هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فِطــرٌ توســَّط يـومه الأسـبوعا
وافقـت فيـه من السعود طلوعا
واهـاً لـه فطـر غـدا بربيعـه
وربيعـك الغَـدِق الحيا مربوعا
فالنـاس والأنعام طراً قد غدوا
فـي المرتعين الممرعَين رتوعا
وكـأن فيـه مـن فعالـك سندساً
وكـأن فيـه مـن الرياض قطوعا
مـا أفـرح الملبوس من أيامنا
بـك لا عُـدِمتَ وأكسـف المخلوعا
تتحســر الأيــام عنـك وكلُّهـا
تشــكو فراقـك آسـفاً مفجوعـا
رحـل الصـيام وشـهره وكلاهمـا
لهـج بـذكرك مـا يفيـق نزوعا
ولقـد تنـاجت بالرجوع مناهما
لـو مُلِّكـا بعـد المضـيِّ رجوعا
أقسـمت بالشـهر الـذي أخضلته
بـالجود والتقـوى ندىً ودموعا
للبســته لبسـاً أطـاب نسـيمه
يـا ابن الأطايب محتِداً وفروعا
وخلعتَـه خلـع العـروس شعارها
قـد ردَّعتـه مـن العبير ردوعا
أعبقتـه مـن طيـب ريحـك نفحةً
كـادت تكـون ثنـاءك المسموعا
لـم لا يكـون كـذا وقد أُلبِستَه
فلبســت فيـه سـكينة وخشـوعا
وكـددتَ فيـه بالبكـاء مدامعاً
وجهـدتَ فيـه بـالزفير ضـلوعا
ورفـدت فيـه كـل أشـعثَ بـائسٍ
مـا زال عـن طلبـاته مـدفوعا
أحييتَ في الشهر المبارك ليلَه
وفقيـره وقتلـت فيـه الجوعـا
بيـد إذا قَسـَتِ الأنامـل فجَّـرت
مـن كـل أنملـة لهـا ينبوعـا
أنشـأتَ تكحـلُ بالهجوع معاشراً
بعد السهاد وما اكتحلت هجوعا
مـا كـان ليلـك مـذ أهل هلاله
إلا ســـجوداً كلُّـــه وركوعــا
وطـوى نهـارك فيـه صـومٌ طاهرٌ
جعـل المـآثم محرمـا ممنوعـا
صـوم غـدت عيـن الخنا مطروفة
فيــه وراح لســانه مقطوعــا
وتســاجلت عينـاك فـي آنـائه
ويـداك صـوباً لا يـزال هُمُوعـا
جعـل الإلـه عوارفـاً أسـديتَها
حللاً على ابنك في العلا ودروعا
هــذي تزيِّنُــه وتلــك تُجِنُّــهُ
مــن كـل مكـروه أحـمَّ وقوعـا
واسـعد أبـا سهل بعيدك نازلاً
فـوق الحـوادث منـزلاً مرفوعـا
فـي حيث تلقى أنف مجدك شامخاً
ويــرى عــدوُّك أنفـه مجـدوعا
وتـبيتُ مـن قرع القوارع آمناً
ويـبيت مـن يهـوى رداك مروعا
أضـحى أبـو روح سـليلك مورداً
أضـحى بنـو الآمـال فيه شروعا
خِــرقٌ لـه كـف يكـون سـماحها
كرمـاً إذا كـان السماح ولوعا
متكلِّـف فـوق الطبـاع مكارمـاً
ســمَّينَه المتكلِّــف المطبوعـا
لـولاه لـم تلـق النوال مفرَّقاً
أبــداً ولا شـَملَ العلا مجموعـا
ما الطالبُ المخدوع طالب رفده
ووجـدت طـالب شـأوه المخدوعا
عمـر الإلـه بعمـره فـي غبطـة
خططــاً تضـيء بـوجهه ورُبوعـا
حـتى تـرى السادات أتباعاً له
وتــراه مثلـك سـيداً متبوعـا
أقســمت مـا لقّيـت ذلَّ مطـالبٍ
كـبراً ولا عـز الزمـان خضـوعا
مـن كـان عنـد المعضلات مضعَّفاً
أو كـان عنـد المجحفات منوعا
فكـم اجتـديت فما وُجِدت مبخَّلاً
وكـم امتُحِنـتَ فما وُجدتَ جزوعا
أصـبحت تحفـظ كـل مجـد ضـائعٍ
حفظـاً كحفظـك دينـك المشروعا
وأراك نلـت مـن الأمـور أجلَّها
بـدءاً وفـزت بخيرهـا مرجوعـا
ولقـد أقـول لسائلي عن مجدكم
غلـب المصـابيح الصباح سطوعا
للــه ســؤدد آل سـهل سـؤدداً
لـم يمـس مغمـوراً ولا مفروعـا
قومـاً تراهـم يفتقـون مكارماً
مرتوقــة أو يرتقــون صـدوعا
لا يعــدمون صــنيعة مصــنوعة
تهـدي إليهـم منطقـاً مصـنوعا
يعطــون مـا يعطـونه وكأنمـا
يســتودعون الأرض منـه زروعـا
مـن لـم يزاول عرفهم ونكيرهم
لـم يضـح مشـتاراً ولا ملسـوعا
ولَمـا شـهدتُ لهـم بغيـر جليةٍ
ولمـا رفعـتُ بقـدرهم موضـوعا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297