هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زلقــت فــي سـُلاحها
بــالبطبطين شــنطُفُ
ثــم قفّــت بضــرطة
لــم يعقهــا توقُّـفُ
ضـرطة تسـكت الرعـو
د وفيهـــا تقصـــُّف
ثــم قــامت مدلــة
تتشـــاجى فتعنُـــف
قيل قومي إلى الصَّرا
ة فهــــذا تكلُّـــف
مـا مع الحالة التي
أنــت فيهــا تظـرُف
مـا التشـاجي بطيـبٍ
منـك والسـلح ينطُـف
فمضـت تقصـد الصـرا
ة وفيهـــا تكســـُّف
ولأذيالهـــا علـــى
قــــدميها تلفُّـــف
وتـداعت لهـا الأكـف
ف وفيهـــا تعجــرُف
أخـذ الصـفع رأسـها
وهــي تعـدو وتقطُـف
فانقضـى ذلـك التشا
جــي وزال التصــلُّف
قـردة تـدعي الغنـا
ء وفيهـــا تخلُّـــف
قحبــة تركـب الأيـو
ر فيهــــا تعســـُّف
ليـس في أنفس الكرا
م إليهـــا تشـــوُّف
ذات طيـــز بظــوره
أبــد الـدهر تنقُـف
يبلـع الفيل والبعي
ر وفيــــه تلهُّـــف
كعصـا صـاحب العصـا
جـــل ذاك التلقُّــف
تطعــم الأيـر تينـةً
قــد علاهـا التحشـُّف
طـالبتني بـأن أنـي
ك وعنـــدي تعفُّـــف
قلـت هيهـات أو يحل
لَ لأيـــري التكفُّــف
حـرم النيـك أو يطي
ب مبـــال وينظُـــف
ومـن الفـائت الـذي
مــا عليــه تأســُّف
نيـك سـوداء كالدجى
حيــن يـدجو ويكثُـف
حليهـا الشيب لا أكا
ليــل تحلـو وتطـرُف
فعلـى الـوجه كرفـس
وعلـى الـرأس كرسـُف
منظــر لا يـروق عـي
نـاً وإن كـان يطـرُف
كــان للحسـن يوسـفٌ
وهــي للقبـح يوسـُف
يضـع الشـتم قبحهـا
هــي بالشـتم تشـرُف
تجحــد اللـه ربهـا
وعلــى الأيـر تعكُـف
مسـح شـيراز عينهـا
شـــغلُها والتنغُّــف
وغـدةٌ لـم يـزل لها
بالمخـــازي تشــرُّف
لـو غـدت وهـي كعبة
مـا اسـتُحِلَّ التطـوُّف
همهـا الـدهر مدمَـجٌ
لحفـــافيه أحـــرُف
هرمـت فهـي فـي قيو
د مـن الكـبر ترسـُف
يا أبا القاسم الذي
فــي ذراه التضــيُّف
والـذي لـم يـزل له
فـي المعـالي تصـرُّف
والـذي لـم يزل يجل
ل ومعنـــاه يلطُــف
قـد شـتونا فكم نُصَي
يِّــفُ طــال التصـيُّف
فاكفنـا بـردَ قـردةٍ
تتشـــاجى فتســـخُف
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297