هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أصــلٌ نمـا بـك ربُّـه فَرْعَـهْ
من بعدما التمس العدى قَلْعَهْ
يـا مـن تجلـت الوجـوه بـه
بعـد السـواد تشـوبه سـُفعَهْ
مـا ينقـم الحسـاد منك سوى
أمــنٍ شــننت عليهـم درعـه
بـل عـز مثلـك لا كفـاء لـه
بنَّيــت بعــد حفـوفه ربعـه
مُلــكٌ شــرَوه مــن عــدوِّهمُ
سـفهاً فكنـت أحـق بالشـفعه
ورياســـة كـــانت مطلَّقــةً
منهـم فكنـت أحـق بـالرجعه
يــا آخــراً أضــحى لأولــه
كالسـجدة اتصلت بها الركعه
قـد قلـتُ حيـن ملكـت أمرهم
شــمل أراد مليكهــم جمعـه
يـا مـن إذا دعي المديح له
لـبى الـدعاة وجاء في سُرعه
هُنِّئتَ مــا أوتيــت مغتبطـاً
بمزيــد رب شــاكراً صــنعه
وفَّيــتَ حـق الشـرطتين ومـا
وُفِّيـــتَ حقــك لا ولا ربعــه
لكنهـــا بـــاكورة بكــرت
ممــا نؤمـل فـانتظر ينعـه
واسـلم على ريب الحوادث ما
سـجع الحمـام مرجعـاً سـجعه
الآن نــام الخــائفون ومـا
كـانت تـذوق عيـونهم هجعـه
لـم تمـس عيـن اللـه راعية
أحـداً يـبيت وأنـت لم ترعه
أضــحى عبيـد اللـه سـيدنا
فـي المجد وتراً لا يرى شفعه
يغـري خطـوب الـدهر منصلتاً
كالسـيف أحمـدَ ضـاربٌ وقعـه
يقـع الربيـع وجـود سـيدنا
فـإليه تصـرف دونـه النجعه
جــود يزيــد اللـه صـاحبه
وثـوابه المـذخور لا السمعه
ولـه إذا مـا الـرأي حيـره
خطـــبٌ يشــنِّع ورده قرعــه
رأي كــأن الــدهر أطلعــه
مــن ســر كـل خفيَّـةٍ طلعـه
فتَّـاقُ مـا يعيـا الدهاة به
رتـاق مـا لـم يَرتُقوا صدعه
كــم غبطــة لمعاشـر صـدرت
عنــه وكــم لمعاشـر فجعـه
فالنــاس طـراً بيـن مرتقـب
ســـطواته ومؤمـــل نفعــه
كالعــارض التهبـت صـواعقه
وسـقى البلاد فلـم يدع بقعه
أحــذاه عبـد اللـه شـيمته
والأصــل يسـقي مـاؤه فرعـه
ينــدى ويصـلب عـوده فـترى
لَـدنَ المهـزة صـادق المنعه
كــالخيزران لعــاطفيه وإن
عجمتــه نائبــة فكـالنبعه
ملــك يباشــر نــاره صـَرَدٌ
فتظـــل مُــدفِئةً بلا لــذعه
فـإذا اصـطليت حريقـه بطراً
فهنــاك لســت بـآمن سـفعه
متســـربل حلمــاً بطــانتُهُ
عــزٌّ وليــس بكــائن فقعـه
يحيــي ويـردي وهـو مقتـدر
حلـو المجاجـة قاتل السبعه
فعّـــال منقـــذة ومهلكــة
قــوّال مثلهمــا بلا قــذعه
لا يــرأمُ العــوراءَ منطقُـه
كلا وليــس يعيرهــا ســمعه
يسـع الجسيم من الفعال وما
يرضــى نـداه لقـدره وُسـْعه
وأتـى الأميـر لقد جرى فسعى
مســعاه غيـر مطـالعٍ طِلعـه
وجـرى أبـو العبـاس يتبعـه
سـعياً فقـال ألا كـذا فاسْعَه
ولــدٌ أقــرَّ لعيــن والـده
طـالت لوالـده بـه المتعـه
وزعــت يــداه مـا يحـاذره
مـن دهرنـا فأجادتـا وزعـه
لـم يـرعَ سـرحَ الملك رعيته
راعٍ ولا قمــع العـدى قمعـه
عجبــاً لطائفــةٍ تقيـس بـه
مــن لا يــوازنه ولا شِســعه
أنــى تقــاس شـُعيلةٌ خمـدت
بالشـمس في الإشراق والرفعه
قـوم بغـوا بيقينهـم بـدلاً
ممــن أبــت سـقطاتُه رفعـه
مســتبطني ضــغنٍ لــه وبـه
رفعـوا جنـوبَهمُ مـن الصرعه
وعليهـــم للعـــز أبهـــة
مـن بعـد ما رهقتهم الخشعه
مــالوا بــودِّهمُ إلـى رجـلٍ
جعــل البـوار لأهلـه شـرعه
طــالت بــه عـثراته فكبـا
وكبــوا وكــلٌّ راكـبٌ ردعـه
يهــوون فــي أهويَّــةٍ قَـذَفٍ
مـن يمـن صـاحبه بهـا ينعه
حــتى تــداركهم فأنقــذهم
صـلت الجـبين مبارك الطلعه
لــو قــارع الأكفـاء كلهـم
عـن سـؤدد وقعـت له القرعه
فجـزوه أن حفـروا لـه حفراً
جـذب المهيمـن دونهـا ضَبعه
وأبيهــم مــا كـان ريعهـمُ
لأخيهـــم بمشـــاكلٍ زرعــه
إن المريــد بمثلــه بـدلاً
لكمــن يريــد بـدرَّةٍ ودعـه
يـا زينهـم إذ كـان أشأمهم
شـيناً وليـس الأنـف كالسلعه
شـهدوا غـداة رقعـت وهيَهُـمُ
أن قـد أجـدت ولم تُسِئ رقعه
يـا بيهقـيُّ دع القريـض لذي
حــذقٍ يعــاون علمُـه طبعـه
فــادفن سـُلاحاً ظلـت تسـلحه
مـن فيـك لا استك دُفعةً دفعه
أخطـأت فـي المصراع مفتتحاً
وأتيــت إذ عجَّزتَــه بِــدعه
ســكنت ميمــاً غيـر سـاكنة
وجعلــت ربَّـك أنجمـاً سـبعه
حكَّمتهـا فـي مـن لو انتظمت
تاجــاً لقــل لمثلـه خِلعـه
وزعمـتَ سـيدَنا الأميـر سـما
بـالجود حـتى صـافح الهَقعه
وهــو الـذي أدنـى مـواطئه
فـوق الـذي سـميت والهنعـه
وجعلـت أقصـى مـا تجـود به
للمســتميح نـواله الجُرعـه
ثَلــطٌ علـى ثلـط وضـعت بـه
ووضـعت بعـد هـدائل القصعه
مـن كـان مثلـك فـي جماعته
أضــحى وقيمـة رأسـه قرعـه
وشـكوت جوعـك فـي ذرى ملـك
فنقضـت مـدحك فيـه بالشُّنعه
أقبلــت تشـكو فـي ضـيافته
طـول الطـوى متمنِّيـاً نجعـه
كــذباً عليــه بعـد زعمِكَـهُ
نصـب الجفـان بربـوة تلعـه
أقبــح بإفــك فـي مناقضـة
كالنبذة الشمطاء في الصلعه
وحكيـت أنـك مـذ أطفـت بـه
فــي عيشـة تقتاتهـا لمعـه
وزعمــت صـرتك اغتـدت عطلاً
لا درهــم فيهــا ولا قطعــه
وهــو الـذي يضـحي مجـاوره
مـن جنـة الفـردوس في ترعه
وجعلـت ذكـر الصـفع خاتمـة
مســترزقاً مـن صـافع صـفعه
فثــواب مثلـك صـفع أخـدعه
بـل بصقة في الوجه بل نخعه
مـا زلـت في معنى يحاك وفي
لفـظ يسـاء كقولـك الضـبعه
وذكـرت رهطـاً تسـعةً جـدعوا
أنـف القتيـل فأوعبوا جدعه
فجعلـت صـاحبهم طـويسَ ومـا
لاقــى طـويسُ أولئك التسـعه
أفلا قُــدار جعلــتَ تاسـعهم
كَسـْعُ اسـتِ قاطعِ زبرِها كَسعه
وذكــرت بــالحولاء بحربــة
ونعتَّهــا فجعلتهــا ربعــه
وجعلــت تحفتهــا مغازلــة
لـك أن تقـول مجيبـة نزعـه
ووصــفت كأســاً لا يشـاكلها
فجعلتهــا صـهباء كالـدمعه
لا دمعــةٌ صــهباء نعلمهــا
إلا دم اســتِك خاضـباً فُصـعه
ووصـفت ضـوء الصـبح محتفلاً
فجعلتــه كإضــاءة الشـمعه
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297