هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ليـوقن مـن يعارضـني بـأني
سـأرهق مـا بنى مبنى منيفا
فـإن أربـى علـيَّ بنيتُ قصراً
يطـول بسوره الشرف الشريفا
فـإن أربـى علـي بنيت طوداً
يجوز النجم والسقف المطيفا
نظــرتُ بعيـن إنصـاف وعـدل
فلـم أر قـط ميزانـي خفيفا
ولــم أر هــائبي إلا قويـاً
ولا مستضـــعفي إلا ســـخيفا
فـتى الكتّـاب لا تعرض لشعري
فتظلـم صـاحباً مـولىً حليفا
أعـد نظـراً وكـن حكماً فإني
أراك فقيــه طائفـة حنيفـا
وقـل فـي صـاحب لم يلف إلا
حكيمـاً فـي مـذاهبه ظريفـا
أريبــاً فـي مـآربه أديبـاً
لبيبـاً فـي مخـاطبه حصـيفا
نزيهـاً فـي مطـالبه نبيهـاً
عفيفـاً فـي مكاسـبه نظيفـا
شـريفاً فـي مناسـبه عريقـاً
خفيفــاً فـي ملاعبـه ذفيفـا
تفـرَّد بالكتابـة ثـم أضـحى
ينـازعني القريض لكي يحيفا
حـوى دوني الحليلة ثم أنحى
يُريـغ إلـى حليلته اللطيفا
كـرب التسـع والتسعين أضحى
ينــازع رب واحــدة ضـعيفا
إخالـك تـؤنس العـدوان منه
وترضـى بـالملام لـه رديفـا
وأنت الخصم والحكم المنادى
فقـل سـدداً وأنجـد مستضيفا
وسـدِّد فـي معـاملتي وقـارب
ولا تـك فـي محـاربتي عنيفا
ولا تعــرض لواحـدتي وأقبـل
علـى الكبرى وكن رجلاً عفيفا
ولـم أمنعـك ورد البحر كلا
ولا إلطـافَهُ اللطـف الطريفا
ولكـن دع زحـامي فـي طريقي
فإنــك واجــد سـعة وريفـا
وإن لـم تهـو إلا السير فيه
فإنــك لـن تصـادفه مخيفـا
رضـيت وإن قـذيت بكـل شـيء
رضـيت بـه ولـم أخلق طفيفا
فــدونك طـاعتي وصـريح ودي
وهبـت لك الوصيفة والوصيفا
ولـو خصـم سـواك أراد ظلمي
لأســمعت الأصــمَّ لـه حفيفـا
بأمثــال مــن المَثُلات شـنعٍ
تسـير فتخـرق الأفق المطيفا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297