هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات11
قـد حلفنا على الصفاء جميعاً
فاجتهـدنا وذاك جهـد المطيقِ
فبــأي الأحكـام تـوجب تصـدي
قــك حتمـاً ولا تـرى تصـديقي
وبــأي الأحكـام قولـك برهـا
ن وقـولي مـن خُلَّبـات البروق
ليس في العدل أن تحكَّمَ في قو
لـك فـارجع إلى سواء الطريق
ما من الدعوتين إن ضفت دعوى
غيــر محتاجــة إلـى تحقيـق
ولنــا إن رددتَ مــا تـدعيه
ردُّ مــا تـدّعيه ضـيقاً بضـيق
ووصـفت الـذي يحـق علـى الإخ
وان مـن رعيهـم ذمام الصديق
ورأيـت النفـوس أيسـر من خذ
ل صـديق عنـد احتضار الحقوق
ولعمـري لقـد صـدقت ولـو قد
خِيـضَ مـن دونـه أجيج الحريق
غيـر أن الطباع تستتبع المط
بــوع فـي كـل فسـحة ومضـيق
حشـمتي خلقـة وليـس من الحك
مــة أن تســتقيد للمخلــوق
ابن الرومي
العصر العباسيعلي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297
قصائد أخرىلابن الرومي
أُحبُّ المِهْرَجانَ لأنَّ فيهِ
لم يَلهُ في المِهْرجانِ أَوْلَى
أحمدُ اللَّه نيةً وثناءَ
يا أخي أين رَيْعُ ذاك اللِّقاءِ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026