هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـل أنـت مـن مرتجيـك مستمعُ
يـا مـن إليـه يـوائل الفزِعُ
أصـغِ إليـه فلم يُحابك في ال
مــدح ولا قــال وهـو مخـترعُ
يـا مـن إذا أشـرقت محاسـنه
ظلــت رؤوس العــداة تنقمـع
ومـــن إذا غرَّبــت مكــائده
كـادت قلـوب العتـاة تنخلـع
ومــن إذا أمطــرت فواضــله
عـاد الصـفا وهـو معشـب مرع
مـا أعـذر القِـرنَ في تذبذبه
يُهـوي إليـك الشـبا وينقـدع
قـد علـم القـرن عنـد حيصته
عنــك بــأي السـيوف تضـطبع
وقــد درى حيــن زال مطمعـه
فيــك بــأي الــدروع تـدَّرع
أنــت الـذي أصـبحت عـوارفه
درعــاً لـه والـدروع تنصـدع
وأنـت مـن لـم تـزل مكـائده
ســيفاً لـه والسـيوف تنقطـع
تصـرع مـن شـئت عنـد لبسهما
يـوم الـوغى والجـدود تصطرع
يــدب فـي غيـرك المديـح ولَ
كنــا رأينــاه فيـك ينـذرع
وتهطــل الـدهرَ فيـك ديمتُـهُ
لكنهــا عــن ســواك تنقشـع
وأيــن معــط وقلبــه بهــجٌ
ممــن تمنــى وقلبــه وجــع
لا يَــزَلِ الشـرُّ عنـك منـدفعاً
وســيل خيــر إليــك ينـدفع
يـا سـيداً لـم نـزل بعقـوته
إذا عــدمنا الربيـع نرتبـع
ولــم نـزل مـن ثـدِيِّ نعمتـه
إذا فقــدنا الرضـاع نرتضـع
ومــن علمنــاه غيــر متَّبـعٍ
فـي المجـد بل لا يزال يبتدع
ومــن عرفنــاه غيـر مبتـدعٍ
فـي الـدين بـل لا يزال يتبع
أعــاذك اللـه أن نـراك وأف
عالــك بعــد العلــو تتضـع
عـد لـي فليـس الجميل فاحشة
تركبهـــا تـــارة وتتَّـــزع
ولا طريقـــاً تخــاف غَيلتــه
تركبـــه تـــارة وترتـــدع
والعـائد العـرف بعـد بدأته
ينفـــع إخـــوانه وينتفــع
والبـادئ العـرف لا معـاد له
يعيـــر إحســـانه ويرتجــع
لــو كنـتَ ممـن يحـب ثروتـه
أو كنــت ممـن جـداه ممتنـع
إذاً عـذرناك فـي المطـال به
لكــن عــذر الجـواد منقطـع
مـا دفـع مثلي والحال موجبة
والصـدر رحـب والـوجه متسـع
لا تمنعنِّـــي لهـــى مُمَنَّحــةً
أضــحت عليهـا الأكـفُّ تقـترع
يــا مـن أراه رضـا لمنتجـعٍ
إن قــال أي الرجـال أنتجـع
رِشــْني تجـدني رضـى لمصـطنع
إن قلــت أي الرجـال أصـطنع
كـم سـائل عـن نـداك قلت له
مُخـــدَّع بالســـؤال منخــدع
وســائل عـن حجـاك قلـت لـه
يحـــط أمـــواله ويرتفـــع
وســائل عـن ثنـاك قلـت لـه
لا يسـأم الـدهر منـه مسـتمع
وكلهــم كــان فــي مسـائله
أعمـى عـن الصـبح وهو منصدع
يستوضـح الصبح بالمصابح وال
مصـباح عنـد الصـباح مختشـع
لا زلـت مـا عشـتَ للعـدوِّ شجىً
فــي حيـث لا يسـتطيع منـتزع
تســطو وتعفـو وأنـت مقتـدر
لا ورَعٌ عنـــد ذاك بـــل ورِع
مـا أقبـح المطل من أخي كرم
وعيــب مــن قـل عيبـه شـَنِع
ولـم تَعِـدني بـل المنى وعدت
والحـرُّ مـن خُلـفِ طيفـه جـزع
مـتى تعللـت أم مـتى عرف ال
إقلاع شــؤبوب ســيبك الهمِـع
ألسـت مـن لـم تزل تُحَمِّلُهُ ال
عليــاء أعباءهــا فيضــطلع
ويرتجــي خيـرَه اليـؤوسُ إذا
لـم يـرجُ ما عند غيره الطمِع
ويعتفــي فضـله العـزوف إذا
لـم يلتمـس فضـل غيره الجشِع
ويشــمخ المعتفـي عليـه إذا
لاقـــى بخيلاً وخـــده ضـــرِع
تفــترق الصـالحات فـي فِـرَقٍ
وفيــك دون الجميــع تجتمـع
بلـى بلـى أنـت أنـت فلا فلا
يقطعــك دون التمـام مقتطـع
يـا ذاكـر الغنـم عند مغرمه
وذاكــر الريـع حيـن يـزدرع
أولعْ بِيَ العارفاتِ في يدك ال
ســمحة إن الزمـان بـي ولِـع
والغـوث منـه أوانَ ينتهي ال
شــلو ولا غــوث حيـن يبتلـع
أبا الحسين اهتزز فإنك لا ال
ناكــل فـي مـوطن ولا الطبِـع
ولينعطـف منـك معطـفٌ حسنُ ال
طاعـــة لا مـــانع ولا جــزِع
يـا من دعاني إلى الغنى أثرٌ
لطــابع الجـود فيـه منطبـع
شـهدت أنـي اعتقـدت منك أخاً
لـم يخـدع الـرأيَ فيه مختدع
متيمــاً بــالعلا أخــا شـعفٍ
يخطـــبُ أبكارهــا ويفــترع
يمـزح بـالجود لا السفاه فإن
جــدَّ فــزولٌ ذو عقــدةٍ مَصـِع
مـا زلت بالإذن لي وبالأَذَن ال
مجــدى وأي الجميــل تتَّــدع
تمهَــدُ لــي مطلــبي وآونـةً
تمهــد لــي مضـجعي فأضـطجع
خـذها كصـمِّ الصـخور أقلعتُها
مــن جبــل شــامخ فتنقلــع
مجـدك ذاك الذي أناف على ال
نجــم أصـيل مـن طـوده فـرِع
ومـن أبـى مـا أقول فيك فحي
يــاه بموسـى قعسـاء مجتـدِع
وبعـد فاسلم على الزمان ولا
زالـت يـد السـوء عنك تندفع
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297