هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بدعـةُ عنـدي كاسـمها بدعَهْ
لا إفــك فـي ذاك ولا خـدعَهْ
يجتمــع الظــرف لجلّاســها
والحسـن والإحسـان في بقعه
يـا أيهـا السائل عن حظها
للنــاس جـزء ولهـا تسـعه
كأنمـا غنـت لشـمس الضـحى
فألبســتها حســنها خلعـه
ممـن قضـى اللـه بإحسـانه
مــا أحسـنت قُمْرِيَّـةٌ سـَجْعه
لهــا مسـير فـي أغانيهـا
توســَّطَ الإبطــاءَ والسـرعه
كأنمـــا رقــة مســموعها
رقَّــةُ شــكوى سـبقت دمعـه
تهـدي إلـى قلبك ما يشتهي
كأنهــا قـد أُطلِعَـت طِلعـه
تحسـن فـي البـدأة لكنهـا
أحسـن مـن بـدأتها الرجعه
لـو أسندت ميتاً إلى نحرها
أو عودهـا ثـاب من الضجعه
غنـت فلـم تحـوج إلى زامرٍ
هـل يحـوج الصبح إلى شمعه
وشــيع الزمــرُ أعاجيبَهـا
مـن ظبيـة أوفـت على تلعه
فكـان تاجـاً زاد فـي بهجة
لا كُمَّــةً غطَّــت علـى صـلعه
ويـح ابـن أيـوب لقد فاته
منها السماع اللَّذُ والصنعه
فمـا يبـالي بعـدما نـاله
ممـا وصـفنا مـا دهى سمعه
وكــم شــقي ملكــت قلبـه
فقطعتـــه قطعـــةً قطعــه
عانــده فـي أمرهـا نحسـه
وسـاعدتها الأنجـم السـبعه
كـذاك مـن يقـرب مـن خطـة
تكـن لـه الخطَّـة بالشـفعه
ظلـت وقـد أبدت لنا وجهها
فـي ضـحوة الجمعة كالجمعه
كأنمــا تجلــو لأبصــارنا
مـن شـمس يـوم غـائم لمعه
أقسـمت لـو مكنت من شدوها
وكــان وتـراً لا أرى شـَفعه
لـم أحفـل الملـك ولا ملكه
مـا حنَّـتِ النيـبُ ولا نزعـه
وكــان قلـبي أبـداً ظرفـه
وكــان سـمعي أبـداً قمعـه
وخلتنـي مـا دمـت تلقاءها
مـن جنـة الخلـد على تُرعه
طفِّـل علـى مـن حَصـُلت عنده
فبعـض تطفيـل الفـتى رفعه
واستفتح الباب الذي دونها
تفتــح لـدى فتحكـه قلعـه
تلـك ربيـع فـانتجع روضـه
فلـن يعـاب الحـر بالنجعه
حـافظ علـى مجلسـها جاهداً
فــإنه ناهيــك مـن متعـه
وحــدث النـاس بـه فـاخراً
فـإنه مـا شـئت مـن سـُمْعه
أســـمعنيها ســيدٌ ماجــدٌ
يفـوز بالمجـد لدى القرعه
لكنـــه عـــودني ظالمــاً
أن يتبـع الفرحـة بالفجعه
بينـاه قـد ألبسـني نخـوة
بـالعطف إذ ألبسـني خشـعه
وبينمــا وجهـي بـه مسـفر
إذ برقعـت وجهـي بـه سُفعه
يفيـق لـي مـن سـكر لذاته
إفاقـــة تتبعهــا هجعــه
أُدعَـى فأَسـعى فـأرى حاجباً
جهمـاً لديه المنع والمنعه
فشـــافعٌ يحفـــزه شــافعٌ
ورقعـــة تحفزهــا رقعــه
والنفـس فـي لبس وفي حيرة
والجسـم نضـوُ يشـتكي ظَلعه
مــن دفعـةٍ تتبعهـا جذبـةٌ
وجذبـــةٍ تتبعهــا دفعــه
يجــذبني للــدفع ذو قـوة
يـدفعني للجـذب فـي سـرعه
ويحـيَ كـم تعـذب لـي جرعة
منـه وكـم تملُـحُ لـي جرعه
كــأنه فــي فعلــه نحلـة
تتبــع منهــا مجَّـةً لسـعه
خيــر حـديثٍ مـن أخٍ صـدقُهُ
يـا مـن أبـت أعراقه وضعه
عبـدك إن أنصـفت مـن بانة
فــإن تعــديت فمـن نَبعـه
هـا هـو مبـدٍ لـك مكنـونَهُ
فقــد أضـاقت حـاله ذرعـه
ولـو رجـا ودك دون الجـدا
مـا كـظ مـا قد سُمتَه وُسعه
لكنــه يلحـظُ منـك القلـى
عـن ظنـة قـد زلزلـت ربعه
ومـا بكـت عينـاه من حسرة
ولا شـكا بيـن الحشـا لذعه
ولا رآه اللـــه مســتعطفاً
أصـل الرضـا منـك ولا فرعه
فكيــف أســتعطف مسـتنفري
لا لطمــاح يبتغــي قــذعه
ولا لـــذنب جئتُــهُ مــوجبٍ
ردِّي إذا جئت ولــم أُدْعــه
والحـر مـا استنفرتَه نافرٌ
ولــو تلقّــى أنفـه جـدعه
فـي بُلَـغِ الإخـوان لي عصمةٌ
وفـي رجـاء اللـه لي شبعه
مــتى تــوددتُ إلـى مبغـضٍ
أو يممـت بـي قـدمي صـقعه
فلا أقـال اللـه لـي عـثرة
ولا أقــل اللـه لـي صـرعه
أمـا درى مـن جار في حكمه
مــن ملـك أنـي أرى خلعـه
شـرطي مـن الأملاك من لا أرى
لــي كـل يـوم معـه وقعـه
لا يتبـع الصفوة لي بالقذى
ولا الطمأنينــة بــالفزعه
ممــن يـؤاخي سـيفُهُ غمـدَهَ
ولا يــؤاخي ســيفه نِطعــه
ولا يــرى أنــي إذا زرتـه
قصــدت للهرســة والمقعـه
دع ذا وجـاوزه إلـى غيـره
وارضَ لمــن أغضـبتَه طبعـه
وَأْمَـنْ شـواظاً فار من غيظه
يكفِــكَ حلــمٌ راجـح قمعـه
حاشــاه أن تتبعــه عــزة
مــن عــزة تتبعهـا خضـعه
ولـو رأيـت اليأس من عفوه
لـم يـر منـي هـذه الخنعه
ومـا علـى عبـد أخـي طاعة
ضــيعه مــولى ولـم يرعـه
أغضــبه حــتى طغـا جهلـه
فلـم يقـل فـي لـومه قذعه
يـا أيها المأمول في دهره
زع مـن عُرامي بالندى وزعه
بــادر بمعروفــك آفــاته
فَبِنيـةُ الدنيا على القُلعه
وازرع زروعـاً ترتضي ريعها
يومــاً فكــلٌّ حاصـدٌ زرعـه
قـد كنـت عن عرفك ذا سلوةٍ
لـو لـم تكـن ذوقتني طَلْعه
لكــن تشــوَّفْتُ إلـى ينعـه
بطلعـه فامنـح يـدي يَنْعـه
هـل يمنـع الحـرُّ جنـى حظِّهِ
مـن هـزَّ هـزّاً ليِّنـاً جِـذْعه
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297