هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيهـا الماجـد الذي بهر المد
داح مجــداً وجــاوز الأوصـافا
لا عـدمت الفلاح يـا جامع البر
ر مســيراً ومنتـوىً وانصـرافا
طفـتَ بـالبيت ثم أبت من الحج
ج فأصــبحت للعفــاة مطافــا
زرتَ بغـداد زورة الغيـث أغفى
بــالقرى وهــو زائر فأضـافا
وكفـت بالنـدى يداك على النا
س ومــا زلــت عارضـاً وكّافـا
فتعـدَّوا علـى الزمـان بعـدوا
ك وكـانوا لا يـأملون انتصافا
قلـت لمـا رأيـت ملتمسـي عـر
فَـك عرفـاً إليـك بـل أعرافـا
نصـر اللـه سـيداً أصـبح النا
س علــى صــُلبِ مــاله أحلافـا
ولعمـري لقـد نصـرت بـأن عـو
وِضــتَ حمــداً وجنــة ألفافـا
ولئن أتلفــت يمينــاك عَرضـاً
لبعـــرض وقيتـــه الإتلافـــا
ودعاني يا ابن الملوك إلى فض
لــك فضــل بــذلته إســرافا
فأعـذني مـن أن أرى بيـن ظني
ويقينـي فـي مـا رجوت اختلافا
أو أرى المجد قاعداً ليَ عن كف
فِــك وعــداً مثمّــراً إخلافــا
وأنلنـي يـا مـن رأيـت سؤالي
ه سـواء فـي نيلـه والعفافـا
لا يكـن حسـرة نـداك على النف
س فأقنى الغنى وأرضى الكفافا
وكفــاني بهــا وعيـداً لـواعٍ
صان حوض المعروف عن أن يُعافا
يعتــدي ســيداً مرجَّـىً مخوفـاً
فــإذا أسـخط المرجيـن خافـا
ليســت الإمــرة الـتي تتـولَّى
بالهوينــا فلا تَسُسـها جزافـا
إنمـا إمـرة الجـواد على الأح
رار فاعــدل وأعمـل الإنصـافا
لا تــدع معشـراً سـماناً يكظّـو
ن ســـماناً وآخريــن عجافــا
أعقـب المجـدبين مـن أهل خصب
قد رعوا روضك المريع ائتنافا
وأدل معطَشــيك مــن أهــل ريٍّ
شـربوا العـرف مـن يديك سلافا
أو تطـوَّل علـى الجميع فقد أُو
تيـت عنـد اكتنـافهم أكنافـا
أنـت نعم المضيف والناس أضيا
فــك فــاعمم بـبرك الأضـيافا
فحـــرام عليــك تبديــة الأذ
نــاب حــتى تقــدم الأعرافـا
ومـن الجـور والعنود عن الحق
ق وبعـض الأحكام تجري اعتسافا
شــاعر ســلَّف الثنـاء وأكـدى
وابــن صــمت يُســلَّف الأسـلافا
لا يخيبــنَّ نــاظمٌ لــك سـمطاً
بـات يفـري عـن دره الأصـدافا
صـن مـديحي ومطلـبي عـن أناس
لــم أزل عـن لقـائهم صـدّافا
جُعلـوا قبلـة الرجـاء وصـدّوا
بِجُـــداهُم فبُــدِّلوا أهــدافا
معشــر ينكـرون معرفـة العـر
ف ويــأبى هنـاك إلا اعترافـا
فليعظـك امـرؤ غـدا فـي يديه
حســبٌ مبتلــىً ومــالٌ معـافى
صـافِ دون الأمـوال عرضك واعلم
أنــه دون بـذلها لـن يصـافى
لا وعيــداً أقــول ذاك ولكــن
قلـت حـاء مـن المقـال وقافا
إنّ أهـل القريـض طـوراً يرقّـو
ن وطـــوراً تراهـــم أجلافــا
وإذا أُســخطوا رأوا ذم سـابو
ر ولــو كـان ينـزع الأكتافـا
هـم إذا شـئتَ نحل شهدٍ وإن شِئ
تَ أفــاعٍ رقـشٌ تمـجُّ الزعافـا
لا يكـوننَّ مـا سـمعناه مـن جو
دك فــي كــل محفــل إرجافـا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297