هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا أحدقوا بي في المَكَرِّ حجزتُهم
بسـورٍ مـن الضـرب الدراك وخندقِ
وشـــيعني قلــب هنــاك مشــيّعٌ
وظلــة مــوت ذات حــال ومصـدقِ
تزيـد علـى عشـرين رطلاً ومثلهـا
وتهــتز ريّـا مـن دبـاحٍ ورونـقِ
وفـي عرضها بالشبر وقفاً وطولها
بخمســة أشــبار بشــبر مفــرَّقِ
إذا هـي لـم تفرِ الجماجم خذرفت
خــذاريفَ شـتّى مـن أكـف وأسـوق
لهـا هبّـةٌ بعـد المضـاء كأنهـا
هزيـز الصـبا بين الأباء المُحرَّق
فمـن أخطـأته اسـتوهلته وأيَّهـم
أصــابت فهبـه نطفـةً لـم تخلَّـق
كـأن لقـاء الهـام إذ خذرفت به
لُقَــى حنظــلٍ بالصحصـحان مُفَلَّـق
كــأنهم لمــا أطـافوا بجـانبي
أطـافوا بركـن مـن عَمايـةَ أخلق
تـزِلُّ عِتـاقُ الطيـر عـن قـذفاته
أشــمَّ بنــافٍ بالعمــاء منطَّــق
فلمــا رأوا رأي الجليـة إنمـا
تصـلَّوا بـألهوب مـن النار محرق
تولـوا وقـد هـروا هرير مذاقتي
ومـن يرعنـي يـوم الكريهة يسبق
وأحمـسَ حـزب اللـه ركضاً وراءهم
وضـرباً مـتى تحدو الوسائقَ يوسق
فـأعطوا بأيـديهم وألقوا سلاحهم
وشـاع التنـادي أمكن الأسر أوثق
وبلَّــت بــرأس التُّرَّكـشِّ وأعصـفت
لـه تحـت منسوج العجاج المشبرق
تحلَّيتُــه والنقــع مُـرخٍ سـدوله
بنظــرة خطّــاف الكلاليــب أزرق
فأضـربه فـي مفـرق الـرأس ضربة
تعودتهـا مـن مفـرق بعـد مفـرق
وهــان عليــه أن يطـول ثـراؤه
على الجانب الغربيِّ من قنص أبسق
فـأدلى له التأمير والأمر بعدها
وقـد حلّقـت بالعبـد أولـى محلّق
وأمسـت لـه الأنبـارُ مثوى كرامةٍ
وأمسـت لهـم مثـوى هـوان ومرهق
وكـانوا كأوصـال القناة تتابعت
وكنـتَ لهـم مثـل السنان المزلَّق
فكـــادهم رب الســـما بمؤيَّــدٍ
مـن الكيـد أخّـاذ بسـمع ومنطـق
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297