هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تـوهَّمْت قـد سـوَّفتَ بالغوث راجياً
لغوثــك لا بــل طالبــاً يتضـرَّعُ
وقــد سـبقت كفيـكَ كفَّـا مُماجـدٍ
أتسـلو عـن المعـروفِ أم تتوجَّـعُ
نوالُـك يـا ابن الأكرمين مُناهزاً
بـه فُرصـاً قـد أمكَنَـتْ فهـي شُرَّعُ
ولا يريَنْــكَ اليــوم تـدفع حقَّـه
إلـى غـده وانظـر غداً كيف تصنعُ
هنالـك لا أرضـى بشيءٍ سوى الغنى
إذا الدهرُ أعطاك الذي كان يمنع
ألم تر أن المطل عند ذوي الحجا
رياضــةُ وغــدٍ شــيمةٌ لا تطــوَّع
يخادعهـا عـن فَضـْلها وهـي خبَّـةٌ
ويؤْنسـها بـالمعتفَى وهـي تفـزع
وأنـتَ فـتى فتيـان أهـل زمـانه
وبــارعهُمُ طَــوْلاً فلِــمْ لا تَـبرَّعُ
تخــادعُ حيـاتِ الرجـالَ فتعتلـي
وتُسـألُ مـا فـوق السـؤال فتُخدَعُ
فبـادرْ أكفّـاً يبْتدرن إلى العلا
وغــاير عيونــاً نحوهـا تتطلِّـعُ
ولا تُشــْجينَّ الســائلين بمطلهـم
فتشــكي وتُعطـي والعطـاءُ مضـيَّع
ولســتَ إذا قطَّعـت نفسـاً بجـامعٍ
تفاريقهـا مـن بعـد مـا تتقطَّـع
كـأنّي إذا اسـتهلَلْتُ بين قوابلي
بـدا لـيَ مـا أُلقـي ببابك أجمع
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297