هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علاكَ قنــاعُ المشـيبِ اليَقِـقْ
وثــوب المشـيب جديـدٌ خَلِـقْ
علاك فـــــأبرق إبراقــــةً
تُــراعُ لهـا ظبيـات البُـرَق
وأنــى تــراع بمـا أومنـت
بـه مـن حبالـك ذات العُلَـق
ومـن نَبلـك المرسـلات الـتي
صـوائبها فـي الرمايـا نسق
بلـى فـي المشـيب لها رائعٌ
وإن هـو أطفـأ فيهـا الحُرَق
وشــرخ الشـباب وإن صـادها
أحــبُّ إليهــا لـذاك الأنـق
أعــاذِلتي إن بكيـت الشـبا
ب إنـي لـم أبـك ثوبـاً سحق
لقـد علـم الـدهر أن الشبا
ب ثـوب لدى الناس لا كالخرق
لـــذاك يــدب خفيّــاً لــه
فيســـلبه ســلباً كالســَّرق
ولــو كــان يســلبه جهـرة
للاقـى القنـا دونـه والدرَق
وحُـــقَّ لــه مــع إقــدامه
إذا ابتز مثل الشباب الفرق
رعانــا الأميـر أبـو أحمـدٍ
فـأرعى المريع وأسقى الغدق
وضــمَّ الشـتيت ولـمَّ الجمـي
ع وانتظـم الشـمل حتى اتفق
وأغنـى الفقيـرَ وحاط الغنيْ
يَ مـا لـم يَحُطْ والد ذو شفق
عبيــد الإلـه بـن عبـد الإلَ
ه خيـر الملـوك وخير السُّوَق
فأضـحى وأمسـى وقـد أجمعـت
عليــه بــأهوائهن الفِــرَق
وظلُّــوا وبـاتوا بـه آمنـي
ن فـي ظـل عيـش أثيث الورق
ليـــاليهمُ مثــل أيــامهم
ضـياءً وأنسـاً ومـا مـن أرق
وأيـــــامهم كليــــاليهُمُ
سـكوناً وروحـاً ومـا من غسق
يـــداه يمينـــان لكنـــه
إذا شـاء عـلَّ الظُّبا بالعلق
وطـــوراً شـــمالان لكنـــه
إذا شـاء سـح الندى فانبعق
مهيــب إذا سـار فـي جيشـه
وقــد لاح كــوكبه فــائتلق
أشـارت إليـه قلـوب الـورى
وكــفَّ البنـانُ وغـضَّ الحـدق
بلا ســـبب فــالتمس رفــده
فإنــك تقــربُ مــاءً دفــق
وهـل يسـتعدُّ الرشـاء امـرؤٌ
لـورد الفـرات إذا مـا فهق
ألا فـــارجُهُ واخشــَه إنــه
هو البحر فيه الغنى والغرق
ألا فـــارجه واخشــه إنــه
هو الغيث فيه الحيا والصعق
مضــــرٌّ بملتمــــسٍ ضـــرَّهُ
وفيـــه لمرتفـــق مرتَفــق
هـو السـيف إن أنـت أنحيته
لرأســك أو رأس قــرن فلـق
هـو المـاء فاشـربه ذا غُلَّةٍ
وذا غصـــة وتــوقَّ الشــرَق
هـو النـار فاصطلها واستضئ
بهـا فـي الدجى وتوقَّ الحرق
إذا مـا وعـى مدحَه المادحو
ن طــاب نســيمُهم والعــرق
فتنشـــر أرواحهــم نشــرة
ومــا منهـم ذو لسـان نطـق
فـإن أنشـدوا مـدحه غادروا
مـن المسـك فـي كل شيء عبق
إذا كـذب النـاس أو كـذبوا
لدى القول والفعل يوماً صدق
وحلـــم يـــوازن مثقــاُله
جبـالَ الشـرى وجبـال السلق
بــه يجمـع الملـك أشـتاته
إذا ما عصا الناس طارت شقق
يباشـر شـوك القنـا حاسـراً
ويلبـس دون اللسـان الحلـق
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297