هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قلــت لخــود ضــفتُها مـرةً
مـن أهـل بيـت الشرف الأرفعِ
وقـد بـدت سـاق لهـا خَدلَـةٌ
كأنمــا تمشــي علـى خـروع
يتبعهــا ردف لهــا راجــحٌ
يثــوخ فيهـا أكـثرُ الإصـبع
يـا ربـة المنـزل هل عندكم
مــن مطعـم للـزب أو مطمـع
قـالت علـى كم أنت من شُعبةٍ
فقلــت قـول القـائل الأروع
علــى ثلاث ضــيفكم قائمــاً
فهــل تقومــون علـى أربـع
قـالت نعـم والله يا دافني
وصــائني عـن ذلـة المصـرع
نحـــن أصـــحّاءُ بلا علـــةٍ
فمــا لنــا الآن وللمضــجع
قلـت لقـد قلـت ألا فـافعلي
فــأي ردف ثَــمَّ لــم تُشـرَع
ردف إذا لاقـــاك مســتهدفاً
قـالت لـه الشهوة قم فادفع
فلــم أزل أشـفي حراراتِهـا
بمثــل رأس الرجــل الأصـلع
وخيــرُ مــا تقريكــه حـرَّةٌ
أن تـدخل الأصـلع فـي الأفلع
نعــم القــرى ذاك ولكنــه
يصــلح للشــبعان لا الجـوع
أحســبها أم الفــتى مـدرك
خطيــب أهــل الأدب المِصـقع
تلـك الـتي لـو عدلت فيشتي
عـن خرقهـا الواسع لم يرقع
سـوف يرى الديوث من ذا غدا
يَخزَى ويَلقى الذل في المجمع
قــد كـان لـولا أنـه حـائن
فـي منظـر عنـي وفـي مسـمع
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297