هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مســـتعبد هيهــات إعتــاقُهُ
مستأســـِرٌ يعســـر إطلاقُـــهُ
صــبٌّ رقيــق القلــب خفّـاقُه
عنّــاه فــظ القلــب خفـاقُهُ
محبَّــــبٌ قُلِّــــل إحســـانه
جـــداً وإن كُثِّـــر عشـــاقه
لـدن مـن الأغصـان فـي روضـة
مــن نرجــس تنظــر أحـداقه
يحسـن فـي التجريـد إثمـاره
وفـي الشـفوف الخضـر إيراقه
فـاقت دجـى الليـل دجى فرعه
وفــاق ضـوء الصـبح إشـراقه
أخلـــقْ إذا جـــرد رمَّــانُه
فـي العيـن أن يكـثر رمّـاقه
وهـو المنـى إن زيد في حسنه
حريـــرةُ الحـــرِّ وأعلاقـــه
لا ضـــرَّهُ ظلمـــي ولا نــابه
إقراحـــه قلـــبي وإقلاقــه
وإن غــدا أظلــمَ مـن قاسـمٍ
ذاك الــذي يجفــو وأشـتاقه
يــا عجبـاً مـن نـاظري إنـه
أضـــحت تقـــذّانيَ آمـــاقه
أعــرض عنــي وجفــا جـانبي
تقـــديمه الــبر وإلحــاقه
والعــذل شـيء منـه منقـاده
والفضــل شـيء منـه منسـاقه
مـا أقـرب المعـروف مـن كفه
فلِـــم أَغَبَّتنـــيَ أفـــواقه
واغــبرَّ فــي دولتـه جـانبي
وهــو ربيــعٌ عــمَّ إغــداقه
وحســـبهُ ذكـــري بإحســانه
فــأي شــيء منــه يعتــاقه
لا أشـتكي البـدر علـى بعـده
لقــد أضــاءت لــي آفــاقه
ليـــس بمكفـــورٍ ولا ضــائعٍ
إيناســـه نفســي وإرفــاقه
لــي أمــل فيـه إذا أخلقـت
آمـــال قـــوم راث إخلاقــه
تحيــا بــه نفســي وتلتـذُّه
وقــد دنــا بـل آن إحقـاقه
فاعقـد لسـان اللوم عن قاسم
أو فليكــن بالشــكر إطلاقـه
وكيــف يلحــى خــادم سـيداً
إليـــه محيـــاه وإنطــاقه
لا يســرقن الحــق مـن قاسـم
فليــس يخفــي الحـق سـراقه
مــن قاســم صـيغت أمـاديحه
ومــن حمــام الأيـك أطـواقه
لقاســـم فــي كــل حــالاته
شـــمائل الســـيف وأخلاقــه
مضـــاؤه إن أنــت أعملتــه
وقـــده الحلـــو ورقراقــه
فــتى يقــر القلـب إحسـانه
كمــا يقــر العيـن إينـاقه
إن طُلــب الخيــر فمفتــاحه
أو طُلـــب الشـــر فمغلاقــه
جرَّبتــه فــي وعـده فاسـتوى
ميعـــاده عنــدي وميثــاقه
مـا قيـل فـي القاسم مدح له
إلا وفــي القاســم مصــداقه
بفعلـــــه لا بأقاويلنــــا
أربــت علــى الأطلاق أطلاقــه
ســيان فــي ميـزان تقـديره
إفـــادة المــال وإنفــاقه
يوجــد مســبوقوه فـي فضـله
تـــترى ولا يوجـــد ســباقه
وكيـف لا يثمـر أحلـى الجنـى
مــن وزراء الصــدق أعراقـه
غيــث مغيــث عرفُــه ودقُــه
وبشـــره بالنــاس إبراقــه
إذا تعـــاطى مغــرق مــدحه
أقصــر والتقصــير إغراقــه
قــد حمــل اللــه بحُملانــه
مــن حملتــه نحــوه ســاقه
يـا ابـن سليمان الذي باسمه
تحيـا لهـذا الخلـق أرمـاقه
يــا عــدة الملــك وأملاكـه
لحـــادث ينبـــاق مُنبــاقه
يا من له الكيد الذي لم يزل
يفلــق صــم الصــخر أفلاقـه
يـا مفـزع العـافي إذا شـفَّه
حرمـــانه واشـــتدَّ إملاقــه
يـا معقـل الجـاني على نفسه
إذا جنــى مـا فيـه إيبـاقه
لــردِّك المصــر إلــى أمنـه
رُدَّت إلـــى مصـــرك أُبَّــاقه
وبابنــك المرخــص أمــواله
تُغُـــولِيَ الحمـــد وأعلاقــه
لـولا مكـان الحمـد مـن قاسم
أوشـــك أن تكســد أســواقه
قَيِّــم ملــكٍ وابــن قــوامه
فتّــاق مــا أعيــا ورتـاقه
فالنُجــح مـا ينجـح إمضـاؤه
والحــزم مـا ينتـج إطراقـه
مــن أهـل بيـت ساسـة راضـة
لـــديهم الســـم ودريــاقه
تجــري علـى بُطنـان أيـديهمُ
نقـــائم اللـــه وأرزاقــه
ذو العــرف لا يبعــد متَّـاحُهُ
والنكــر لا تُــدرك أعمــاقه
كــم جامــح أصـبح إذ راضـه
تـدمى لطـول الكبـح أشـداقه
شــهاب نــورٍ ضــامنٌ للهـدى
وليــس بالمــأمون إحراقــه
غيــث مغيــث ضــامنٌ للحيـا
وليــس بالمــأمون إصــعاقه
يضـحي إلى بذل السدى والندى
وهــو مشـوق القلـب مشـتاقه
يســتعبد الحــرَّ لــه عرفـه
وقصـــده فــي ذاك إعتــاقه
قلــتُ لمـن جـاراه لا يسـتوي
صـــهّال مضـــمار ونهـــاقه
حُقِّــــق للســـيد تـــأميلُه
فيـــه ولا حقـــق إشـــفاقه
وطـــال للحــق بــه عمــره
ودام للباطــــل إزهــــاقه
واحتـل مـن عـاداه فـي منزل
حميمــــــه آنٍ وغســـــاقه
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297