هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألسـتَ ترى اليوم المليح المُغايظا
رعـاكَ مليـكٌ لـم يـزل لـك حافظـا
غـدا الدجْنُ فيه يقتضي اللهو أهله
وقـد يقتضـيك الحـقَّ مـن ليس لافظا
فطــوراً تـرى للشـمس فيـه سـتارةً
وطـوراً تـرى للشـمس طرْفـاً مُلاحظـا
غــدا بالــذي أهــداه خِلّاً مُلاطفـاً
وإن كــان ضـِدّاً بالصـيام مغالظـا
تحفَّـى فقـد أضحى الندى فيه فائضاً
وأعفـى فقـد أضحى الأذى فيه فائظا
وقــد عـدم المعصـومُ فيـه رقيبـه
كمـا عـدِم القينـات فيه الحوافظا
ولكنــه الشـهر الـذي غـاب لهـوُهُ
فعـادت ملاهـي النـاس فيـه مواعظا
أصــامكموه اللَّــهُ فـي ظـلِّ غِبطـةٍ
وأبْقـاكمُ غيْظـاً لـذي الغِـلِّ غائظا
جـــزاءً بمـــا لقَّيْتمــوهُ طلاقــةً
وخـالفتُمُ فيـه الشـهاوَى اللَّعامِظا
ألا أيهــا المكنــيُّ باســم محمـدٍ
فــدتْك نفــوسُ اللاحظيـك الملاحظـا
حكــى يومُنــا هـذا نـداكَ وحُسـنَه
إذا مـا غـدا يحمـي نثـاك مُحافظا
علــى أنـه لـم يحْـكِ فعلـك إنمـا
حكـى وعْدك الغوثَ النفوسَ الفوائظا
ولـم يحـك شـيئاً مـن ذكـائك إنـه
إذا كنـتَ فيـه شـاتياً كنـت قائظا
فعــش لابــن حاجـاتٍ وصـاحب دولـة
إذا الأمـر أضحى فادحَ الثِّقل باهظا
ولا زلـــتَ محمــودَ البلاء جميلَــه
إذا استخرَجَتْ منك الهناتُ الحفائظا
أراكَ إذا مــا كنـتَ صـدراً لمـوكبٍ
أثــار عجاجــاً واسـتثرت مغائِظـا
وظلَّـت عيـون النـاس شـتى شـؤونُها
فغضــتْ ومــدّت عنــد ذاك لواحظـا
يصــادون مـن لـولاه لاقـت كُفـاتُهم
شــدائدَ مـن شـغْب الخطـوب غلائظـا
جَللْـتَ فلـم تعـدم من الناسِ مُغضِياً
ورُقْـتَ فلـم تعـدم مـن الناس لاحظا
وإن كنـتَ يـوم الحفـل صدراً لمجلس
تركــتَ خصـيمَ الحـق أخـرس واعظـا
تظـل إذا نـامت عُقـولُ ذوي العمـى
وإن حــدَّدوا زُرقـاً إليـك جواحظـا
تغاضـى لهـم وسـنانَ بـل متواسـِناً
وتـــوقظهم يقظـــان لا متياقظــا
وترمـي الرمايا في المقاتل عادلاً
إذا أكـثرت نبـلُ الرُّماة العظاعظا
حلـوتَ ولـم تضـعفْ فلـم تـكُ طُعمـةً
ولا أنــت مجَّتْــك الشـِّفاهُ لوافظـا
بقيتُــمْ بنــي وهـبٍ فـإن بقـاءكم
صــلاحٌ وإن سـاء العـدوَّ المغايظـا
ومُلِّيتُـــمُ للحــظِّ ركنــاً موطَّــداً
يُملِّيكــمُ للعــزِّ ركنــاً مــدالظا
مقايظنــا فيكــم مشــاتٍ بجُـودكم
وكــانت مشــاتينا بقَـومٍ مقايظـا
عجبــتُ لقــوم ينفســونَ حُظــوظَكُم
وأنتــم أنـاسٌ تحملـون البواهظـا
وكنتْـم قُـدامى حيـن كانوا خَوافياً
وكنتـم صـميماً حيـن كانوا وشائظا
يغيظهـــمُ اســتحقاقكم وحقــوقكم
فلا عـدموا تلـك الأمـور الغوائظـا
أيـا حسـناً أحسـِنْ فمـا زلتَ مُحسناً
تيقَّــظ للحســنى فتشـْأى الأياقظـا
أفِـضْ مـن نـدى لو حُمِّل المزنُ بعضَهُ
لراحـت روايـا المـزنِ منه كظائظا
أعيـــذُك أن تغشــاكَ فــيَّ ونيَّــةٌ
ولســتُ علـى مَـوْلىً سـِواكَ مُواكظـا
أجِرنــيَ أن أُلفَــى لغيـركَ سـائلاً
مُكــاتبَ أقــوامٍ وطــوراً مُلافظــا
ولا تُســْرحَنِّي فـي اليـبيسِ مُشـاتياً
كفــاني لعمـري بـاليبيس مُقايظـا
ألــم تجــدوني آل وهــبٍ لمـدحكم
بنظمــي ونــثري أخطلاً ثـم جاحظـا
نســجتُ لكــم حـتى تُـوُهِّمتُ ناسـجاً
وقرَّظتكــم حــتى تُــوهمتُ قارظــا
وكنتــم غُيوثــاً خارقـاتٍ شـواتياً
روائع ثــرَّاتِ العزالــي قوائظــا
فـإن أنـا لـم تحظُظْ لديكم وسائلي
فمـن ذا الـذي تُلفـى لديه حَظائظا
علـى أنـه لا حمـد لـي إن منحتُكـم
مســامحَ مجــدٍ جــاءني لا مناكِظـا
يســيرٌ علـى المـدَّاح أن يمـدحوكمُ
أصــابوا لألفــاظ المديـح ملافظـا
ولـو حـاولوه فـي سـواكمْ لصادفوا
منـــاكبَ دفــع دون ذاك مــدالظا
منحتُكهــا حوليــةً بِنــت يومهــا
عُكاظيــة أُشــجِي بهـا المتعاكظـا
ففــوِّق قِــداحي واهـدِها بنصـالها
وريِّــش ورعِّــظ لا عــدمتُك راعظــا
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه. قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته. وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي. وكان القاضي الفاضل قد أمر ابن سناء الملك باختيار شعر ابن الرومي، فاعتذر عن ذلك بقوله: (وأما ما أمر به في شعر ابن الرومي فما المملوك من أهل اختياره، ولا من الغواصين الذين يستخرجون الدر من بحاره، لأن بحاره زخارة، وأسوده زآرة، ومعدن تبره مردوم بالحجارة، وعلى كل عقيلة منه ألف نقاب بل ألف ستارة. يطمع ويؤيس ويوحش ويؤنس، وينير ويظلم، ويصبح ويعتم شذره وبعره، ودره وآجره، وقبلة تجانبها السبة، وصرة بجوارها قحبة، ووردة قد حف بها الشوك، وبراعة قد غطى عليها النوك. لا يصل الاختيار إلى الرطبة حتى يخرج بالسلى، ولا يقول عاشقها: هذه الملح قد أقبلت حتى يرى الحسن قد تولى. فما المملوك من جهابذته، وكيف وقد تفلس فيه الوزير، ولا من صيارفته ونقاده. ولو اختاره جرير لأعياه تمييز الخيش من الوشي والوبر من الحرير). وفي وفاته خلاف بين عام 283 و284 و296 و297