هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا زلـت غوثـاً إذا نـاداك ملهـوفُ
بحيــث أنــت ومــن والاك مكنـوفُ
تـالله مـا ضـاع معـروف نفحت به
نحـوي ولا بـار مـدح فيـك موصـوف
قـد قلـت إذ طلعـت نعماك تخبرني
إنــي بفضــلك مـا عُمِّـرت ملحـوف
لا يعتبــد أحــد شــعري بنـائله
فــإنه بــأبي العبــاس مظلــوف
أيقنـت إذ وامضـتني منـك بارقـة
أنــي بســيبك مربــوع ومخــروف
مـا زلـت أذكـر معروفـاً بعثت به
خلفــي وقصــرك بالمـدّاح محفـوف
والفلــس رب يخـر السـاجدون لـه
والشــعر منصــرف عنــه ومصـروف
وآمريـن بغيـر الرشـد قلـت لهـم
لا ألفـظ العـذب إن العـذب مرشوف
تــالله أبــى قليلاً طـاب ملبسـه
وهـل قليـلُ مُسـوس المـاء معيـوف
أليـس قـد جـاءني والطيـر ساكنةٌ
والنفــس آمنــة والـوجه مكفـوف
أنّــى أرتّــب شـعري فـوق نافلـة
عـاجت علـي ووجـه الـرزق مصـروف
لئن زهــوت بشــيء لا زمــان لـه
إنــي إذا لزهيـد الـرأي مضـعوف
لـو كنتمُ من ذوي التمييز أعجبكم
زوج إلــى زوجــة تهـواه مزفـوف
عــرف يــزف إلــى كــفٍّ مُدَفَّعــةٍ
طـرف العيـون بنـور اللـه مطروف
مــا أســتقل قليلاً أنــت بـاذله
ذكــراك إيـاي بـالمعروف معـروف
أليــس قـد لاحظتنـي منـك خـاطرة
إن الشــريف لمـن دونـي لمشـروف
وجهــت نحــوي معروفـاً تعـاظمني
إلا لقـــدرك إن الحـــق مكشــوف
والعَـود أحمـدُ قـولٌ قد جرى مثلاً
وعــرف مثلــك بـالعودات موصـوف
فـأجره لـي إن النفـس قـد ألفـت
آثــار كفيــك والمعـروف مـألوف
لا ينقطــع وثنــائي غيـر منقطـع
كلّا بـل الحسـي قبـل البحر منزوف
جـدواك أكـرم مـن أن لا أصـادفها
وقفـاً ومـدحي عليـك الدهر موقوف
قـد سـار باسـمك مـدح لـم أوفِّكَهُ
وقــد يبلغــك الغايــات محـذوف
فاكمـل بحيـث تـرى فيـه نقيصـته
فالبـدر وافٍ بحيـث الشـهر منصوف
يـا أحمـد الخير يا من لا يعد له
بـدء جميـل بسـوء العـود مخلـوف
سـلِّم مـن الريـث والإقلاع جـائزتي
فــالعرف بـالريث والإقلاع مـأووف
ومــا أزيــدك إقبـالاً علـى كـرم
وإن غـدا وهـو عنـد الناس مشنوف
أنـت الـذي لـو سـكنا ظـلَّ يعطفُه
ليـن المَهَـزِّ إذا مـا اهتزَّ معطوف
قـد كـان يحميك حمد الناس علمُهُمُ
بــأن قلبــك بــالمعروف مشـعوف
وواضـعٍ قـدماً فـي المجـد قلت له
إن المقـام الـذي حـاولت زحلـوف
خــلِّ العلا لأبـي العبـاس يكفِكَهـا
والْعَـب فحسـب وليـد الحـيِّ خذروف
فــتى لــه عزمــات فـي مـذاهبه
تمضـي فتقضـي وصـفُّ الزحـف مصفوف
يــا مـن يعـاديه مهلاً إنـه رجـل
مزلــــزل بأعـــاديه ومخســـوف
يكيـد فالسـيف مقطـوع هنـاك لـه
والـدرع مهتوكـة والرمـح مقصـوف
فقرنــه الــدهر مغلـوب وهـاربه
طِلـبٌ ولـو حملتـه الريـح مثقـوف
سـالمه تسـلم وإن خـالفت موعظتي
فـأنت فـي مخلـب العنقـاء مخطوف
خــذها فإنــك أخّــاذ نظائرهــا
منــوَّهٌ بــك فـي العـزّاء مهتـوف
يـا أجبـن النـاس من ذم وأجرأهم
والجيش بالجيش في الهيجاء ملفوف
يـا راعياً أصبح القوم الخماص به
فـي بطنـة مـا لمـن ضافته شرسوف
وُلِّيـتَ أمـراً فلا المُرعـي أمـانتَه
فيهــا مخـونٌ ولا المرعـيُّ معسـوف
يـا مـن إذا اختبرت يوماً مذاقتُه
ففيــه طعمــان معســول ومـذعوف
يـا مـن معـاطفه لا الصـمُّ حاش له
ولا مكاســـره الخــوارة الجــوف
أدعــوك دعــوة ملهــوفٍ معــوّلُهُ
وكــم أجيــب بغـوث منـك ملهـوف
وإننـــي لأرجـــي منــك تلبيــة
وذاك فـي قلـب مـن يـدعوك مقذوف
كــأنني بـك قـد ألبسـتني نعمـاً
كأنهـا الفـوف لا بل دونها الفوف
ولان لــي كــل شـيء بعـد قسـوته
فالجــذعُ جُمّـارةٌ والعظـمُ غضـروف
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297