Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان
+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات102

1

لا تكـــثرن ملامـــة العشـــاقِ

فكفـــاهم بالوجــد والأشــواقِ

2

إن البلاء يطــاق غيــر مضـاعَفٍ

فـإذا تضـاعف كـان غيـر مطـاق

3

أتلــومهم للنفـع أم لتزيـدهم

بـــاللوم إقلاقــا علــى إقلاق

4

مـا للذي أضحى يلوم ذوي الهوى

أمســى صــريع مواقـع الأحـداق

5

أنــى يعنــف كــل معنـوف بـه

يَثنــي يـديه علـى حشـا خفّـاق

6

تهـدي الحمامـة والغراب لقلبه

شــجواً بســاق تــارة وبغــاق

7

ويشــوقه بـرق السـحاب وإنمـا

يعنــى بـبرق المبسـم الـبرّاق

8

متصـــعداً زفراتـــه متحــدّراً

عــبراته أبــداً قريــح مـآقي

9

لـم يُسـقَ فوه من الثغور شفاءه

فلوجنـتيه مـن المـدامع سـاقي

10

يبكــي الشـجيُّ بعـبرةٍ مهراقـةٍ

بــل بالـدماء علـى دم مهـراق

11

تضــحي أحبتــه تُــوَلَّى ســفحه

عنـد الفـراق وعنـد كـل تلاقـي

12

يجزونــه طــول الجفـاء بـأنه

لـم يخـلُ مـن شـعَفٍ مـدرِّ فُـواق

13

شـهد الوفـاء وكـل شـيء صـادقٍ

أن الجــزاء هنـاك غيـر وفـاق

14

أصـغت إلـى العشـاق أذنـي مرةً

ومــن الجميـل تعـاطفُ العشـاق

15

فشـكا الشـجِيُّ مـن الخلـي ملامة

وشــكى الــوفي تلـون المـذّاق

16

فـدع المحـب مـن الملامـة إنها

بئس الــــدواء لموجـــع مقلاق

17

لا تطفئنَّ جـــوى بلـــوم إنــه

كالريـح تغـري النـار بالإحراق

18

وأرى رقـى العـذال غيـر نوافع

لا ســــيَّما لمـــتيَّم مشـــتاق

19

مــا للمحــب إذا تفـاقم داؤه

غيـر الحـبيب يـزوره مـن راقي

20

أخـذ الإلـه لنـا بثـأر قلوبنا

مــن مصــميات للقلــوب رشـاق

21

رقــت ميــاه وجــوههن لنـاظر

وقلــوبهن عليــه غيــر رقـاق

22

هيـف القـدود إذا نهضـن لملعب

وإذا مشــين صــوادق الإينــاق

23

حرنـــت بهــن روادفٌ ممكــورة

ومتــونهن الغيــد فـي إعنـاق

24

يهـززن أغصـاناً تباعـد بالجنى

وتـــروق بالإثمــار والإيــراق

25

ومــن البليـة منظـر ذو فتنـة

نـائي المنـافع شـاعف الإينـاق

26

ومـن العجـائب أن سمحنا للهوى

بـــدمائنا وبخلــن بالأريــاق

27

مُـزنٌ يُمِطـنَ الـريَّ عـن أفواهنا

ويَجُـــدن للأبصـــار بــالإبراق

28

صــيد حرمنــاه علـى إغراقنـا

فـي النزع والحرمان في الإغراق

29

وأما ومن لو شاء ما خلق الهوى

ولمــا ابتلـى أصـحابه بفـراق

30

مـا مـن مزيـد مـن بليـة عاشق

ونــدى وخيـر فـي أبـي إسـحاق

31

للــه إبراهيــم واحــد عصـره

مـــا أشــبه الأخلاق بــالأعراق

32

أضـحت فضـائله تـؤمُّ بـه العلا

وكــأنهن إلـى السـماء مراقـي

33

لصـفحتُ عـن دهـري بـه وذنـوبُهُ

قــد أوبقتـه أشـدَّ مـا إيبـاق

34

ملـك لـه فطـن دقـاقٌ في العلا

تركتـــه والأخلاق غيــر دقــاق

35

يســـتعبد الأحـــرار إلا أنــه

يســـتعبد الأحــرار بالإعتــاق

36

ومــتى أصـابك منـه رقُّ صـنيعةٍ

فكطــوق زيــن لا كغُــلِّ وثــاق

37

يـا رُبَّ أسـرى للخطـوب أصـابَهم

منـــه بإعتـــاق وباســترقاق

38

ولمـــا تعمــد رقهــم لكنــه

لا بــد للمعــروف مــن أربـاق

39

والـرق فـي الإعتـاق حكم للعلا

حكمــت بــه والأسـر فـي الإطلاق

40

رق الصـنائع في الرقاب وأسرها

مــا منهمــا وأبيـك إلا بـاقي

41

يـا مـن يقبـل كـف كـل ممخـرق

هـذا ابـن أحمـد غير ذي مخراق

42

قبــل أنــامله فلسـن أنـاملاً

لكنهـــــن مفاتـــــح الأرزاق

43

حظيـت وفـازت مـن أنامـل سـيّدٍ

نفـع المسـود فسـاد باسـتحقاق

44

نفحــاتُهُ مُلــكٌ وفــي تـأميله

روح القلــوب ومســكة الأرمـاق

45

وإلى ابن أحمد أرقلت بي ناقتي

فــي كـل أغـبر قـاتم الأعمـاق

46

جبـت الخـروق بكـل خـرق ماجـد

إن الخــروق مســالك الأخــراق

47

نــأتمُّ أروعَ نهتــدي بجــبينه

واللـــه ضـــارب قبــة ورواق

48

كالبــدر تــمَّ وكللتـه سـعودُه

لا زال شــــانئه هلال محــــاق

49

قـالت سـعودي يـوم فـزت بقربه

قســـماً لفــزت بــأنفس الأعلاق

50

حــر تــذكره الخطــوب خَلاقــةً

فـي الحـال تنسـي الحرَّ كل خلاق

51

يلقـي الرجـال ثنـاؤه وعطـاؤه

بــذكاء رائحــة وطيــب مـذاق

52

خــرق يعــم ولا يخــص بفضــله

لكنــه كــالغيث فــي الإطبـاق

53

عفَّــت مـدائحه وعـف فمـا تـرى

منكوحـــةً إلا بخيـــر صـــداق

54

ألفيــتُ عــاذله يـروض سـماحه

ليعــوق منـه وليـس بالمُنعـاق

55

شــكراً بنــي حـواء إن أخـاكم

مـن خيـر مـا رزقـت يد الرزاق

56

أضـحى ابن أحمد ساح ماء سماحه

فيــه ومــاء شـبابه الغيـداق

57

وأُمِـدَّ مـن مـاء الحيـاء بثالثٍ

صـافي القـرارة رائق الرقـراق

58

للـــه أمــواه هنــاك ثلاثــةٌ

تُغـــذى بهـــنَّ مكــارم الأخلاق

59

أوفــى بـأعلى رتبـة وتواضـعت

آلاؤه فـــــأحطن بالأعنـــــاق

60

كالشـمس فـي كبد السماء محلها

وشــعاعها فــي ســائر الآفـاق

61

بـل كالسـماء وكـل ما زينت به

وكأرضــها فـي قربـه مـن لاقـي

62

يـا مـن يسـائل مـن له بكفائه

مــن للســماء وأرضـها بطبـاق

63

آســى هنــاتٍ مستشــارُ خليفـة

كــافي شــآمٍ مســتماحُ عــراق

64

مـا زال مشـترك القِرى في دهره

بيــن الطـوارق منـه والطـرّاق

65

فقِــرىً لطارقــةٍ يحـل نطاقهـا

مـن بعـد مـا شـُدَّت أشـد نطـاق

66

وقـرى يليـه لطـارق طلب القرى

فجــرى لــه بــالعين والأوراق

67

قسـم الزمـان علـى ضـياء ساطع

ونــدى كمعـروف السـماء بُعـاق

68

مــن لمحــة بمشــورة لمملَّــكٍ

أو نفحـــة بجــدىً لــذي إملاق

69

فلـه إذا الأيـام أشـبه خيرهـا

يـــومُ الضــعيفة صــُبِّحت بطلاق

70

يـوم كيـوم الصـحو فـي إشراقه

وغـد كيـوم الغيـث فـي الإغداق

71

لا بـل كلا يـوميه يصـبح فـائزاً

بمحامـــد الإغــداق والإشــراق

72

يــا قــرب مسـتقياته لـوروده

يــا بعـد أغـوار هنـاك عمـاق

73

قــل للإمـام إذ اجتبـاه لأمـره

ظفــرت يــداك بفــاتق رتــاق

74

مفتــاح رأي حيـن يغلـق بـابه

مغلاق شــــــر أيمـــــا مغلاق

75

متوقــد الحركـات تحسـب أمـره

لمعــان بــرق أو حفيـف بُـراق

76

فــإذا تفــرد للخطـوب بفكـره

فلـــه ســكينة حيــةٍ مطــراق

77

وإذا التقـى أمر الوزير وأمره

ســدّا طريـق الحـادث المنبـاق

78

شـهد الخليفـة إذ أعانـا بأسه

أن النصــال تعــان بــالأفواق

79

إنـي رأيتـك يا ابن أحمد سيداً

فينـــا بحــق واجــب وحقــاق

80

لاحظـت رفـدك عنـد إرفاد الورى

فرأيتــه كــاليمِّ عنـد سـواقي

81

جـادوا وجـدت فأحـدقت بثمادهم

غمــرات بحــرك أيّمــا إحـداق

82

فـتزاجروا عـن غيِّهـم وتصارحوا

نصــحاً جلا الشــبهات بعـد ملاق

83

ورأيـت رأيـك بيـن آراء العدا

كالســـيف بيــن جمــاجم أفلاق

84

كـادوا وكـدت فأزهقت ما دبَّروا

إحــدى هناتــك أيمــا إزهـاق

85

أرهقتهــم قـدر البـوار بقـوة

وهبــت لرأيــك أوشـك الإرهـاق

86

مـا للـدهاة لـدى محالـك موئلٌ

لا فـــي ســلالمهم ولا الأنفــاق

87

أنـت الـذي كبـح المكائد كيده

حــتى ركضــن دوامــي الأشـداق

88

للـــه درك مــن مضــرٍّ مرفــقٍ

متـــألِّهِ الإضـــرار والإرفــاق

89

كـم ظِـلِّ يـومٍ ممطـرٍ لـك مصـعقٍ

متحمـــد الإمطـــار والإصــعاق

90

لبسـت محاسـنك المحامـد إنهـا

نظـرت فلـم تـر غيرها من واقي

91

خـذها شـروداً فـي البلاد مقيمة

ســمراً لــذي سـمرٍ وزادَ رفـاق

92

أنـت الـذي مـا قـال فيه مقرظ

قـــولاً فأســـلمه بلا مصـــداق

93

أنـت الـذي للوعـد منـه وعنده

ســبق وللإنجــاز وشــكُ لحــاق

94

مـن ذا يعـد الحمد غيرك مغنماً

ويـرى المـواهب أفضـل الإنفـاق

95

مـن ذا يعـد النفل فرضاً واجباً

أو يجعــل الميعـاد كالميثـاق

96

يفـديك مـن يُثنـي عليـه صديقه

بعبــوس كــبر وابتسـام نفـاق

97

يـا من يجود لدى السؤال بطرفه

ولـدى النـوال بأحسـن الإطـراق

98

يـا من صفت لي في ذراه شرائعي

حـــتى تركـــت تتبــع الأرزاق

99

أضـحى المديـح يسـاق نحوك إنه

يلفــى ببابــك نـافق الأسـواق

100

فالبَسـه مـا لبـس الحمام حليَّه

فـي الأيـك مـن وشـح ومن أطواق

101

وعمـرت مـا عمـرت مكارمك التي

تبلـى ثيـاب الـدهر وهي بواقي

102

واسـلم أبـا إسـحاق لابـس غبطة

وعِـــداك للإبعـــاد والإســحاق

2,039قصيدة

علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297

836-896م
221-283هـ

قصائد أخرىلابن الرومي