هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عسـُرتْ علينـا دعـوةُ السَّمكِ
أنَّـى وَجـودُك ضـامنُ الـدركِ
يـا مـن أضـاءَ شـهابُ غرَّتِهِ
فجلا ظلامَ الليـل ذي الحلـكِ
اذكـرْ هـداكَ اللَّـهُ موعِدنا
ودعِ السـكون له إلى الحرك
واعلـمْ وُقيتَ الجهلَ أنك في
قصـرٍ تليـهِ مطـارحُ السـمكِ
والفضـلُ مـن كفيـك مشـتركٌ
لكــنّ فضــلك غيـرُ مُشـتركِ
وحريــمُ مالـكَ جِـدُّ منتَهـكٍ
لكــنَّ عِرضــك غيـرُ مُنتهـكِ
والعُـرف تُسـديه إلـى لَسـِنٍ
خيـرُ المتـاعِ وأفضلُ التِّرَكِ
وثنــاءُ مثلـي غيـرُ مُطَّـرحٍ
وســؤالُ مثلِـك غيـر مُتَّـركِ
وبنـاتُ دجلـةَ فـي فنـائكُمُ
مأســورةٌ فــي كـلِّ مُعـتركِ
تُفـرَى بأمثـالِ الدروعِ وأح
يانـاً بمثـلِ نوافـذِ الشِّكك
بيـضٌ كأمثـال السـبائك بل
مشــحونة بالشـحم كالعُكـك
تغنـي عـن الزيـات قاليَها
وتُبخِّــر الشـاوين بـالوَدَكِ
حَســُنتْ مناظرُهـا وسـاعَدها
طعــمٌ كَحَـلِّ معاقـد التِّكَـكِ
والنَّـاقِهُ الغَرْثـان يرقبها
قلـقُ الخـواطرِ متعبُ الملكِ
مُتَســحِّباً منكـم علـى كـرمٍ
يــا آل بشـر لا علـى حسـكِ
والهازِبــاءُ هديَّــةٌ ذهبـتْ
مـذ جـاوزت أُسـْكُفَّةَ الحنـكِ
وافـى فألقينـاه فـي مِعـدٍ
لـم نُلقـهُ للنسـلِ فـي بِرَكِ
فمضـى وأحوجَنـا إلـى خلـفٍ
مـن سـيِّدٍ كالبدرِ في الفلك
وكـذا المطـاعمُ كلُّها جُعِلتْ
مُســَكاً مجــدَّدةً علـى مُسـكِ
هــي خِلْعَـةٌ ليسـت بباقيـةٍ
كــالخزِّ والسـمَّورِ والفنـكِ
هاتيـك كالشيء المقيمِ لنا
والزادُ كالمجتاز في السِّكَك
فليصــطد الصـيادُ حاجتنـا
تصــطدْ مودَّتنــا بلا شــركِ
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297