـادكَ أد
نــاه ومــا منَّـهُ ولا اعْتَبَـدَكْ
إســحاقُ أُمْتِعْـتَ بالسـلامةِ وال
أمْــنِ ولا فـارقَ التُّقـى خلـدَك
وكثَّــر اللَّـهُ مـن فتـاك أبـي
إســحاقَ فـي ظـلِّ نعمـةٍ عَـدَدكْ
واعتمـدَ اللَّـهُ بالمكـارهِ مَـن
قـدّرها فيـك أو بِهـا اعتمـدكْ
كـم غـائبٍ غـابَ ثـم عـاد فأل
فــاكَ أخـا سـؤدَدٍ كمـا عَهِـدكْ
ترغــبُ فـي حمـدِ حامـديك ولا
تحـرمُ جـدوى يـديْكَ مـن جحـدكْ
لا يرهــبُ القاصــدوك مِنْحَســةً
قـد قصـدَ الحـظُّ بـابَ من قصدَكْ
يــا جبـلَ اللَّـهِ فـي بسـيطته
لا هــدَّكَ اللَّــهُ بعـدما وطَـدَكْ
حقّـاً لقـد سـَلَّكَ الهُـدى ذكَـراً
عضـْباً وكـان الضـلالُ قـد غمدكْ
كأنّمــا يَشــهَدُ النـبيَّ أو ال
صــدّيقَ أو صـاحبيْه مَـن شـهدَكْ
ورثــتَ عباســَك الوسـامة وال
رأي فمــا ينكـر امـرؤ سـَدَدَكْ
وعِلْــمُ عبــدِ الإلـهِ إرثُـك لا
شــكَّ فمِــنْ ثـمَّ تسـتقي مـدَدَكْ
ولــم تـزلْ مـذ نشـأتَ ممتثلاً
نُســـْكَ علــيٍّ ميمِّمــاً صــمدَكْ
ومــا تعــديتَ مــن محمـدٍ ال
حلـمَ إذا مـا المميِّـزُ انتقدكْ
وحــزمُ منصــورك المشـادُ بـه
فيــك ومـن ثـمَّ تحتـذي لـددَكْ
وســاقَ عيسـى إليـك آصـرة ال
شـَيْخَيْنِ رِفْـداً فنِعْـمَ مـا رفدكْ
وإن بغــاك امـرؤ بحيـث بنـى
أحمــدُ أعلــى بنيـانه وجـدكْ
ومــا تخلفـتَ عـن خصـال أبـي
إســحاق مــن سـعيه ولا جَهـدكَ
آبـاءُ صـِدْقٍ إذا بنيـتَ مـن ال
مجــد بنــاءً وجــدتَهم عَمَـدكْ
مِــنْ كلِّهـم فيـك شـيمة فتلـتْ
حبلَــكَ شــزْراً وأحكمـت عقـدَكْ
وتُرْفَـدُ الخيـرَ مـن جـدودك أو
يُلْقَـى بـك النَّسـْبُ صاعداً أُدَدَكْ
أقــولُ للمنـبرِ الشـريفِ وقـدْ
طـال مـدى ما اقتضاكَ وارتصدَكْ
صـبراً فلـو قـد علاك فارسُك ال
أصــْيَدُ أحيــا بريحــهِ صـَيَدَكْ
أبشـرْ بـه منـبرَ العَروبةِ وان
ظُــرهُ كــأني أراهُ قـد صـعِدكْ
إذ لا تجــوزُ الصــوابَ خطبتُـهُ
ولا يضــلُّ الهـدى إذا اقتعـدكْ
وكيـف لا تكـثرُ الحنيـنَ من ال
شـــوقِ إليــه وجــدُّه مهــدَكْ
يـاغرسَ ذي العـرشِ لا شـريكَ لهُ
أنبتَــك اللَّــهُ ثــم لا حَصـَدَكْ
بقيــتَ للمكرمــاتِ مـا بقيـتْ
ولا فقــدتَ النــدى ولا فقــدكْ
وحـائرِ الـرأْي فيـك قلـتُ لـه
أراكَ شـــبَّهت بحـــره ثَمَــدَكْ
يـا رَمِـدَ العيـنِ قُـمْ قبـالَتَهُ
فــداوِ بــاللحظ نحـوه رَمَـدَكْ
أقصـِرْ عـن الجهـلِ يـا مُماجِدَه
فقــد قضـى اللَّـهُ أنـه مَجـدَك
نافسـتَ فـي المُنفِساتِ مَنْ وسعتْ
إحــدى مناديــح صـدرهِ بلـدكْ
ألـومُ مـنْ يرتجي لحاقكَ في ال
مجـدِ كمـا لا ألـومُ مـن حَسـَدَكْ
جــاراك أهـلُ العلاء فـانقطعتْ
أنفاســُهم قبـل قطعِهـم أمـدَكْ
جَـرَوا فملُّـوا الجِـراء في طَلَقٍ
وذاك مـــا لا تملُّـــه أبــدكْ
أقســمتُ بـاللَّهِ والنـبيِّ لقـد
قضــتْ مسـاعيك حـقَّ مـن وَلـدكْ
يـا مـنْ يَـؤمُّ الـوزيرَ معتمِداً
أبلغــتَ خيــر البلاغِ معتمـدَكْ
قـلْ لأبـي الصـقرِ إن مَثَلْـتَ له
واجمـع لمـا أنـت قـائلٌ حشدكْ
لا يَعْجَــبِ النــاسُ أن تسـودَهُمُ
حــقُّ أياديــك أن تطيـلَ يـدكْ
تـاللَّهِ تـدرِي الأكـفُّ تشـكر إط
لاقَـــك أصـــفادهن أمّ صــفدَكْ
مـا نسألُ اللَّه أن تنالَ من ال
خيــراتِ إلا عديــدَ مَـنْ حمـدكْ
ينصــرفُ الوفـدُ يحمـدُون معـاً
يومــك فيهــم ويـأملون غـدكْ
إنَّ الـذئابَ التي تُغيرُ على ال
نـاسِ تنـاهتْ مـن خوفهـا أسدَكْ
نصـــبْتَ للمســلمين محتِســباً
كثَّـــرَ مُعْطِيكَــهُ بــه عُــدَدَكْ
فقـد أتـى كـلَّ ما تراه من ال
أمـر رشـاداً ومـا عـدا رشـدَكْ
لا زلــتَ يـا خيـرَ سـيدٍ عضـُداً
لـــه ولا زال كائنــاً عضــُدكْ
وســاخطٍ مــا رضـيتَ قلـتُ لـه
ارضَ رِضــاه أو افــترشْ ضـمدكْ
عــشْ فــي ذراهُ ودعْ عــداوتَه
وأنـت فـي الخلـد ترتعي رغدكْ
وإنْ تتـــابعتَ فــي شــِقاقِكَهُ
فاعـددك في النار تصطلي وقدكْ
يـا من يعادي السماءَ أنْ رُفِعَتْ
كـلْ خيرَهـا تحتهـا ودع نكـدَكْ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297