هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمـا تُـؤذن الدنيا به من شرورها
يكـون بكـاء الطفـل سـاعة يوضـَعُ
وإلا فمــا يبكيــه منهـا وإنهـا
لأفســح ممــا كــان فيـه وأوسـع
إذا أبصـر الـدنيا اسـتهلَّ كـأنه
يـرى مـا سـيلقى من أذاها ويسمع
كـأني إذِ اسـتهللت بيـن قـوابلي
بـدا لـيَ مـا ألقـى ببابـك أجمع
وفـي بعـض أحـوال النفـوس كأنها
تـرى خلـف سـتر الغيـب ما تتوقع
أقــول لــوجه حـال بعـد بياضـه
وإســفاره واللــون أسـود أسـفع
ألا أيهـا الـوجه الـذي غاض ماؤه
وقــد كــان فيــه مــرة يـتريَّع
ذقِ الهـون والـذل الطويـل عقوبة
كــذا كــل وجــه لا يعـف ويقنـع
وفـرتُ عليـه المـاء عشـرين حجـة
ففـرّق منـه الحـرص مـا كنت أجمع
فلا تحــمِ أنفــاً إن ضـرعتَ فـإنّه
كـذا كـل مـن يستشعر الحرص يضرع
ســعيتَ لإيقــاظ المقــادير ضـلة
ومـا كـانت الأقـدار لو نمت تهجع
ولو جهد الساعون في الرزق جهدهم
لمــا وقعــت إلا بمــا هـي وُقَّـع
أكنـت حسـبت اللـه ويحـك لم يكن
تعــالى اســمه إلا بصـنعك يصـنعُ
كيــــف يزهـــو مـــن رجيعُـــهْ
أبـــــد الـــــدهر ضـــــجيعُهْ
هــــــو منــــــه وإليــــــه
وأخـــــــــوه ورضـــــــــيعُهْ
ليـــــس يخلـــــو منــــه إلا
وقـــــت مـــــا لا يســــتطيعه
ثــــم يلجيـــه إلـــى الحـــش
شٍ بصـــــــــغر فيطيعــــــــه
فـــــإن استعصـــــى عليـــــه
فهــــــو لا شـــــك صـــــريعه
ثــــم يبــــدي منـــه صـــوتاً
ود لــــــو صـــــم ســـــميعه
لَبِحســـــب المـــــرء عــــاراً
يوجـــــع القلـــــب وجيعــــه
أنــــــه عبــــــد لجعــــــسٍ
يشـــــــــتريه ويــــــــبيعه
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297