هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أغـــرُّ مُخيلات الأمــاني لموعُهــا
وأشـقى نفـوس الشـائميها طموعُها
دعتنـا إلـى حمـد الرجـال وذمهم
همــوعُ ســحابات لهــم ودموعهـا
وللــدهر فينــا قســمة عجرفيـة
علـى السخط والمرضاة منا وقوعها
فهيمـاءُ فـي ضـحل السارب كُرُوعُها
وهيمـاء فـي بحـر الشراب كروعها
وســافلة يــزري عليهـا سـفولُها
ويافعــة يــزري عليهـا يفوعهـا
وفـي هـذه الـدنيا عصائبُ لم تزل
لخطـــة ضــيم لا لحــقٍّ خنوعهــا
فلا فـي الهَنـات المُحفظات إباؤها
ولا فـي الحقـوق الواجبات بخوعها
فلا يـأمنوا وليحـذروا غـبَّ أمرهم
فبغـي الجـدود العاليـات صروعها
ومـن أمـنِ نفـس أن تخاف ولم يكن
لتــأمن مــن مكروهـة لا تروعهـا
ســينفر مـن أمـن العـواقب آمـنٌ
بَلا مِـن مُنـاه مـا جنـاه خـدوعها
وللنــاس أفعـال يجـازى مـدادُها
وللــدهر أحــوال يكايـل صـُوعها
لعــلَّ ذرى تهــوي وعــل أسـافلاً
سـتعلو وخفَّـاض المبـاني رَفوعهـا
فكـم مـن جـدود ذل منهـا عزيزها
وكـم مـن جـدود عـز منها ضَروعها
ألا أبلغـا عنـي العلاء بـن صـاعدٍ
رســالة ذي نفــسٍ قليـلٍ هلوعهـا
فــإن تحتجـز فـالله جـمٌّ عطـاؤه
وإن تحتجـب فالشـمس جـم طلوعهـا
أبـت نفسـك المعـروف حـتى تبتلت
إلـى اليـأس نفـس واطمأن مروعها
ولكنكــــم لا تبطنـــون محبـــة
لنخلتكـم مـا سـحَّ أرضـاً صـقوعها
فقـد عزفـت عـن كل ما كنت أبتغي
لــديك فأمســى كبريـاءً خضـوعها
ســأظلف مـن نفـس بـذلت سـجودها
وكــان حقيقـاً أن يصـان ركوعهـا
هـي النفـس أغنتها عن الدهر كله
قناعتهـا إذ لـم يفتهـا قنوعهـا
عفـاء علـى الـدنيا إذا مستحقها
بغاهـا ومـن تبغـى لـديه منوعها
جزتكـم جـوازي الشـر يا آل مخلد
وأقـوت مـن النعمى عليكم ربوعها
ولا انفرجـت عنكـم مـن الكره خطةٌ
ولا الْتَــأَمَت إلا عليكــم صـدوعها
ولا صـــمدت إلا إليكـــم ملمـــة
ولا كـان فيكـم يـوم ذاك دفوعهـا
ليهنيكُــمُ أن ليــس يوجـد منكـمُ
لبـوس ثيـاب المجـد لكـن خلوعها
وأن ركايـا المـاء فيكـم جَرورها
إذا كان في القوم الكرام نَزوعها
نظرنـا فأجـدى من عطاياكم المنى
وأنـدى علـى الأكبـاد منهن جوعها
وجــدناكم أرضـاً كـثيراً بـذورها
رواءً ســـواقيها قليلاً رُيوعهـــا
فلا بــوركت عيــن تسـيح لسـقيها
كمـا لم تبارك في الزروع زروعها
جهـدناكم مريـاً فقـال ذوو النهى
لقــد أشـبهت أظلاف شـاة ضـروعها
ألا لا سـقى اللـه الحيـا شجراتكم
إذا مـا سـماء اللـه صاب هموعها
فمـــا بــردت للاغــبين ظلالهــا
ولا عـــذبت للســائغين نبوعهــا
أبــت شــجرات أن تطيـب ثمارهـا
وقــد خبثــت أعراقهـا وفروعهـا
نكحتــم بلا مهــر قــوافيَ لسـتمُ
بأكفائهــا فاللائعــات تلوعهــا
رويـــدكم لا تعجلــوا ورُوَيــدَها
سـتغلو لـدى قـوم سـواكم بضوعها
ســتُمهَرُ أبكـاري إذا وخـدت بهـا
خَنـوفُ المهـارى بـالفلا وضـَبوعها
وإنـي إذا مـا ضـقت ذرعـاً ببلدة
لجــواب أقطــار البلاد ذروعهــا
وليـس القوافي بالقوافي إن اتّقى
هجــوعكم عــن حقهــا وهجوعهــا
وليســت بأشـباه الأفـاعي عرامـةً
مـتى لم يطل بالعيث فيكم ولوعها
وكـانت إذا أبـدت خشـوعاً فخيِّبـت
أبــى عزهـا أن يسـتقاد خشـوعها
ومـن لـم تجد في فضل كفيه مرتعاً
ففـي عرضـه لا فـي سـواه رتوعهـا
ألا تلكـم الغيـد العطابيل أصبحت
إلــى غيركـم أرشـاقها وتلوعهـا
عـذارى قـواف كالعـذارى خريـدها
يقـود الفـتى نحو الصبا وشَموعها
كســوناكم منهــا ونحــن بِغــرَّةٍ
مـدائح لـم تغبـط بربـح بُيوعهـا
وكــم نزعـت منـا إليكـم مطـامع
فأضـحت وعنكـم لا إليكـم نزوعهـا
لقـد ضـللت وجنـاء بـاتت وأصبحت
يُهــزُّ إليكــم رحلهــا وقطوعهـا
قضــى ربهــا أن لا تحـل نسـوعها
يـد الـدهر إذ شدت إليكم نسوعها
تسـربلتم النعمـى فطـال عثـاركم
بأذيالهـا واسـودَّ منهـا نصـوعها
ومــا عطـرت أثوابهـا إذ علتكـمُ
ولا حســنت فـي عيـن راء دروعهـا
ولـم تُظلَمـوا أن تعثروا في ملابسٍ
مُذيَّلـــةٍ أبـــواعُكم لا تبوعهــا
علــى أنكــم طلتـم بحـظ علائكـم
فلـــجَّ بعيـــدانٍ لئامٍ منوعهــا
بسـقتم بسوق النخل ظلماً فأبشروا
ستسـمو بكـم عمـا قليـل جـذوعها
وقلتــم رجحنـا بالرجـال بحقِّنـا
وأي رجــال لــم تَزِنكـم شُسـوعها
وهــل أنتــم إلا مــذيعو مَناسـبٍ
تـردُّ عليكـم مـا ادعـاه ذيوعهـا
أحلّكــم ورهــاء يُــرذمُ أنفُهــا
فيمخطهـا مـن شـدة المـوق كوعها
مفكـــك أوصـــال معلَّــل فقحــةٍ
عضــوضٌ بســفلاه الأيــور بلوعهـا
ضـعيف اللُّتيّـا في الدماغ سخيفها
قـوي اللُّتيـا فـي الحتار لذوعها
يلاحــظُ دنيــاه فــأحلى متاعهـا
طواميرُهــا فــي عينـه وشـموعها
ومـا عـدمت وجعـاءُ عبـدون سـلحةً
ولا طهـــرت إلا وفحـــل يقوعهــا
أنــوفكم أعنـي بمـا قلـت آنفـاً
بنــي مخلـدٍ حـيَّ الأنـوفَ جـدوعها
أفــدتم ثـراء فاسـتفدتم عروبـةً
وقـد فضـح الأنسـاب منكـم شيوعها
وإن بيـوت البـدو لـو تصـدقوننا
لأبنيــةٌ مــا ظللتكــم نُطوعهــا
ولـو أنكـم كنتـم دهـاقينَ سـادةً
لمـا راقكـم جـوع العريب ونوعها
أبـت ذكـر حـزوى منكمُ واشتياقكم
إليهـا قلـوب ذكـرُ جُـوخَى يَضوعها
فَـديتُم بنـي وهـبٍ فـإني رأيتهـم
أبـوا قذعـةً يحتـج فيهـا قذوعها
وأقنعهـم مـن مجـدهم مـا كفـاهمُ
وأعلـى نفـوس الراغـبين قنوعهـا
ومـا درك الـدهقان فـي قيل قائل
ألا ذاك خصــاف النعــال رقوعهـا
ألا ذاك بنــاء الحيــاض ورودهـا
ألا ذاك حلاب اللقـــاح رضـــوعها
وإن كـان فـي عـدنان نـور نبـوة
فَــرُوْجٌ لظلمــاءِ الضـلالِ صـَدُوعها
ومـن حكمهـا لعـنُ الـدعيِّ وثلبِـهِ
إذا واصــل الأرحـام عُـدَّ قطوعهـا
أرى ســقم الــدنيا بصـحة حظكـم
شــفى داءهــا ضـرّارُها ونفوعهـا
وهـذا أبـو العبـاس حيّـاً مـؤمّلاً
ضـَروبُ الـرؤوسِ الطامحـات قَموعها
فـتى مـن بنـي العبـاس كهلٌ جلاله
رَكــوبٌ لأشــراف النجـاد طلوعهـا
فَــروق لألبــاس الأمــور فَصـولها
ضــَموم لأشــتات الأمــور جَموعهـا
وللـــه والأيــام فيــه وديعــةٌ
تُـداوى بهـا البلوى وشيكٌ نجوعها
ومـا برحـت فـي كـل حـالٍ تسوسها
لــه شـيمٌ زهـر المحاسـن روعهـا
فصـــبراً لأيــام لــه ســترونها
يطـول عليكـم أيهـا القوم سوعها
وقــد شـمتمُ منـه ومـن أوليـائه
بـوارقَ لـم يُخلِـف هنـاك لموعهـا
ألا تلــك آسـاد الشـرى وبروزهـا
فـدتها خنـازير القـرى وقُبوعهـا
بـدوا وجحرتـم ظالمين بني استِها
فبتُّـم وفـي الأسـتاه منكم كُسوعها
ومـا يسـتوي في الطير صقر وهامة
لعمـــري ولا شــحّاجها وســَجوعها
جمحتـم إلـى القصوى من الشر كله
وللــدهر فيكــم روعـة سـيروعها
وأبطركـم أكـل الحـرام فـأمهلوا
لكـــل أكــول هوعــةٌ ســيهوعها
كـأن قـد دسعتم بالخبيث ولم تزل
لكــم دَســَعاتٌ لا يُســقَّى دسـوعها
ستُكسـع منكـم دولـة حـان بينُهـا
بدولــة صــدق قـد أظـل رجوعهـا
تقــوم بهـا مـن آل وهـب عصـابةٌ
تحنَّـت علـى نصـح الملـوك ضلوعها
لهــم دولــة منصــورة بفعـالهم
أبـى النصر أن تنفض عنها جموعها
تقــدمهم فــي كـل فضـل سـيوفها
ومعروفهــم فـي كـل أزل دروعهـا
هنالـك يشـفى مـن صـدورٍ غليلُهـا
إذا ما الدواهي طال فيكم شروعها
أرتنـي سـعودي ذلـك اليـوم أنـه
بـــرود نفـــوس حُلِّئت ونُقوعهــا
ولا رقـــأت إبَّــان ذاك دمــاؤهم
ولا أعيــن فاضـت عليكـم دموعهـا
منحتكموهــا شــكم نفــس أبيــة
قليـل عـن الطـاغي الأبـيِّ كيوعها
فــدونكم شــوهاء فوهـاء صـاغها
مُشــوِّهُ أقــوال وطــوراً صـَنوعها
ومـا كنـت قـوال الخنا غير أنني
قَـؤولُ الـتي تشجي اللئيم سَموعها
رَؤومُ صـــفاةٍ أنبتـــت وتفجــرت
رَجــومُ صــفاةٍ أصــلدت وقَروعهـا
وإنــي لمنَّــاح الأنــوف تحيــتي
فـإن جهلـت حقـي فعنـدي نشـوعها
فـإن شـمخت مـن بعـد ذاك فـإنني
قَـــذوعٌ لآنــافٍ قليــلٍ قُــذوعها
بحـدٍّ جـرت جـري الريـاح فأصـبحت
ســطوع ضــياء النيِّريـن سـطوعها
فمــن صـد عـن نفَّاحهـا وبرودهـا
فعنــدي لــه لفّاحهــا وسـَفوعها
وإنــي لطلاب الــتي أنـا أهلهـا
وغيـري إذا ولـت قفاهـا تبوعهـا
ومـا أنا في حال العطايا فَروحها
ومـا أنـا في حال البلايا جزوعها
لقـد سـرَّت الـدنيا وضـرت جناتَها
فمجّاجهــا للقـوم أريـاً لَسـوعها
فلا تـأس للـدنيا ولا تغتبـط بهـا
فوهابهـــا ســـلابها وفجوعهـــا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297