هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رفعــت إلـى وُدِّيـك أبصـار همـتي
لـترفع مـن قـدري فهـل أنت رافعُ
وإنـي وصـدق المـرء من خير قوله
لــراضٍ بحظــي مـن ضـميرك قـانعُ
ومســتيقن أنــي لــديك بربــوة
لهــا شــرف ممــا تُجِـنُّ الأضـالع
ولكــنَّ بـي مـن بعـد ذلـك حاجـةً
إلــى أن يـرى راء ويسـمع سـامع
ليكبــت أعــدائي ويرغــم حسـَّدي
ويقمعهـم عـن شـِرَّةِ البغـي قـامع
فقـد شـك فـي حـالي لـديك معاشر
وفـي مثـل حـالي للشـكوك مواضـع
ولـن يوقن الشكَّاك ما لم يقم لهم
علـى السـر برهان من الجهر ناصع
أأن قلـت إنـي ما انتجعتك مجدباً
أبـا أحمـد تُحمَـى علـيَّ المراتـع
فلســت غنيـاً عنـك مـا ذر شـارقٌ
ولـو سـال بالرزق التلاع الدوافع
شـهدت مـتى اسـتغنيت عنـك بأنني
غنـي عـن المـاء الـذي أنا جارع
فكيـف الغنـى عمن بمعروفه الغنى
وعمــن بكفيـه الغيـوث الروابـع
مــديحي وإن نزهتــه لــك مِبـذَلٌ
وخــدي وإن صــعرته لــك ضــارع
لمثلــك يسـتبقي العفيـف سـؤاله
ويقنـى الحياءَ الحرُّ والرمح شارع
أتعلمنـي مـن مـدح غيـرك صـائماً
صـياماً لـه قِـدماً علـى فِـيَّ طابع
وحلَّأتُ نفســي عــن شــرائع جمــة
لــترويني ممــا لـديك الشـرائع
ومـا كنـت أخشـى أن تخيب ذريعتي
لـديك إذا خـابت لـديك الـذرائع
فلا أكــنِ المحــرومَ منـك نصـيبه
بلا أســـوة إنــي لــذلك جــازع
متى استبطأ العافون رفدك أم متى
تقاضــاك أثمـان المـدائح بـائع
وقـد وعـدت عنـك الأمـاني مواعداً
مَطَلــنَ بهــا والحادثـات فواجـع
أحـاذر أن يرمينـيَ الـدهر دونها
بحتـف وحاشـاك الحتـوف الصـوارع
وإنــي لأرجــو أن يكـون مطالهـا
لِتُجنِيَنـي مـا أثمـرت وهـو يـانع
قبولـك ميلـي وانقطـاعي وخـدمتي
قُصــارِي ولكــن للقضــاء توابـع
ومقصـودُ مـا يُبغَى من السيف مضربٌ
حســام إذا لاقـى الضـريبة قـاطع
علـى أنـه مـن بعـد ذلـك يُبتَغـى
لــه رونـق يسـتأنق العيـنَ رائع
كــذلك محـض الـود منـك فريضـتي
ونـافلتي فيـك الجـدا والمنـافع
فكـن عنـدما أمَّلـت منـك فلم تكن
لتُخلِفَنـي منـك الـبروق اللوامـع
وعــش أبــداً فــي غبطـة وسـلامة
وأمـنٍ إذا راعـت سـواك الـروائع
فــأنت لنــا واد خصــيب جنـابه
وأنـت لنـا طـود مـن العـز فارع
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297