هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الـدين والعلـم والنعمـاء والشرفُ
تـأبى لجـارك أن يُمنـى لـه التلفُ
مؤيـــدات مــن الأركــان أربعــة
يــأوي إليهــن محــروم ومضــطعَف
أبـا علـي وأنـت المـرء ليـس لنا
جــار ســواه إذا خفنــا ولا كنـف
أشــكو إليــك ظُلامــاتٍ يتابعهــا
مـن ليـس يحسـن منه الظلم والجنف
مـؤملي والـذي أشـجي الخطـوب بـه
أضــحى وأمسـى وأدنـى ظلمـه سـرف
أظلنـــي ســوءُ رأي منــه متصــلٌ
وليــس لــي مــن بلاء ســيِّئٍ سـلف
إلا مـــدائح مــا تنفــك ســائرة
لركبهــا كــل يــوم نيــة فــذف
وخدمـــةً ســـبقت أيــامَ دولتــه
مـا مثلهـا زلفـة إن عـدت الزلـف
يممتــه إذ وجــوه النــاس كلهـم
فيهـا إلـى الجانب المعمور منصرف
مــا زلـت ممتطيـاً تلقـاءه قـدمي
لا يطَّــبينيَ عنــه السـعي والحـرَف
أهـدي لـه الأنـس فـي أيـام وحشته
وعنـدي الصـبر والتأميـل والظلـف
لا أجتـــديه ولا أمتـــاح نــائله
ولا أزول ولــي فــي الأرض مصــطرف
حـتى إذا فتـح اللـه الفتـوح لـه
أصـبحت لـولا اسـتتاري كـدت أختطف
ظلمـــاً توحَّــدني منــه بلا ســبب
وليـس لـي منـه إن حـاكمت منتصـف
تظــاهرت غمــم ســود وليـس لهـا
ألا بوجهــك بعــد اللــه منكشــف
ولـم تـزل يـا ابن بدر بدر مضحيةٍ
يبـدو فينجـاب للسـاري بـه السدف
فــداو حــالي بمـا فيـه مصـحَّتُها
فــإن حــاليَ حـال داؤهـا الـدنف
كلِّــم رئيســي كلامــاً فـي تعطفـه
إن الكرام إذا ما استعطفوا عطفوا
وليـــس دهـــري إلا أن يتــاركني
بحيـــث لا جفــوة منــه ولا لَطَــف
لا رغبــة عـن مطيـف بـالمطيف بـه
لكــن نفســي شــموس حيـن تُعتَنـف
وإننــي لبصــير العيــن ثاقبهـا
أن لا نظيـر لـه فـي النـاس يُؤتنف
لكنـــه عـــمَّ تجويــداً وتوفيــة
وخصـني منـه سـوء الكيـل والحشـف
وإننــي لَلضــنين القبضــتين بـه
ولَلضــنين بقــدري حيــن أُعتســف
وإن تركـــي حظــاً مــن صــحابته
لحاجــة قرنـت فـي النفـس والأسـف
ممـن لحـاني بظهـر الغيـب قلت له
لا تشــغلنّك عــن أعمالــك الكُلَـف
مـــولاي لا عـــوض منــه ولا خلــف
والقـــدر لا عــوض منــه ولاخلــف
هـا إنهـا خطبـة قـام الخطيب بها
بكــر ولكنهــا فــي حزمهـا نَصـَف
وقــد قصـدتك كالصـادي أُليـح لـه
فــي مهمـهٍ مـاءُ مـزنٍ صـانه رصـف
فليـس لـي يـا ابن بدر عنك منصرف
ولا بــودي وشــكري عنــك منحــرَف
وكيـــف لــي بخلاف فيــك أركبُــه
وليـس فـي فضـلك المشـهور مختلـف
فاحشـد لغـائر قـدر إن حشـدت لـه
نمـــا وزاد وإلا فهـــو منتســـَف
يـا مـن إذا ما أناخ المستضام به
أضــحى يقاتـل عنـه العـز والأنـف
يا من إذا اهتضم القدر استقاد له
فلــم يبــت وهـو مطلـول ولا طلـف
مـا عُفـرُ شـابةَ فـي أعلـى معاقله
ولا عقـــاب شــَرَورى ضــمَّها لَجَــف
يومــاً بـأمنع منـي يـوم تمنعنـي
كلاً ولا قســـور فــي أذنــه غضــف
دونـي الدروع إذا ما كنت لي وزراً
والبَيـض والبِيـض والخطـيُّ والحجـف
فـــإنني لعزيــز يــوم تنصــرني
وفيـك عنـد اعتـداء الـدهر منتصف
يـا أبعـد النـاس غوراً حين نسبره
وأقـرب النـاس غـوراً حيـن يغـترف
أصــبحت بحــر غَنـاء غيـر منـتزف
لاقــاه بحــر ثنــاء ليـس يُنتَـزف
فــالفَظْ بِــدُرِّ نثيرٍمــا لـه صـدف
ألفَــظ بــدر نظيـم مـا لـه صـدف
كـن لـي كمـا كنـت للراجيـن كلهم
لا زال قصــرك بــالراجين يكتنــف
قــل للكـرام بنـي وهـب معاقلنـا
قــولاً يُقَــرُّ بــه طوعــاً ويُعـترف
العــادلين موازينــاً إذا حكمـوا
والراجحيـن إذا مـا شـالت الكِفـف
يــا آل وهـب أدام اللـه دولتَكـم
لقــد رعيتــم فلا خــوف ولا عجــف
حــتى غــدوتم لآمـال الـورى قِبَلاً
لهـا عليهـا طـوال الـدهر معتكـف
فمــا لعبــدكمُ المســكين بينكـمُ
كـــأنه لمرامـــي دهـــره هــدف
وأنتـم النخلـة الطولى التي بسقت
قـدماً وبـورك منهـا الأصـل والطرف
ولــم تــزل لــيَ آمــال مســلَّفةٌ
وفيكـــم الآن للخُـــرّاف مخـــترف
فــإن زوى عنــي الجُمَّــار طلعتـه
فلا يصــبني بحــدي شــوكه السـعف
أمــري وأمركــم بــازٌ علـى علـم
مُرَمَّـــقٌ بعيــون النــاس مُشــتَرف
فــالله اللـه فـي أحدوثـة حسـُنت
لا تهــدموها بظلــم إنهـا الشـرف
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297