هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
راع فـؤادي منـك مـا راعَـهْ
ولاعـــه صـــدك مــا لاعَــهْ
أمرضـت قلـبي ثـم مـا عدته
كلاً ولا داويــــت أوجـــاعَهْ
يـا مالكـاً قلـبي وتعـذيبه
مهلاً فمـــا ملكــت إقلاعــه
تــه عنـد تمليكـك تخليصـه
أو عنــد إحســانك إمتـاعه
حـق لـك الكـبر علـى عاشـق
نــارك فــي جنـبيه لـذاعه
لـو كنـت قـد مُلِّكـت إنقاذه
منــك كمــا مُلِّكـت إيقـاعه
يـا نـاقص القـدرة كـم غيةٍ
ليســت لهــا نفـس بتيَّـاعه
لا تحســبنِّي للهــوى طعمــةً
إنِ اسـتجاش الـرأي أشـياعه
أنا الذي إن شئت هان الهوى
خَـــوَّفَ أو أطمــع إطمــاعه
يـا عجبـاً مـن شـنطف إنهـا
أضــحت تغنـي غيـرَ مرتـاعه
مـا أصفق الوجه الذي أعطيت
سـاق إليـه الخـزيُ أنـواعه
ألـقِ إليهـا أذنـاً واسـتمع
أبــرد مــا غنتــه كرَّاعـه
وأْمُــرْ لهــا ثــم بروميـةٍ
للرقــص والإيقــاع جمَّــاعه
رقّاصــةٍ فـي البطـن كبَّـادةٍ
موقعــة فـي الـرأس صـفّاعه
تعسـاً لها تعساً إذا ما عوت
ونزعـــةً للنفـــس نزّاعــه
تفسـو فمـا تنفـك عن فسوها
دواخـن فـي الـبيت منبـاعه
دحداحــة الخلقـة حـدباؤها
قامتهـــا قامـــة فُقّــاعه
قصــيرة القامــة مقصــوعةٌ
للقمـل فـوق الطبـل قصـّاعه
تطفرهــا مــن قِصــَرٍ فـأرةٌ
وبظرهـــا يُتعـــبُ ذرَّاعــه
مشـــؤومة للخيــر حصــَّادةٌ
لكنهـــا للشـــر زرّاعـــه
تضـل فـي السـربال مـن قلة
كصــعوة فــي جــوف قفّـاعه
وعواعـة البطـن فـإن رجعـت
يومــاً غنـاء فهـي وعـواعه
لـو أنهـا ملكـي ولـي ضيعة
نصـــبتها للطيــر فزّاعــه
أقبـح بـذاك الخلق من منظر
وزَّع فيــه القبــح أوزاعـه
بــالحمق والغلمـة مصـروعة
بــالإبط والنكهــة صــرّاعه
لا تعـــرف اللــه ولكنهــا
ســـجادة للأيـــر ركّـــاعه
منيتهـا أيـر عريـض القفـا
مضــــلَّع تغمـــز أضـــلاعه
حــتى إذا قـام علـى سـوقه
ســـدت بــه ثقبــة بلاعــه
لهــا حِــرٌ أشــمط مسـتكرشٌ
شــاب ومــا تـترك إرضـاعه
تجهــد أن تشــبعه دهرهــا
لــو أنهـا تسـطيع إشـباعه
منقلــب الشــفرين مستضـحِكٌ
مــا هــو إلا جيــب درّاعـه
نوســعها ذمــاً علـى أنهـا
بذّالـــة ليســـت بمنّــاعه
تقتـل بالبـذل فـأعجب بهـا
ضـــرارة فـــي زي نفّــاعه
كـم عصـت اللـه ومـا أحسنت
فقحتهـا شـيئاً سـوى الطاعه
خفاضـــة للـــرأس لكنهــا
لرجلهــا والــردف رفّــاعه
قــد لمعـت مـن بـرص واضـح
مــؤزَّرٍ فــي الـوجه لمّـاعه
لــو عرضـت شـيراز صـوَّارَها
وعِينهــا لانتابهـا البـاعه
صــفعانة تأخـذ مـن رأسـها
لطيزهـا فـي الفسـق رتّـاعه
مبتاعــة دفعــاً بصـفع ألا
قبَّحهــا الرحمــن مبتــاعه
ترقــع مـن فروتهـا صـدعها
وحيلـــة الإنســان رقّــاعه
قلـت لداعي الشعر في شتمها
مهلاً فقــد أبلغــت إسـماعه
ستســمع الآذان فــي شــنطف
قوافيـــاً للجهــل ردّاعــه
ليســت عـن الثـأر بنوّامـة
ولا عـــن الــوتر بهجّــاعه
إن صــكت الــوجه فســفاعة
أو صــكت الــرأس فقمّــاعه
يـا مـن تغنينـا بما ساءنا
دونَكِهـــا للأنـــف جــدّاعه
أســمعتِنا ســوءاً فأُسـمعتِهِ
فاســتمعي إن كنــت سـمّاعه
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297