هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا تنـاهٍ والتناهي انقطاعُ
كـن كمـا سـماك مـولىً لكاعُ
كـن لـدنياه انقطاعاً وشيكاً
وانقلاعـاً ليـس فيـه انخداع
وانصـداعاً ليـس فيه التئام
وافتراقـاً ليـس فيه اجتماع
خنه ما أعطاك معطي العطايا
مثلمـا خـان السحاب انقشاع
فهــو للســلطان عـرٌّ وعـارٌ
واتضـاع ليـس فيـه ارتفـاع
رقعـة فـي الملك ليست بزين
أي ثــوب زينتــه الرقــاع
طَلُقَـت نُعمـى ابن معدانَ منه
بثلاث ليـــس فيهــا رجــاع
أو بقـول الناس عوداً وبدءاً
يـا لقـوم بـاخ ذاك الشعاع
فَتَـرَت تلـك الرياحُ الجواري
كلهــا وانحـط ذاك الشـراع
وحمـت آل الفـرات الليـالي
أن يـروا أسـراب نعمى تراع
أيهـا المصـروع فـي كل حال
اسـتمع منـي ففيـك اسـتماع
قـد عجبنـا أنك المرء يشقى
عنــده نــاس وتحظـى سـباع
بيتك البيت القصير السواري
مـا بنـى فيـه ضـيوف جيـاع
واسـتك الاسـت التي منذ شقت
أبــداً فيهــا فهـود شـباع
أيهـا المصـروع مـن كل وجه
صــَرَعاتٌ مــا جناهـا صـراع
بــل بغــاء مســتحرٌّ وخبـلٌ
مســتمرٌّ مـذ غـذاك الرضـاع
صـرعةً يبـدي لهـا فوك سلحا
مــن كلام يجتــويه السـماع
بعـد أخرى يلفظ الثلط عنها
فقحــة فيهـا هنـاك اتسـاع
قلـت إذ قـالوا جبانٌ كذبتم
وأثمتــم بــل شــجاع رواع
كـل صـبر كان في الناس طُرّاً
كلفــة والصـبر فيـه طبـاع
أبـداً عنـد ابـن معدان فحل
يُشـتَرى جهـراً وأنـثى تبـاع
هــم أيــر ثَـمَّ نـومٌ طويـلٌ
وهمـوم اسـت هنـاك القـراع
فـإذا ليمـت علـى ذاك قالت
ليـس لـي بالجاهلين ارتقاع
تعمـر الحيـات فـي كـل يوم
منـه حجـراً ليس فيه امتناع
فقحـة فيهـا اتسـاع متى لم
يحشـه ضـاقت عليـه البقـاع
هـي فـي مقـدار قُبـلٍ ودبـرٍ
أفضــيا فالـذرع ذرع مشـاع
هـل شـجاع القـوم إلا شـجاعٌ
أبــداً ينســاب فيـه شـجاع
قيـل إن العبـد عبـدٌ كفـورٌ
مــا لفحشــاء لـديه قنـاع
قلـت لا بـل ذاك عبـد شـكور
يشـكر المـولى ومفسـاه باع
وتـرى البلوى التي في حشاه
نعمــة فيهــا لنفـس متـاع
ولَـدفعُ الفحـل أشـهى إليـه
مـن دفـاع اللـه إذ لا دفاع
إن دنيــاً ملكتــه رغيفــاً
لمبـاح مـا لهـا بـل مضـاع
ملحــدٌ لا يعبـد اللـه لكـن
كـــل غرمــول قفــاه ذراع
ومــتى أنحــى عليـه جمـاع
عـدَّ أن قـد كان منه الجماع
فلــه مـن ناكـة الـروم ودٌّ
ولــه منهــم أخـوهم سـواع
ولــه منهــم أخــوه يغـوثٌ
ولــه منهــم يعــوق مطـاع
ولـــه نســـرٌ ولات وعـــزى
مـا لـه لا حـط ذاك البعـاع
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297