هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عيــــدٌ يطـــابق أولَ الأســـبوعِ
وقعــتْ بــه الأقـدارُ خيـرَ وقـوعِ
للفــألِ بالإقبــال فيــه شــاهدٌ
عــدلُ الشــهادة ليـس بالمـدفوعِ
غـابتْ نجـومُ النَّحـس عنـه وأصبحتْ
فيــه نجــومُ الســعد ذاتَ طُلـوعِ
وأظَلَّــه جــودُ الأميـر وقـد ذكـتْ
نــارُ المصــيف فظــلّ كـالمربوعِ
يـا أيهـا الملـك الـذي نهضتْ به
للمجـــد خيــرُ محاتِــدٍ وفــروعِ
أنعــمْ صــباحاً نعمــةً موصــولةً
بعُــرى نعيــمٍ ليــس بــالمقطوعِ
وافتــح بعيـدك ألـفَ عيـد بعـده
ألـــفٌ برغــم عــدوِّكَ المقمــوع
ولــك الوفــورُ فـإن رُزئْتَ رزيئةً
فــرزيئة المــرزوء لا المفجــوعِ
نفحـــاتُ كفَّــيْ ماجــدٍ متخــادع
عنهـــنَّ للســـؤَّال لا المخـــدوعِ
متلافُ أمــــوال صـــناعةُ كفَّـــهِ
تفريـــقُ كـــل مُؤثَّـــلٍ مجمــوعِ
مــا زال يبْــذُلُها ويعلـمُ أنهـا
لمقاتِـــل الأعـــراضِ خيــرُ دروعِ
واهــاً لمُسـلمها إذا هـي أُسـلِمتْ
مــن مــانعٍ للمَحــرمِ الممنــوعِ
جُنَـنٌ يقيـنَ إذا سـلبن ومـا وقـى
عــرضَ الكريــم كملبــسٍ مخلــوع
يـا رُبَّ ذي حسـدٍ يـودُّ لـك الـردى
ولأنــت واضــعُ إصــرهِ الموضــوع
لــولاك مــارس كــلَّ خطــبٍ مُضـلعٍ
يحمــي جفــون العيـن كـل هُجـوع
إذ لا يكـون لـذي المِـراس غنـاؤُهُ
إلا الـــدموعَ يحثُّهـــا بـــدموع
أخليـتَ مـن تلـك الهمـوم ضـلوعَه
فشــحنتَ بالشــحناء شــرَّ ضــُلوع
وغـدا يـودُّ لـك الـتي لـو نالها
ريــم الصــغار بمعطــسٍ مجْــدوعِ
وجَبَــتْ جُنــوبُ عِـداكَ إنَّ جُنُـوبَهُم
أولــى الجنـوبِ بوجبـةِ المصـروعِ
بـدلاً مـن القُربـانِ عنـك وإن غدا
قربــان ســوْءٍ ليــس بــالمرفوع
وكفــاهُمُ شــرفاً لهــم وصــيانةً
عـــن شـــقوةٍ ومذلـــةٍ وخضــوع
أن يُقْتَلـوا دون الأميـر فـدىً لـه
ومــن المكــاره نـافعُ المرجـوع
أَوَلَيـس مـوتُ الحاسـديك وإن مَضوْا
وبهــم غليــلٌ ليــس بــالمنقوع
خيـراً لهـم من أن يروا بك حادثاً
مُستشـــنَعَ المـــرئيِّ والمســموع
لا كــان ذاك فلــو رأوْه لأصـبحوا
حلفـــاءَ خــوفٍ لا ينــام وجُــوع
ووهــتْ أمــورهُمُ هنـاك فعـالجوا
مــن وهْيهـا مـا ليـس بـالمرقوع
وعلــتْ وجــوهَهُمُ الــتي بيَّضـْتَها
قــــتراتُ ذُلٍّ قــــامع وخشـــوع
فبكوا على الجبل الذي كان الذَّرى
مــن هيــج كــل ملمَّــةٍ زُعْــزُوع
لا أُخِّـــروا ليقـــدِّموك وقُــدِّموا
برضــى صــبورٍ أو بســُخْط جــزوع
يــا آل طــاهرٍ المطهَّــر كاسـمه
كــم فيكُــمُ للخيــر مـن يَنبـوع
ينْبـــوعِ معـــروف ورأي نـــاجعٍ
فـــي مُعضـــل الأدواء أيَّ نُجــوع
لـــم يخـــل نـــائلُهُ ولا آراؤه
مــــن ســــدِّ خلّاتٍ ورأب صـــُدوع
آراءُ داهيــــةٍ بعيـــدٍ غـــورُهُ
ولُهَـــى قريــبٍ مُســتقاهُ نَــزوع
منكــم عبيـد اللَـهِ وتـرُ زمـانِه
ولـــرُبّ وتــرٍ ليــس بالمشــفوع
طلّاعُ كـــل ثنيَّـــةٍ فـــي بــاذخٍ
صــعبِ المراتــب ليـس بـالمطلوع
وعلــى يـديه جـرى صـلاح شـؤونكُمْ
ورجـــوعُ إرثِ أبيكُــمُ المنــزوع
أثنــتْ فضــائله عليـه مـن نـدىً
يغشـى العفـاةَ ومـن حِجـىً مطبـوع
وتُقــى هلــوعٍ مــن وعيـد إلهـه
مــن نائبـات الـدهر غيـر هلـوع
وفضــائلٌ أُخَــرٌ ســواها لا تُــرى
فـــي تــابع أبــداً ولا متبــوع
حــتى اسـتمال مـن العـدوِّ مـودَّةً
مـــا ألقيــتْ لمقــدِّرٍ فــي رُوع
فتقبلــوا لطــفَ الإلــه وصــُنْعَه
بقبـــول ملطـــوفٍ لــه مَصــْنوع
ولقـد أمـرتُ بـذاك منكـم معشـراً
خنعــوا بشــكر اللَــهِ أيَّ خنـوع
رجعــتْ حقــوقُكُمُ رجــوعَ نــزائع
نزعــتْ إلــى وطــنٍ أشــدَّ نـزوع
فرعيتُمُوهـــا رعْيـــةً محمـــودةً
معدومـــة المهــزول والمســبوع
وكفيتمونــا مــا أهــمَّ فكلُّنــا
يرعــى مريـع العيـش غيـرَ مَـرُوع
فجريتُــمُ جَــرْيَ النســيم بسـُحرةٍ
منــا ومجــرى البـارد المجـروع
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297