هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـائل أبا الصقر إذا جئتَه
عــن أمِّــه ذات البسـاتيقِ
وضـربها الكامـخ في طيزها
بيـــن دنـــان ودواريــق
قاد أبا الصقر إلى ما أرى
مــن فعلــه قـائدُ توفيـقِ
عــرض لــي بعـد مواعيـده
دون المنــى عـارض تعويـقِ
يــا عجبـاً ليـس لأن ردَّنـي
مــن بعـد إيمـاض وتـبريقِ
ولا لأن أخلفنــــي وعـــده
لكــن لإيمــاني وتصــديقي
أعجـب بمثلـي سـائلاً مثلـه
مهــر اسـته ذات الأفـاويق
بحقـه المسـكين لـم يعطني
غيـر الهـواهي والمخـاريق
مـا كان من كان يبيع استَه
مــن نــائكيه بالـدوانيقِ
مشـترياً حمـداً بمـا جمَّعـت
كفـاه مـن تلـك التفـاريق
لـم يجمع المال ببذل استه
مــن فــرق شــتى وتفريـق
اللــه صــدِّيقيَ فــي ذمِّـه
بـل لـؤمه المشـهور صدِّيقي
شـأنك والضـيق كما لم تزل
بــل وكِّـد الضـيق بتضـييق
مـن جمع الأموال من مثل ما
جمَّعتـه لـم يلـج فـي ضـيق
مـا كنـت أهلاً حيـن أملتـه
لا لتجهيـــــل وتحميــــق
بــأي حــق لــيَ أو حرمـة
أملــت أن يبلعنــي ريقـي
هل كنت في العزّاء عوناً له
أيــام يُرمَــى بـالمزاريق
أو شـاهداً مـا لقيته استه
إذ ذاك مــن شــق وتخريـق
أو حــاملاً أثقـال أحمـاله
تلـك الـتي لا فـي جواليـق
ولا صــناديق ســوى رزمــةٍ
تــدس فــي شـر الصـناديق
أو رقـع المـدح الذي قلته
وهـي اسـته الواهية الريق
كلا فمـا يخفـى علـى مثلـه
أمـــر تفــاقيع وتشــقيق
ســبحان مــن خـوله نعمـةً
أنسـته جهـد البؤس والضيق
إذ تلعـب الناكـة في متنه
مــا بيـن تزليـق وتسـليق
بكــل جــردان لــه فيشـة
كأنهـــا قرعـــة إنــبيق
كـم مـن حروب قد أناخت له
بلا عجـــــاج وبلا ضــــيق
بـل كان منها في ندى ماله
بـل فـي بحـار ذات تغريـق
درت عليــــه دررٌ جمــــةٌ
مـــن نطــف ذات أفــاويق
فاسْتُ أبي الصقر وما حولها
أهويــــة ذات زحــــاليق
يا لك في الهيجاء من فارس
مشــتهر بالصــبر بطريــق
يظـل مركوبـاً بهـا راكبـاً
مــذاكيَ الجُـردِ المعـاتيق
يركــب مــن راكبـه شـنعةً
زينــت بتتويــج وتطويــق
مطاعنـاً والطعـن مـن قرنه
وليــس منــه غيـر تـدريق
سـبحان واقيـه سـوى دبـره
وقــعَ جــرابٍ ذات تــذليق
جـازت عـن الجلد إلى عرضه
فمزقتـــه كـــل تمزيـــق
خفِّـض أبـا الصقر فكم طائر
خــر صــريعاً بعـد تحليـق
زُوِّجـتَ نعمـى لم تكن كفأها
فصــانها اللــه بتطليــق
وكــل نعمـى غيـر مشـكورة
رهــن زوال بعــد تمحيــق
لا قدســت نعمــى تسـربتها
كــم حجــة فيهـا لزنـديق
صبراً أبا الصقر للوم امرئٍ
أصــلاك نــاراً ذات تحريـق
شـرد عـن عينيك حلو الكرى
وشـــاب دنيــاك بــترنيق
أرَّقـــه مــدحك لا مجــدياً
فــاقتصَّ تأريقــاً بتـأريق
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297